Wednesday , 19 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الحكومة السودانية تتهم الإتحاد الأوربي بالسعي للتشكيك في الشرعية الدستورية

الخرطوم 22 أبريل 2015- مددت الحكومة السودانية حملة إنتقاداتها للإتحاد الأوربي، ودول الترويكا، وأعلنت في بيان صحفي أصدرته الأربعاء، رفضها المطلق للتدخلات فى شؤون البلاد الداخلية، واعتبرت بيان الأوربيين حول انتخابات السودان هدفه التشكيك فى الشرعية الدستورية، وحثتهم على تحاشي تبني رؤي المتمردين، معلنة عدم ممانعتها ابتدار حوار في الخارج لمناقشة المسائل الإجرائية فقط

الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية بالاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني
الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية بالاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني
واستدعت وزارة الخارجية في الخرطوم، الثلاثاء سفراء كل من بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية، ومندوب الاتحاد الأوروبي بالخرطوم، ونقلت إليهم احتجاجا شديد اللهجة، على موقف الدول الأوروبية ودول “الترويكا” من الانتخابات السودانية.

وقالت دول الترويكا “الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج” في بيان الإثنين الماضي، إن نتائج الانتخابات السودانية، التي تجري حاليا عمليات فرز الأصوات فيها “لا يمكن أن تشكل تعبيراً صادقا عن إرادة الشعب السوداني”.

وكانت كل من دول الاتحاد الأوروبي والترويكا، أصدرت بيانات قبل ساعات من بدء عملية الإقتراع، الإثنين قبل الماضي، عبرت فيه عن أسفها لفشل الحكومة السودانية “في خلق أجواء مواتية لعقد انتخابات حرة ونزيهة”.

وحاولت بعثة الاتحاد الاوربي في الخرطوم، الأربعاء، تلطيف الأجواء المتوترة بينها والحكومة السودانية، حيث أصدرت بيانا، على لسان رئيس البعثة توماس يوليشيني، قال فيه أنه أوضح خلال الاجتماع مع مسؤولي الخارجية، الثلاثاء، أن البيان الصادر من فريدريكا موغريني الممثلة العليا للعلاقات الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي حول الانتخابات صدر بالنيابة عن الدول الأعضاء الثمانية والعشرون حيث عبروا عن موقفهم الموحد والمشترك حول الانتخابات السودانية، والحاجة إلى استئناف الحوار الوطني واحترام حقوق الإنسان.

وأضاف يوليشيني أن “التزام الاتحاد الأوروبي لشعب السودان لا يتزعزع، وأنه واثق من أن بيان الاتحاد الأوروبي لن يؤثر بشكل كبير في العلاقات مع السودان” وأبدى السفير استعداده والتزامه الشخصي لمواصلة روح الحوار البناء.

وأعلن وزير الإعلام المتحدث بإسم الحكومة السودانية أحمد بلال في بيان تلاه على الصحفيين، الأربعاء، أن الخرطوم ترفض التدخل فى شؤونها الداخلية.

ولفت الى عدم حيادية دول الاتحاد الاوروبى وموقفها الرافض للانتخابات من قبل قيامها ، مشيرا في بيانه الى أن مجموع الاحزاب التى شاركت فى الانتخابات هى أكبر من الاحزاب التى شاركت فى انتخابات 2010 م.

وقال البيان ان الحكومة جادة حيال الحوار الوطنى باعتباره “قضية استراتيجية لا يحتاج فيها لوصاية من احد ”
وأكد أن الحوار سيجمع كل السودانيين دون عزل , ويوفر له كل الضمانات لمن يرغب فى الانضمام اليه , وسوف يدار الحوار حول كل القضايا بحرية وشفافية كاملة.

وناشد البيان الحكومي الاتحاد الاوروبى دعم السلام والاستقرار فى السودان وان لا ينحاز لطرف دون الآخر وان لا يتبنى رأى المعارضة المسلحة ودعمها “لأن هذا يؤدى الى مزيد من العنف وعدم الاستقرار”.

وأضاف “والآن بتبنيهم لرأى قطاع الشمال سيسيرون فى ذات السياق القاصد الى تفتيت السودان ودعم المعارضة المسلحة ، والدعوة الصارخة لعدم الاستقرارفى البلاد”

وزير: الاتحاد الاوربي يشجع الحركات الارهابية

وإنضم وزير الدفاع السوداني، عبدالرحيم محمد حسين، الى قائمة مسؤولى الحكومة السودانية الناقمين على الاتحاد الأوروبي ووصف موقفه تجاه الحركات المتمردة بالسالب.

وقال إن بيان الاتحاد بشأن الانتخابات السودانية، يعتبر مشجعاً للحركات الإرهابية والمتمردة التي تحمل السلاح وتمارس الإرهاب ضد المواطنين.

وأضاف في كلمته أمام اجتماعات وزراء الدفاع ورؤساء الأركان لإقليم شرق أفريقيا، بالخرطوم ، الاربعاء، إن التأثير السالب للحركات المتمردة تجاوز السودان للدول المجاورة وأضر بأمنها، حيث انتشر السلاح وتعطلت المصالح التجارية وحركة تنقل المواطنين بين الدول.

وأكد حسين تمسّك السودان بسياسة حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، وقال إن هناك عدداً من التحديات الأمنية تواجه دول المنطقة، تتمثل في تنامي الصراعات بفعل الحركات السالبة والمجموعات الإرهابية.

لاحوار خارج السودان

ورحبت الحكومة السودانية بوساطة الآلية الافريقية رفيعة المستوى للمناقشة مع المعارضة المسلحة فى اكمال وقف العدائيات واطلاق النار الدائم وفق الأسس الأمنية المعروفة وكذلك تنفيذ كل الخطوات التى وردت فى خارطة الطريق ووثيقة أديس ابابا التى تمهد لخلق مناخ ملائم للحوار الوطنى والذى سيجرى داخل السودان “ولن يكون هناك اى حوار خارج السودان عدا النقاش حول المسائل الاجرائية التى تمهد لهذا الحوار .”

وقال البيان الصادر عن وزارة الإعلام ، ان الانتخابات اجريت بنزاهة تامة وان المخالفات التى شابت بعض الدوائر مكانها مفوضية الانتخابات وهى ذات المفوضية التى اشرفت على انتخابات 2010 م

Leave a Reply

Your email address will not be published.