Saturday , 18 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

“هيومان رايتس”: السودان استخدم قنابل عنقودية في جنوب كردفان

نيروبي 16 أبريل 2015 ـ قالت منظمة هيومان رايتس واتش، إن ثمة أدلة على إلقاء الجيش السوداني قنابل عنقودية على مناطق بولاية جنوب كردفان خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، ودعت المنظمة الحقوقية السودان للتحقيق في هذه المزاعم.

مصابون جراء قصف على بلدة
مصابون جراء قصف على بلدة
وتعتبر الذخائر العنقودية أسلحة عشوائية وهي محرمة بموجب اتفاقية حظر الذخائر العنقودية التي لم يوقع عليها السودان بعد.

وكان ممثل للحكومة السودانية قد نفى في اجتماع حول اتفاقية حظر الذخائر العنقودية، في 19 أبريل 2012، إدعاءات تحدثت حول استخدام بلاده لهذه الذخائر في جنوب كردفان وحمّل الحركة الشعبية – شمال مسؤولية استخدامها، كما أن ممثل للحكومة السودانية قال في اجتماع لائتلاف دول مكافحة الذخائر العنقودية، في أبريل 2014، إن السودان قد ينضم للاتفاقية إذا قامت دول الجوار بهذه الخطوة.

وقال دانيال بيكلي، رئيس قسم أفريقيا: “الأدلة على إلقاء الجيش السوداني قنابل عنقودية في جنوب كردفان تثبت عدم اكتراث الحكومة التام للسكان المدنيين”، وأضاف قائلاً: “يجب على السودان أن يتوقف فوراً عن استخدام هذه الأسلحة المروعة وإتلاف مخزونه منها واحترام الحظر المفروض على الذخائر العنقودية بالتوقيع على الاتفاقية التي تحظر استخدامها”.

وأضاف بيكيلي: “بالإضافة إلى استمراره في حملات القصف على مناطق المدنيين، تشير الأدلة إلى أن السودان لا يزال يستخدم القنابل العنقودية.. الحكومة في حاجة إلى وقف إلقاء القنابل العنقودية، التي يمكن أن تهدد حياة المدنيين على مدى سنوات مقبلة”.

وبحسب تقرير لهيومان رايتس واتش، فإن باحثون بالمنظمة زاروا جنوب كردفان خلال الأسبوع الأول من أبريل الحالي، وعثروا على ما يثبت وجود ستة قنابل عنقودية، بما في ذلك بقايا قنابل عنقودية، مثل الذخائر الصغيرة المتفجرة، التي من الواضح أن طائرات حكومية ألقتها في محليّتي دلامي وأم دورين.

وقال شهود إن طائرات حكومية ألقت قنبلتين في قرية تنقلي بمحلية دلامي في 6 مارس وأربع قنابل أخرى في قرية رقيفي بمحلية أم دورين أواخر فبراير.

وقالت هيومن رايتس إن حكومة السودان يجب أن يقوم بإجراء تحقيق حول هذه الحوادث وتوضيحها، لا سيما مزاعم استخدام الذخائر العنقودية، فضلاً عن ادعاءات سابقة باستخدام ذخائر عنقودية.

وتشكل الذخائر العنقودية خطراً على المدنيين عندما تنتشر الذخائر المتفجرة الصغيرة في منطقة واسعة، وتستمر هذه الذخائر في تهديد حياة المدنيين حتى بعد انتهاء النزاعات، إذ تخلف بقايا تشتمل على ذخائر صغيرة لا تنفجر عادة عند إلقاء القنبلة، وبذلك تصبح عملياً ألغاماً أرضية.

وظلت القوات المسلحة السودانية، منذ يونيو 2011، تقاتل قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتبدو القنابل العنقودية التي عثرت عليها هيومن رايتس في أبريل من طراز “آر بي كي-500” السوفيتية الصنع، التي تحتوي على ذخائر “أي أو-2.5 آر تي (AO-2.5 RT)” الصغيرة، إذ تم العثور على نفس هذا النوع في المنطقة في العام 2012.

وقال مسؤولون سودانيون من جانبهم إن السودان لا يملك أي مخزون من الذخائر العنقودية ولا ينتج هذا النوع من السلاح، كما نفوا أيضاً أن تكون القوات المسلحة السودانية قد استخدمتها.

وعلى الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أن السودان قد قام بتصنيع هذا السلاح، فإن مرصد استخدام الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، وهو مرصد مستقل يعنى برصد وآثار استخدام الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، قد أشار إلى أن السودان قد استورد فيما يبدو ذخائر عنقودية في السابق من عدد من الدول.

يشار إلى أن 116 دولة انضمت في 2008 إلى اتفاقية حظر الذخائر العنقودية، التي تحظر استخدام هذا النوع من الذخائر. وبموجب الاتفاقية يتعيّن على الدول الموقّعة تدمير مخزونها من الذخائر العنقودية خلال فترة 8 سنوات وتطهير الأراضي من هذه الذخائر خلال فترة 10 سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.