Thursday , 23 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمن السوداني يحاصر تناول الصحافة للموضوعات الاجتماعية

الخرطوم 3 مارس 2015 ـ ضيق جهاز الأمن والمخابرات السوداني الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية، بعد أن كان يركز في السابق على الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية، ورصدت “سودان تربيون” استدعاءات لصحفيين منذ ديسمبر الماضي في قضايا تتعلق بالمخدرات والزواج والدعارة.

صورة من الارشيف لحملة نظمها الصحفيين للدفاع عن حرية الصحافة في السودان تعود إلى 2008
صورة من الارشيف لحملة نظمها الصحفيين للدفاع عن حرية الصحافة في السودان تعود إلى 2008
ونقلت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر”، الثلاثاء، أن جهاز الأمن دائرة الإعلام، حقَّق يوم الإثنين، مع الصحفيين حنان عيسى، من صحيفة (المستقلة)، ومحمد سعيد، من صحيفة (التغيير)، وذلك بمقر الجهاز في حي الخرطوم (2).

وجاء التحقيق الأمني مع كل منهما – بشكل منفرد – بسبب مواد صحفية نشرتها صحيفتي (المستقلة)، و(التغيير) يوم الأحد، تناولت قضايا وظواهر اجتماعية (الزواج، المخدرات،… إلخ).

واستدعى جهاز الأمن، في ديسمبر الماضي، الصحفية بصحيفة (التيَّار) أسماء ميكائيل أسطانبول في مكاتب وحدة الإعلام بحي الخرطوم (2)، لكتابتها تحقيقا بعنوان “سوق المتعة” تقصى حول منازل تمارس داخلها الدعارة داخل أحياء الخرطوم.

وهاجم الكاتبان الصحفيان راشد عبد الرحيم “الرأي العام”، والطاهر ساتي “السوداني”، يوم الإثنين، منظمة الشبكة السودانية لمكافحة الإيدز، لإيرادها احصاءات مخيفة تتعلق بممارسة الدعارة والشذوذ الجنسي، وشكك الكاتبان في الاحصاءات وفي مغزى توقيت الكشف عنها.

وأفاد مسؤول في المنظمة، خلال ورشة عقدت بالخرطوم، يوم السبت، أن دراسة أجريت في ولاية نهر النيل “شمال السودان” أكدت وجود 450 ألف امرأة تمارس الدعارة و150 ألف شاذ جنسيا.

وكان الرئيس عمر البشير قد أكد في خطاب جماهيري بالقضارف، في ذات يوم انعقاد الورشة، أن “المشروع الحضاري” الذي تبنته “الإنقاذ” لم يفشل، مستدلا بكثرة المساجد وازدياد مرتاديها.

وبحسب “جهر” استغرق التحقيق الأمني مع الصحفيين “محمد سعيد وحنان عيسى” نحو ساعة مع كل منهما على حده.

وبدأ التحقيق مع “حنان” في حوالي (الثانية عشر) ظهراً، وانتهى حوالي (الواحدة) بعد الظهر، بينما حضر “محمد سعيد” لمقر جهاز الأمن في حوالي (الثانية عشر والنصف)، وظل قيد الانتظار حوالي (ساعة)، وأستمر التحقيق معه منذ (الواحدة والنصف)، وحتى (الثانية والنصف) بعد الظهر.

ورفضت (جهر) ما أسمته الصلاحيات المطلقة لجهاز الأمن، والحصانات التي يتمتَّع بها أفراد الجهاز، ودعت إلى توسيع حركة المقاومة لهذه الممارسات لانتزاع الحقوق.

وقالت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر”، في نوفمبر الماضي، إن الصحفيين يواجهون بلاغات (كيديَّة) من نافذين ودستوريين، ما يشكل استغلالا للسلطة والنفوذ، ومحاولة لإرهاب الصحافة، وتخويفها بسيف المقُاضاة.

ورفض المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية في يونيو 2014 توسع النيابات في استخدام سلطة حظر النشر ضد الصحف، وأبدى قلقه إزاء استخدام الإجراءات الاستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها.

وصادر جهاز الأمن، في فبراير الماضي، 14 صحيفة من دون إبداء أسباب، حيث تشكو الصحافة في البلاد من هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والايقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا.

ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published.