Monday , 17 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

جبريل ومناوي وعبد الواحد يبلغون كي مون بمزاعم الإغتصاب في دارفور

الخرطوم 10 نوفمبر 2014 ـ بعث زعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ورئيسي حركتي تحرير السودان مني أركو مناوي وعبد الواحد نور، بخطاب مشترك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وصف مزاعم إغتصاب 200 امرأة بشمال دارفور بأنها “جريمة حرب” تتطلب تحقيقا من المحكمة الجنائية الدولية.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
ونفت بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور “يوناميد” ـ بعد سماح السلطات لها بالوصول إلى القرية، الإثنين، ـ وقوع حالات إغتصاب جماعي، وأكد رئيس فريق التحقيق إرسال تقرير إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك وجنيف، يتضمن نفيا للواقعة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة اليومين الماضين شهادات لضحايا من بلدة “تابت”، 45 كلم جنوب غرب الفاشر بشمال دارفور، تفيد بتعرض 200 من النساء والقاصرات في القرية النائية لعمليات اغتصاب نفذتها كتيبة تنتمي للجيش السوداني.

لكن الجيش السوداني نفى، يوم الأحد، وقوع الحادثة مشيرا الى أن ما روجت له بعض وسائل الإعلام بأن القرية شهدت حالات اغتصاب جماعي لا أساس له من الصحة ولفت إلى تضرر القوات المسلحة بفقد أحد منسوبيها في “تابت”.

وقال كل من جبريل ومناوي وعبد الواحد، في الرسالة التي تلقت “سودان تربيون” نسخة منها، الإثنين، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي وكل العالم يجب أن يعلم أن السودانيين غاضبون ومحبطون “بسبب الجرائم البشعة التي تقع في دارفور تحت سمع وبصر الأمم المتحدة وتعجز المنظمة ليس فقط عن الحيلولة دونها، ولكن تعجز أيضاً عن إجراء تحقيق شفاف ومستقل فيها”.

وقال الخطاب إن جريمة الإغتصاب الجماعي بشعة وتقشعر منها الأبدان لأنها تمت بحق نساء وأطفال وقاصرات في ليلة الجمعة الماضية بقرية تابت في ولاية شمال دارفور.

واعتبر، أن الحادثة تمثل جريمة حرب صارخة، وجريمة ضد الإنسانية يقع مرتكبها تحت طائلة القانون الإنساني الدولي، وتابع “هذه جريمة مكتملة الأركان، وشخوصها معروفة بالإسم، ولا بد من التحقيق فيها على الفور، وتقديم الجناة للعدالة الناجزة عبر الجهة القانونية المختصة”.

وتابع الخطاب: “نؤكد دعمنا المطلق لدعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف وعلني في التهم الموجّهة إلى بعثة (يوناميد)، وتولّي التحقيق في الجريمة الفظيعة التي إرتكبتها قوات النظام في قرية تابت”.

واقترح قادة الحركات الثلاث أن يشكّل الأمين العام للأمم المتحدة لجنة مستقلة من خارج المنظمة للتحقيق في التهم الخطيرة الموجهة لبعثة يوناميد بالتستر على جرائم ترتكبها القوات الحكومية بدارفور.

وأعلنت الأمم المتحدة في أواخر أكتوبر الماضي تبرأة “يوناميد” من مزاعم تسترها على جرائم ارتكبتها الحكومة ضد المدنيين وحفظة السلام، وهي تهم أثارتها المتحدثة السابقة باسم البعثة عائشة البصري واستقالت على إثرها في أبريل الماضي.

وقال كل من جبريل ومناوي وعبد الواحد: “بدلاً من إيكال الأمر إلى موظفين من داخل الأمم المتحدة، لا يستبعد وقوفهم إلى جانب المتهمين بدافع الميل الفطري نحو المؤسسة والسعي لستر عوراتها، يجب تكوين لجنة مستقلة من خارج المنظمة”.

وقال القادة إن النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق في التهم الموجهة إلى بعثة يوناميد، لا تتسق والمقدمات والحقائق الدامغة الواردة في صلب محاضر التحقيق، ناهيك عن الحوادث الكثيرة المماثلة التي غضّت اللجنة الطرف عنها.

وطالبوا الأمم المتحدة بإجراء تحقيق جديد ومستقل وشفاف وعلني، وإحالة المقصرين والمتواطئين مع النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية “مع الأخذ في الأعتبار أن المتهمين شخصيات إقليمية ودولية وفي صف القيادة الأول في بلادهم”.

وأكد قادة الحركات أن يوناميد بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة في تكوينها وتفويضها وإدارتها، ودعوا مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة بالاشتراك مع مجلس السلم والأمن الإفريقي، لاعادة النظر في تكوين البعثة بصورة تمكنها من تنفيذ تفويضها على أكمل وجه.

حكومة الفاشر: الحركات المسلحة فبركت حادثة تابت

وفي الفاشر اتهمت حكومة ولاية شمال الحركات المسلحة بفبركة حادثة الاعتداء على نساء تابت في وقت طالبت فيه بعثة يوناميد بتقديم إعتذار رسمي عن التقرير الذى نشرته في موقعها وذلك لتصحيح اللبس وإزالة الأثار السالبة التي نتجت عنه.

وأكد والي شمال دارفور محمد حامد النحلة بالإنابة عقب الزيارة التي قام بها جميع قيادات وأعضاء الجهاز التنفيذي بالولاية لمنطقة تابت عدم صحة الشائعات التي أطلقتها الحركات المسلحة.

وأعلن الوالي بالإنابة للمركز السوداني للخدمات الصحفية، تعاونهم التام مع يوناميد أو أي جهة أخرى ومدها بالمعلومات الصحيحة حتى لا تقع في دائرة الفبركة والأكاذيب.

في ذات السياق أدان عمدة تابت عبد الحميد يوسف هذا المسلك الذي أساء مواطني المنطقة، داعياً المتمردين للكف عن أذى أهل دارفور بالفعل والقول، وأكد أن ما تم تناقله من حوادث اغتصاب للنساء كذب وافتراء للتعتيم عن أفعال المتمردين السيئة في الولاية ـ حسب تعبيره ـ.

وقال علي أبكر أحد شيوخ المنطقة إن القوات المسلحة منذ أن صدت المتمردين عن تابت خلال السنوات الماضية ظلت تقدم خدمات مقدرة للمواطن، فضلاً عن مجهوداتها الكبيرة في حمايتهم وتعزيز أمنهم واستقرارهم، مشيراً إلى أنها ساهمت أيضاً في تنمية المجالات الصحية والتعليمية والمياه بالمنطقة.

من جانبها قالت نورة محمد أحمد، إحدى قيادات المرأة بتابت إن الحركات المسلحة استخدمت بعض النساء المواليات لها من خارج المنطقة وتصويرهم لوسائل الإعلام على أنهم ضحايا تم اغتصابهن من قبل القوات النظامية، مؤكدة أن المرأة مصانة ومكرمة في تابت، وأن ما أشيع عنها مجرد “مسرحية هزيلة”.

وكان مدعي عام جرائم دارفور ياسر أحمد محمد اعلن، الأحد، ان لجنة تقصي شكلتها وزارة العدل ستصل شمال دارفور في غضون يومين للوقوف على طبيعة الجرائم المدعى ارتكابها بالبلدة مشيرا ان نيابة المحكمة بالفاشر لم تصلها أية بلاغات عن الموضوع حتى اللحظة.

إلى ذلك أعربت فرنسا عن قلقها حيال تقارير عن قيام رجال مسلحين باغتصاب فى ليلة 31 أكتوبر الماضي نحو 200 امرأة وفتاة في شمال دارفور، ودعت السلطات السودانية إلى التحقيق في الحادثة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال، في تصريح، الإثنين، إن فرنسا تدعو الحكومة السودانية الى القاء كل الضوء على تلك المعلومات وإلى مكافحة الافلات من العقاب، فضلا عن ضمان وصول بعثة يوناميد إلى الأماكن التي شهدت الأحداث.

Leave a Reply

Your email address will not be published.