Tuesday , 21 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

واشنطن تنصح بالمحاسبة في جنوب السودان و”إيقاد” تلوح بالعقوبات

أديس أبابا 6 نوفمبر 2014 ـ انفضت فاتحة جلسات قمة “إيقاد” الطارئة حول الصراع بجنوب السودان في أديس أبابا، الخميس، بمشاركة الاتحاد الأفريقي وقائد المتمردين رياك مشار، ونصح المبعوث الأميركي بإعمال المحاسبة لتفادي الثأرات، بينما حذر رئيس الوزراء الأثيوبي الأطراف بأن صبر العالم بدأ يتلاشى وعليهم الاستعداد لإجراءات عقابية.

الجلسة الافتتاحية لقمة
الجلسة الافتتاحية لقمة
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، والرئيس الحالي لـ “إيقاد” هايلي مريم ديسالين، انتهاء الجلسة المفتوحة وبداية الجلسة المغلقة لقمة دول “إيقاد” التي اختصرت على رؤساء الدول والزعماء ووزراء الخارجية وممثل الاتحاد الأفريقي والهيئة الإفريقية عالية المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي، إلى جانب رياك مشار.

وتركز الحديث حول موضوع القمة الأساسي وهو الصراع في جنوب السودان، وبدأ الزعماء الجلسة المغلقة بالقصر الرئاسي في العاصمة الإثيوبية.

وأدى الصراع الدائر في جنوب السودان، منذ منتصف ديسمبر الماضي، بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار إلى مقتل الألاف وتشريد مئات الآلاف من قراهم ومدنهم.

وقال رئيس الوزراء الأثيوبي إن صبر الأفارقة والمجتمع الدولي بدأ في النفاذ، وأصبح يتلاشى وإنه قد آن الأوان أن يقدم الجنوبيون تنازلات للوصول لسلام دائم في بلادهم.

وأكد ديسالين أن المجتمع الدولي سيسعى لإتخاذ إجراءات ضد الفرقاء بجنوب السودان إذ لم يقوموا بتنفيذ الاتفاق الذي توصلوا إليه في يناير الماضي حول وقف العدائيات، وعبر عن أمله في أن يتدخل المجتمع الدولي لتحقيق سلام دائم في الدولة الحديثة.

وأشار ديسالين إلى أن القمة ستتناول بالبحث العميق نقاط الخلاف التي لم يتمكن الطرفان في جنوب السودان من تخطيها، وقال “سنبذل قصارى جهدنا لجعل الطرفين يصلان إلى اتفاق ويوفيان بوعدهما ويستثمران السلام بدلا عن الحرب”.

من جهته أشاد السفير دونالد بوث المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان، الذي تحدث باسم الشركاء العالميين، بالجهود التي بذلها زعماء “إيقاد” سعياً للوصول إلي سلام في جنوب السودان.

وأشار إلى أن الصراع بجنوب السودان قد تحول إلى قتال دموي أدى إلى نزوح مليوني مواطن من جنوب السودان، لكنه عاد وقال إنه من الجيد أن الطرفين توصلا عبر المفاوضات إلى اتفاق لوقف العدائيات، وزاد “آن الأوان لكي يتنزل هذا الاتفاق لأرض الواقع وأن يكسو هذا الهيكل لحماً”.

وأفاد دونالد بوث أن المجتمع الدولي يعتقد أن جنوب السودان لن يصل إلى سلام إذا كان كل طرف من الطرفين يريد أن يكون الرابح الوحيد في الحرب أو في السلم.

وأكد أن السلام يحتاج إلى تقاسم وتنازل من الطرفين وأنه يجب التعامل مع كثير من الموضوعات، منها وضع الأفراد الذين يحملون السلاح الآن والنظر في مستقبلهم حال التوصل إلى سلام في جنوب السودان.

وقال إن السلام يحتاج أيضا إلى المحاسبة حتى يتم تفادي اللجوء إلى الثأر مستقبلا، وأضاف أنه إذا ساعد الجنوبيون أنفسهم فإن المجتمع الدولي مستعد للتدخل لمساعدتهم.

وأكدت مفوضة الاتحاد الأفريقي ديلاميني زوما أن من يدفع ثمن الصراع في جنوب السودان هم المواطنون والأبرياء الذين تفرقوا نازحين داخل بلادهم أو لاجئين في الدول الأفريقية المجاورة.

وقالت في خطابها في الجلسة الافتتاحية إنه آن الآوان للطرفين المتنازعين في جنوب السودان أن يأخذا باعتبارهما المواطنين الجنوبيين من المدنيين وأن يطبقا اتفاق وقف العدائيات الذي وقعوه في يناير الماضي.

وتابعت: “كما آن الأوان لإشراك المجتمع المدني بكافة أطرافه في إيجاد حل للصراع إذ إنهم هم ضحايا هذا الصراع”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.