Monday , 26 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الميرغني ينصح بتعجيل الحوار ويضع شروطا لدخول الانتخابات في 2015

الخرطوم 29 أكتوبر 2014 ـ نصح زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وراعي السجادة الختمية محمد عثمان الميرغني الحكومة والمعارضة في السودان بتعجيل الحوار الوطني قبل أن ينفد صبر الشعب السوداني وتفاديا للسيناريوهات في ليبيا والعراق واليمن، وحدد عدة شروط للمشاركة في انتخابات أبريل 2015.

محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب  الاتحادي الديمقراطي
محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي
وقال الميرغني إنه يتابع التطورات والمستجدات من على البعد ويتخذ “ما يلائم من مواقف وقرارات”.
وآثر الميرغني مغادرة السودان قبيل اندلاع احتجاجات سبتمبر 2013 للاستشفاء في لندن، وظل مقيما هناك لأكثر من العام.

وأكد في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، الأربعاء، إن الظروف الصحية حالت دون عودته للبلاد، نه يتابع ما يجري في الساحة السياسية السودانية عبر كافة الوسائل المتاحة، بتلقي التقارير والمذكرات، ما يوفر له التعامل مع ما يجري وبما يتطلب من مواقف وقرارات أولا بأول، قائلا” “إن تطورات الوضع السوداني حاضرة أمامي بالكامل”.

وشدّد الميرغني على ضرورة التعجيل بالحوار السوداني الشامل والتوافق لمعالجة القضايا العليا ومواجهة المخاطر والمهددات التي تحدق بالبلاد، تفاديا لسيناريوهات شبيهة حدثت في ليبيا والعراق واليمن.

وحذر الحكومة والمعارضة من “غضب الشعب الذي صبر وصمد على الأوضاع الصعبة والمعاناة الحادة في انتظار نهاية لها دون جدوى ولكنه لن يصبر ويصمت إلى الأبد”.

وأكد زعيم الاتحادي أهمية أن يكون الحوار بدون عزل أو إبعاد أو تحفظ أو ممانعة، مشيرا إلى أن حزب الأمة وقيادته عنصر مهم في الحوار، “فلا عزل ولا إبعاد ولا مخاصمة ولا تحفظ لأي جهة أو حزب أو رمزية”.

وتابع “على الرئيس عمر البشير كرئيس للبلد وكراعٍ للحوار السوداني تقع عليه المسؤولية في إنجاح التلاقي الشامل الذي أكده في أحاديثه ولقاءاته مع القوى السياسية”.

الاتحادي والانتخابات
وقال الميرغني إن حزبه يعتزم خوض أي انتخابات عامة حرة ونزيهة استنادا على مبدأين: الممارسة الديمقراطية وحق المواطن في المشاركة، وزاد “في إطار التوافق الوطني والشفافية العامة في إجرائها”.

وأضاف أن الاتحادي الديمقراطي يخوض الانتخابات العامة مستندا على إرثه الوطني وجذوره التاريخية والقبول الشعبي، وقد خاض أول انتخابات عامة أُجريت بالبلاد في نوفمبر 1953 وبوجود الإدارة البريطانية وبإشراف لجنة دولية، وأحرز الأغلبية البرلمانية في المجلسين (البرلمان والشيوخ) وأسس الحكم الوطني في مطلع 1954 في السودان.

وأشار إلى نيل حزبه الأغلبية البرلمانية في فبراير 1968 وأحراز أعلى الأصوات “أكثر من 5 ملايين صوت” في عهد الديمقراطية الثالثة في أبريل 1986، وقال إن فالاتحادي الديمقراطي “يتمتع بجماهير متقدمة في وعيها والارتباط القوي بأهداف ومصالح الوطن وبالمبادئ ما يجعلها قادرة على خوض الانتخابات العامة النزيهة والشفافة”.

وأقر الميرغني بأن حزبه وبالرغم من أنه يعد من أكبر الأحزاب السياسية السودانية تاريخيا، إلا أنه يعاني من انقسامات حاليا، لكنه سيخوض الانتخابات العامة في أبريل 2015 في ظل التوافق الوطني.

وترفض قوى المعارضة إجراء الانتخابات في موعدها في إبريل المقبل مشترطة تشكيل حكومة قومية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء الانتخابات، بينما يتمسك الحزب الحاكم بإنفاذ العملية في ميقاتها.

العلاقات الخارجية
ووصف الميرغني العلاقات مع المملكة العربية السعودية بأنها استراتيجية وراسخة وغير قابلة للمزايدة، بينما اعتبر العلاقة مع مصر “ضرورية وحيوية لأمن وسلامة البلدين”، وأشاد بلقاء الرئيسين عمر البشير وعبد الفتاح السيسي بالقاهرة قائلا إنه اتسم بـ “الجرأة والإيجابية”.

ومضى زعيم الاتحادي ليؤكد أن علاقة السودان مع السعودية استراتيجية، غير قابلة للمساس “فهي الجار والشقيق الذي ظل دائما يقف مع أشقائه في السودان ومع استقراره”.

وأكد الميرغني دعمه لكل الجهود في تطوير العلاقات مع المملكة وتقويتها على كافة المستويات وبلا حدود، وكذلك الحال بالنسبة للعلاقات مع مصر، لأن استقرارها وتقدمها هو استقرار وتقدم للسودان.

وأبدى حزنه لما يجري في ليبيا من عنف ومعارك، واستنزاف للموارد، ونبه إلى مسؤولية الخرطوم والقاهرة في التعاون الفوري لوقف القتال هناك والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة والحفاظ على أرواح المواطنين ومواردهم، محذرا من أن استمرار الحرب في ليبيا يشكل بدوره تهديدا للسودان ولمصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published.