Tuesday , 18 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

محكمة تقضي بإعدام شرطي قتل سيدة وسط الخرطوم قبل عامين

الخرطوم 27 أكتوبر 2014- أصدرت محكمة سودانية الإثنين قرارا بإدانة نظامي أتهم بإغتيال مواطنة حي الديم بوسط العاصمة الخرطوم عوضية عجبنا، قبل أكثر من عامين تحت المادة 130 من القانون الجنائى ـ القتل العمد – وتصل عقوبة الادانة تحت تلك المادة الى الإعدام شنقا حتى الموت، فيما تمسك أولياء الدم بالقصاص من الجاني.

awadia.jpgوأدانت محكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي اسامة احمد عبدالله المتهم الرئيسي وهو ضابط برتبة الملازم بجانب (7) نظاميين تحت المادتين (75-89) المتعلقتين بالامتناع عن المساعدة الضرورية ومخالفة الموظف العام للقانون بقصد الإضرار اوالحماية.

وأرجأ القاضي النطق بالحكم لعدم توثيق توكيل شرعي يخص شقيق المجني عليها وأمرت المحكمة بتوثيق المستند لدى وزارة الخارجية للنطق بالحكم في القضية بالرابع من نوفمبر.

وتحول مقتل المواطنة عوضية عجبنا الى قضية رأى عام شغلت السودانيين على مدى اشهر طويلة كما حظيت بمتابعة لصيقة من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية.

ولقيت عوضية مصرعها في مارس 2012 بعد توقف دورية تابعة لشرطة امن المجتمع امام منزل شقيق المجني عليها وبدأت في سؤاله عن اسباب وقوفه في الشارع العام فاخطرهم بانه يقف أمام منزله.

واشتبهت الدورية في ان الشاب مخمورا وطلبت منه الدخول الى المنزل فرفض ووقع الاشتباك لكن القوة اضطرت للانسحاب بعد تجمع الأهالي وعادت لاحقا بتعزيزات اضافية واطلق احد افراد الشرطة أعيرة نارية اثناء الاشتباك اصابت احداها المجني عليها في رأسها.

وقال بيان الشرطة وقتها أنَّ دوريَّة من الشرطة وأثناء عملها، تعرَّضت لهجوم من بعض المواطنين أدَّى إلى اشتباك، دفع بأحد أفراد الشرطة إلى إطلاق رصاص في الهواء مما أدى إلى إصابة القتيلة و«6» أشخاص بينهم «4» أفراد من عائلة المجني عليها.

لكن مواطني الحي الذي تقطنه عوضية فندوا الرواية الرسمية واكدوا إطلاق قائد الدورية النار عمدا، وتفجرت اثر بيان الشرطة الذي عمدت غالب الصحف الى نشره دون التفات لرواية الشهود موجة احتجاجات عنيفة في ضاحية الديم.

وتقدم وزير الداخلية السوداني وقتها إبراهيم محمود ووالي الخرطوم عبد الرحمن الخضر باعتذار شفاهي لأسرة القتيلة، بعد ان اديا واجب العزاء ووجه الخضر انتقادات عنيفة لبيان وزارة الداخلية الصادر في أعقاب الحادثة والذي تحدث عن ان الشرطة هوجمت من مخمورين واضطرت للرد، واكد ان البيان لم يكن مبررا بتلك الطريقة.

وأكد وزير الداخلية أن القانون سيأخذ مجراه متعهداً بحل القضية في إطار القانون وقال إن الشرطي الذي اطلق النار رفعت حصانته وتم فتح بلاغ جنائي في مواجهته.

وإستمع الوالي ووزير الداخلية لشهود عيان قدمهم، إبراهيم نايل إيدام احد المسؤولين المعروفين في حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وأشار الشهود إلى أن الاعتداء تم من الشرطة مؤكدين عدم صحة ما ورد في البيان حول وجود مخمورين.

ووصف إيدام بيان الشرطة حول الحادث بـ”المفبرك” وقال “من غشنا ليس منا” مطالباً بأن تأخذ العدالة مجراها وأن يقدم الجاني للمحاكمة كما عضد شقيق الفقيدة إفادات شهود العيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.