Thursday , 25 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

“الوطني” يعترف بإضرار تلحقها أجهزة الأمن بالعملية السياسية

الخرطوم 1 سبتمبر 2014 ـ كشف حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان عن “تنسيقات” بين الأجهزة السياسية والأمنية لتدارك التضارب بين الجسمين وضمان عدم الإضرار بالعملية السياسية جراء أي خطوات تتخذها الأجهزة الأمنية، وتبرأ الحزب من تصريح أحد قادته باخضاع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي للمحاسبة حال عودته للبلاد.

مصطفى عثمان اسماعيل
مصطفى عثمان اسماعيل
وشكلت تصرفات الأجهزة الأمنية السودانية مثار تساؤل في خضم أحداث سياسية، وعمد جهاز الأمن والمخابرات إلى اعتقال المهدي أبرز اللاعبين في مبادرة الحوار الوطني، بجانب استمرار اعتقال زعيم المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ والتضييق على الصحف.

وأكد مسؤول العلاقات السياسية بالمؤتمر الوطني ورئيس لجنة الاتصال بالقوى السياسية مصطفى عثمان إسماعيل للصحفيين، الإثنين، أهمية التنسيق بين الجهازين الأمني والسياسي.

وأشار إلى أن اجتماعا لأمانته، الإثنين، أوصى بضبط التصريحات والخطاب السياسي على أن تتولى أمانة العلاقات السياسية والإعلام التعبير السياسي الرسمي عن آراء المؤتمر الوطني، وأضاف أن المجلس الاستشاري للأمانة السياسية دعا لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لدفع عملية الحوار الوطني.

وأبان إسماعيل أن التنسيق يأتي لضمان سلامة العملية السياسية وحتى لا تضار ببعض الخطوات التي تتخذها أجهزة الأمن، وشدد على ضرورة إزالة التناقضات بين القوانين.

وتبرأ المسؤول السياسي للحزب الحاكم من تصريح لعضو المكتب القيادي للحزب محمد الحسن الأمين قال فيه إن الصادق المهدي سيخضع للمحاسبة حال عودته إلى البلاد بسبب توقيعه على إعلان باريس مع الجبهة الثورية.

ووصف إسماعيل حديث الأمين بأنه رأي شخصي، منوها إلى أن التعبير عن مثل هذه القضايا مسؤولية الدولة ووزير العدل وليست مسؤولية الحزب.

وأكد استمرار الاتصال بزعيم حزب الأمة القومي بغية الوصول معه إلى توافق بشأن الحوار الوطني، وقال “الاتصالات بالإمام الصادق المهدي لم تنقطع من قبل توقيعه على إعلان باريس وبعد التوقيع”.

ووقع المهدي مع الجبهة الثورية اعلان باريس في 8 أغسطس الماضي، بعد أن علق مشاركة حزب الأمة في مبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي، وهو ما أثار حنق المؤتمر الوطني وحكومته.

وأفاد إسماعيل بأن حزبه يجري تلك الاتصالات حرصا منه على الوصول الى توافق يدفع بالحوار الوطني، قبل أن يحمل المهدي مسؤولية تباعد مواقف الطرفين.

ولفت إلى أن حديث المهدي عن تشيع الحوار لمقابر شرفي مجانب للصواب واغلق الباب دون أن تنظر الحكومة فى إعلان باريس، وزاد “كنا نتمنى منه ذكر بعض ايجابيات الحوار الوطني الداخلي حتى يعطينا فرصة للنظر في إعلان باريس.. ماهي ايجابياته وسلبياته”.

وذكر أن علاقة حزبه بحزب الأمة تسير بشكل منفصل عن إعلان باريس وعما تقوم به الأجهزة العدلية، بيد أنه عاد وقال “لكن لا نستطيع فصلها بنسبة 100%”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.