Thursday , 18 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

واشنطن تدرس دخول صناعة النفط في جنوب السودان

الخرطوم 4 اكتوبر 2013- أشار تقرير استخباراتي أمريكي إلى أن الوقت حان لدخول الشركات الأمريكية مجال الاستثمار في مجال النفط بدولة الجنوب، وحذر التقرير الذي كتبه نائب رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ(سي آي أيه) السابق وخبيرة العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الشركات الأمريكية يجب أن تعمل بحذر عند النظر للدخول في هذا المجال.

وبحسب منظمة (رفينيو ووتش) للشفافية فإن صناعة النفط بدولة الجنوب تعتبر ضعيفة الأداء، فقد قالت المنظمة الدولية التي تعمل على مراقبة أداء الحكومات فيما يتعلق بإدارة الموارد الطبيعية إن سجل دولة الجنوب ضعيف فيما يتعلق بالشفافية وضمانات السلامة وضبط الجودة والرقابة الحكومية، مشيرة إلى وجود مهددات عديدة تعترض صناعة النفط على طول الحدود بين الدولتين– وفقا لذات التقرير.

ومعلوم ان صناعة النفط في جنوب السودان تهيمن عليها الصين عبر عدد من الشركات التى ورثها الجنوب من الدولة الام السودان ، بجانب عدد من الشركات تحمل جنسيات دولا أخرى مثل الهند وماليزيا.

وقال وزير النفط بجنوب السودان ستيفن ديو داو يوم الثلاثاء إن بلاده عدلت بالخطأ تقديرها لإنتاجها من النفط الخام بمقدار 50 ألف برميل يوميا إلى 190 ألف برميل يوميا بسبب خطأ كتابي.

وكانت الحكومة قد أعلنت الرقم السابق قبل أسبوعين. وتواجه جوبا صعوبات لبناء مؤسسات حكومية فعالة وبنية تحتية بعد حرب أهلية مع الخرطوم استمرت لعقود.

وقال نيكوديموس أجاك بيور المتحدث باسم وزارة النفط لرويترز عبر الهاتف “كان هناك خطأ في التبويب. هذا هو الرقم الصحيح ، واتفق جنوب السودان الذي يفتقر إلى منافذ بحرية مع السودان في مارس على استئناف تصدير نفطه الخام عبر أراضي الشمال وهي المنفذ الوحيد للوصول إلى الأسواق.

وهدد السودان في يونيو بإغلاق خطين لأنابيب تصدير نفط الجنوب بعدما اتهم جوبا بدعم متمردين في أراضيه لكن البلدين نزعا فتيل الأزمة في اجتماع قمة بينهما الشهر الماضي.

من ناحيتها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الاسبوع الماضي ، أنه بينما يغدق المجتمع الدولي مليارات الدولارات على جنوب السودان من أجل جعلها دولة قادرة على البقاء، أبدى مراقبون غربيون مخاوف جسيمة من أنباء قيام الجش هناك باستهداف المدنيين.

وتناولت الصحيفة – في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني – روايات شهود عيان أكدوا فيها رؤيتهم لجنود تابعين للجيش الشعبي لتحرير السودان وهم يطلقون النار بشكل عشوائي على بعض الأسواق المزدحمة وينهالون بالضرب على المدنيين بجانب اغتصاب السيدات.

وتعجبت الصحيفة من انتشار هذه الظاهرة كما لو كانت الدولة التي ولدت قبل عامين لاتواجه أي تحديات – على حد قولها، وأوضحت أن جنوب السودان، منذ أن استقلت عن الخرطوم قبل عامين، لطالما عانت من الفقر وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال ونقص البنية التحتية بشدة وانتشار أعمال التمرد الداخلي فضلا عن الخلافات المتكررة حول النفط والحدود مع السودان، فيما قرر رئيسها سيلفاكير في شهر يوليو الماضي إقالة الحكومة ونائبه مما زاد من الضبابية والغموض السياسي هناك.

وقالت الصحيفة أن ثمة مشكلة طال بالفعل أمدها تتمثل في زيادة معدلات أعمال العنف ضد المدنيين، مما حصد آلاف الأرواح خلال الفترة الأخيرة، غير أن الأمر لا يتعلق باندلاع اشتباكات بين المجموعات العرقية تزعج الجمعيات الحقوقية والبعثات الدبلوماسية بالبلاد، بل أنه يتعلق بحقيقة اتهام القوات الحكومية باستهداف وارتكاب انتهاكات خطيرة بحق أقلية “المورلي” أثناء قيامها بإقتلاع جذور المتمردين”.

وتعليقا على هذا الشأن، ذكر جوشوا كونيي إرير، المفوض المسئول عن مقاطعة بيبور، التي تشهد وقوع معظم الهجمات ضد المدنيين، قوله:” إن القضية الأكثر إلحاحا تتمثل في الانتهاكات التي يرتكبها الجيش الشعبي لتحرير السودان”.

وأشارت الصحيفة الى أن السبب الرئيسي في تأسيس دولة جنوب السودان كان من أجل انهاء الحرب الأهلية التي دارت مع القوات السودانية في الشمال وقتلت أكثر من مليوني شخص، حيث واجهت القوات السودانية اتهامات على مدى عقود بقتل المدنيين في الجنوب وقصف مناطقهم احيانا مما دفع المجتمع الدولي لتأييد فكرة انفصال الجنوب.

وأشارت إلى أن الداعمين الدوليين لجنوب السودان كان لهم النصيب الاكبر في مسائل إحلال الاستقرار والأمن في البلاد، فجاءت الولايات المتحدة لتمنح الدولة الجديدة خلال العام الماضي وحده ما يقرب من 620 مليون دولار أمريكي، لتجعلها واحدة من أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية في أفريقيا.

بدوره، ذكر جرانت هاريس مدير الشئون الإفريقية في مجلس الأمن القومي أن الإدارة الأمريكية تلقت تقارير مزعجة بشأن وقوع انتهاكات في حقوق الانسان بجنوب السودان، مؤكدا أن واشنطن كانت “واضحة” مع سيلفا كير بشأن ضرورة أن يحافظ جنوب السودان على حقوق الانسان ويحمي المدنيين ويضمن محاسبة أي شخص يرتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.