Thursday , 1 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المعارضة تجدد مطالبتها بالحكومة الانتقالية وسط تقارير عن تقارب مع حزب الامة

الخرطوم 21 مايو 2013- رفعت المعارضة السياسية السودانية سقف مطلوباتها بالتزامن مع تسرب معلومات عن ابدا الحكومة مرونة كبيرة تجاه إقتسام السلطة مع حزب الامه القومي بزعامة الصادق المهدي ووضعت مجموعة الاحزاب المنضوية لتحالف سياسي عريض شروطها الستة مقابل تجنيب البلاد سيناريو التشظي والتفتيت.

القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر
القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر
وقال عضو التحالف القيادى بالحزب الشيوعى صديق يوسف في مؤتمر صحافي الاثنين ان الحكومة مطالبة بالقبول بمقترح الفترة الانتقالية وتكوين حكومة قومية وإطلاق الحريات العامة بجانب الافراج عن المعتقلين والمحكومين السياسين كافة ، ولاسراع في انهاء النزاعات المسلحة ،مشددا على ان عوامل الخروج من الازمات الوطنية المتلاحقة لن تتحقق في ظل استمرار المؤتمر الوطني على سدة الحكم ،وقال ان ورقة البديل الديمقراطي حوت على حل كافة مشاكل البلاد بمافيها المناطق المتنازع عليها مع جنوب السودان خاصة قضية ابيي.

ونشرت بعض من الصحف المحلية المحسوبة على النظام تقارير تفيد بحدوث تقارب كبير بين حزب الامه القومي والمؤتمر الوطني باتجاه تقاسم السلطة غير ان مصادر في حزب الامة ابلغت “سودان تربيون” ان حزبها لن يشارك في سلطة ثنائية في ظل الازمات الراهنة مشددة في الوقت ذاته على ان الحوار مع “الوطني” لم ولن ينقطع.

وحددت المصادر مطلوبات الحزب للمشاركة في ما اسمته اقتسام الهم العام مع الوطني ،ورهنت المشاركة في الحكومة بتشكيل حكومة قومية، وتفكيك دولة الحزب لصالح الوطن، وحل البرلمان، وإرساء الحريات، وإقامة التحول الديمقراطي.

وكشف صديق يوسف عن دفع تحالف المعارضة لمقترح لرئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، بابتعاث كوادر من الاحزاب السياسية للمساعدة في تنمية جنوب السودان بشكل طوعي لاحداث مزيد من التقارب مع الدولة الوليدة واعادة الوحدة مستقبلا.

كما اوضح ان وفد التحالف الذي زار جوبا الاسبوع الماضي اعترف لقيادات حكومة الجنوب ان الحكومات الوطنية والانظمة العكسرية التي حكمت السودان تسببت في تعقيد واهمال مشكلة ابيي معربا عن حزنه لرحيل سلطان دينكا نقوك كوال دينق الذي كان يساهم بشكل فعال في ردم الهدوة بين المكونات القبلية في بلدة ابيي ونقل يوسف قرار التحالف بالتوجه الى لقاء زعماء قبيلة المسيرية خلال الايام المقبلة لنقل التعازي اليهم ايضا.

واتهم المؤتمر الوطني بعدم تطبيق قرار لاهاي رغم ان كان قد عبر عن ارتياحه للقرار واظهر يوسف يأسه من ايجاد مخرج لقضية ابيي في ظل استمرار المؤتمر الوطني في الحكم وقال ان الحل في حكومة قومية تلبي طموحات السودانيين موضحا ان سلفاكير ابلغهم انه سيعمل بث دعوات بضبط النفس والاتجاه الى حل سلمي للقضية.

و اعلن المتحدث الاعلامي باسم المعارضة كمال عمر ان وفد التحالف تلقى وعدا رسميا من سلفاكير باستمرار التواصل الشعبي بين البلدين الجارين واتهم عمر المؤتمر الوطني بالنظر الى جنوب السودان من خلال نفطه فقط دون التطرق الى العلاقات الازلية التي تربط الشعبين.

واكد ان مشاعر الوحدة ماتزال تسرى في وجدان الجنوبيين وياملون في الوحدة مجددا مع الشمال مشددا على ان المعارضة لن تترك قضية ابيي ليتحكم فيها الحزب الحاكم ونصح عمر قبيلة المسيرية بان لايكونوا وقودا لحرب بالوكالة .

وقال عمر ان الحريات في جنوب السودان افضل حالا وهناك اصلاحات حقيقية بدأت في الدولة الوليدة باتجاه الديمقراطية وقال ان زيارة وفد التحالف الى جوبا فرضت عليه مزيد من الاعباء للتخلص من النظام الحاكم في السودان لاعادة الوحدة من جديد
ونفى عمر مناقشة الوفد اسقاط النظام مع مسؤولي جنوب السودان وقال انهم يعتقدون ان هذا شان داخلي لايخصهم .

وطالب المعارض السوداني القطاعات السودانية بالتوجه للاستثمار في جنوب السودان لوجود بيئة وحوافز مشجعة كما ان جوبا تمتلك موارد هائلة من عائدات النفط.

واعلن عمر عن رفض المعارضة للعمل المسلح ووسائل العنف وقال ان حاملي السلاح كانوا مستشارين في الحكومة وشغلوا مناصب دستورية قبل ان يتمردوا على الدولة لاخذ حقوقهم بقوة السلاح، في اشارة منه للحركة الشعبية – شمال وحركة تحرير السودان – فصيل مناوي.

ووجه انتقادات لاذعة لتصريحات القيادي في حزب المؤتمر الوطني ابراهيم غندور الذي كان قد صرح ان دخول المتمردين الى العاصمة سيتسبب في ان “تسيل الدماء الى الركب”.

وابدت الحكومة مرونة تجاه خصومها في المعارضة السياسية واطلق النائب الاول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه في مارس الماضي دعوة للقوى السياسية للمشاركة في إعداد الدستور الذى تدعو الحكومة لوضعه ويحكم السودان الان وفق دستور انتقالي جري تعديل بعض بنوده في اعقاب انفصال الجنوب 2011 .

Leave a Reply

Your email address will not be published.