Sunday , 27 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الترابى يتمسك برفض الحوار مع نظام البشير إلا بعد تسليم السلطة لحكومة إنتقالية

الخرطوم 16 ابريل 2013- قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي , حسن عبد الترابي أنه يتوقع تجديد الرئيس عمر البشير لترشحه فى الإنتخابات المقبلة سواء بتعديل الدستور أو تنظيم مظاهرات من موالين للحزب الحاكم لتثنيه عن قرار عدم الترشح.

حسن الترابي (رويترز)
حسن الترابي (رويترز)

وقال الترابي مخاطبا احتفال نظمه حزبه الاثنين بمناسبة الافراج عن اربعة من كوادره ان بمقدور المؤتمر الوطنى الحاكم تعديل الدستور لإتاحة الفرصة لمرشح حزبه خوض الانتخابات مرة اخرى ووضع دورة جديدة في الدستور .

وأضاف ” خاض الانتخابات قبل نيفاشا وبعدها وليست هناك ضمانات لعدم ترشحه رغم اننا نسمع الحكام في افريقيا يقولون انهم زاهدون في تولي الرئاسة مجددا ومن ثم يترشحون مرة اخرى ”

وجدد الزعيم المعارض رفض حزبه لدعوات الحوار التي اعلنها البشير ، وشدد علي انه لا حوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلا حول كيفية خروجه من سدة الحكم.

وأضاف ” اذا اراد هؤلاء التحدث معنا فليخرجوا عن السلطة وليهبوا اولا للمحاسبة”.

وكشف عن ان قيادات فى المؤتمر الوطنى تحادثهم عن حتمية الحوار كإسلاميين وقال ان بعضهم اساتذة جامعات وآخرين ينشطون فى الكتابة بالصحف واعتبر كل ذلك مجرد خواطر ورغبات وان حزبه يشترط للحوار تسليم السلطة لحكومة انتقالية .

ولفت الترابى الى بشائر بدأت تلوح في الافق باقتراب الانفراج والانعتاق من حكم البشير من خلال حالة التحرر التي بدأت تجتاح المواطن السوداني الي جانب نذر الخلاف التي دبت في اوساط قيادات الحكومة .

وشدد على ان المعارضة لن تخوض الانتخابات الا بمغادرة وتفكيك النظام الحالي وخروجه بشكل نهائي محذرا من ان الوطن يتمزق وأجزاء اخرى تستفز للخروج عنه وتابع ” لن نخوض الانتخابات حتى لا يخرجوا علينا بنتائج تشير الى 90% لمقاعدهم”.

ورأى الترابي ان المبادرات التي تمت في الآونة الاخيرة من قبل الحكومة ناتجة عن ضعف السفينة التي تكاد تغرق والخلاف الذي بدأ يتجلى وقال ان الزيارات التي حدثت تأتي في اطار الخواطر بعد ان انتابهم الضعف ومحاولتهم فتح باب الرحمة وقال ان المؤتمر الوطني يتحدث عن الدستور دون اي تفويض شعبي وزاد “كيف يدور بيننا حوار وليس بيننا استواء”.

وأبان ان التحالف المعارض مهما اشتدت حباله يمينا ويسارا فان البشريات آتية وبدأت تلوح في الافق من خلال المجتمعات التي ترفض الظلم ومن خلال الهجرات الواسعة للسودانيين وقال ان الناس يتبدلون الى ثوار بشكل فجائي ونصح المعارضة بالعمل على استباق ذلك وحل المشكلات الملحة.

ورأى الترابي ان النظم العسكرية تستمر فى الحكم لسنوات متزايدة وقال انه كلما خرج نظام عسكري دخل نظام عسكري آخر في سدة الحكم مضيفا ان استقامة المجتمع مرتبط بالسماح لكل فرد بالإسهام برأيه وأضاف ” اصبحنا لا ننتج فكرا ولا عملا “.

وتوقع زعيم المؤتمر الشعبى حدوث حركة تغيير من القواعد وقال انه في يوم من الايام ستأتي الحرية. بيد ان الترابي عاد و اشترط بذل التضحيات وقال ان الحرية لا تأتي مجانا وان الانظمة الليبرالية والديمقراطية تأتي عبر الثورات وحذر من تكرار نموذج الانظمة التي اعقبت الحكومات العسكرية حتى لا تطأ اقدام العسكر للسلطة مرة اخرى مشددا على منح السودانيين الحرية الكاملة والتحرر من بعض المذاهب والتبعية.

وجدد الترابى القول بإمكانية الاتفاق على فترة انتقالية تمتد الى 30 شهرا او اقل اذا وافق النظام على التنحي بشكل كامل والإسهام في قانون انتخابي وانتخاب نواب لوضع اساس الحياة السياسية وقال ان الله ينزع الملك من يشاء ليس عبر الملائكة وإنما بواسطة تسخير الشعوب.

وأشار الى ان الثورة في سوريا تطاولت جنبا الى جنب مع القتلى والضحايا يوميا والعالم يتردد مابين الاقدام والاحجام ويمكن ان يستمر العراك حول الحرية لعشرات السنين ليثمر الحرية الكاملة للشعوب موضحا بان بعض الانظمة العربية طبقت اصلاحات متدرجة لتفادي الربيع العربي ابرزها الاردن والمغرب .

ولفت الترابي ان النظام القبلي والاحتكام لزعيم القبيلة والنظار والمشايخ سهل للطغيان ان ينمو في السودان معربا عن امله في تغيير سلمي وسلس للسلطة دون اراقة الدماء وخلق الفوضى ورأى ان اسقاط النظام اهون من البناء ونصح المعارضة بالسعي لتخطيط لما وراء هذا النظام وعدم خلق علاقات مع نظم الطغيان كما حدثت من قبل دول ربيع العربي حتى لا ينتقل العدوى مرة اخرى وتابع ” اذا خلقت علاقة مع الطغاة يمكن ان تنتشر العدوى اليك لسلامته “.

ونادي الشعب السوداني بإعداد النفس والتخطيط لما بعد سقوط النظام وقال “بناء ما يخلف النظام سيكون اكثر صعوبة وتكليفا من اسقاطه”، معتبرا دعوة الرئيس السوداني للحوار مع القوي السياسية المعارضة هي دعوة للنجاة وزاد ” سفينتهم تكاد ان تغرق لذلك بدءوا يبحثون عن النجاة “.

والمعروف ان الاربعة المفرج عنهم قد قضوا 9 اعوام في السجن اثر اتهامهم بالتخطيط لقلب نظام الحكم في العام 2003 و كان ذات المتهمين إفرج عنهم قبل عدة أسابيع لحسن السير و السلوك و تجاوزهم أكثر من نصف المدة لكن الأجهزة الأمنية أعادت اعتقالهم دون إبداء أى أسباب قبل أن تعود لإطلاقهم الخميس الماضي.

(ST)

Leave a Reply

Your email address will not be published.