Friday , 9 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الخرطوم تنفى اتفاق البشير وسلفا على رسم لتصدير النفط

الخرطوم 17 يوليو 2012 — قالت الحكومة السودانية انها متمسكة بإيجاد حلول للقضايا الامنية العالقة مع جوبا قبل الدخول في مفاوضات حول نقل نفط جنوب السودان عبر السودان. وقطع وزير الخارجية السوداني؛ علي كرتي،بان وفد بلاده يفاوض وفقاً لهذا الترتيب، ونفى الاتفاق على أرقام كرسم لنقل النفط الجنوبي.مشددا على ان القضية لم تخضع للتفاوض في الجولة الحالية.

bashir-7.jpgوبدأت امس مفاوضات امنية مباشرة بين وفدى السودان ودولة الجنوب على مستوى اللجنة السياسية الامنية المشتركة بقيادة وزير الدفاع السودانى عبد الرحيم محمد حسين وباقان أموم وقال المتحدث باسم الوفد السوداني المفاوض عمر دهب لوكالة السودان للأنباء ان وفد اللجنة السياسية والأمنية بقيادة عبد الرحيم محمد حسين انخرط منذ الأحد في لقاءات مباشرة مع رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الرئيس ثابو أمبكي. وتوقع استمرار اللقاءات بين الجانبين وفقاً لجدول التفاوض المتفق عليه .ونوه دهب الى وصول رئيس وفد التفاوض السوداني إدريس عبد القادر وأعضاء وفد التفاوض الرئيسي الذي يضم مطرق صديق يحي حسين

وقال كرتي ان التفاوض حول النفط، وإعادة تصديره، عبر موانئ بورتسودان، رهين بوقف الجنوب لتهديداته الأمنية للسودان، وعدم استضافته للحركات المسلحة، ودعم المجموعات المتمردة، في ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق. وأكد فى تصريحات صحفية – بعد عودته امس برفقة الرئيس عمر البشير، من أديس أبابا – عدم الاتفاق على تصدير نفط الجنوب، عبر موانئ السودان مقابل (8) دولار، حسبما نقلت وسائل اعلام واصفا الحديث عن اتفاق بشان رسوم الترحيل، بأنه ضرب من الخيال.

وأشار كرتي إلى أن اللقاء بين البشير وسلفاكير، فتح الباب لمزيد من بناء الثقة بين الطرفين، ومحاولة لفتح طريق جديد أمام المفاوضين، لتحريك الملفات بسرعة أكبر، عمَّا كان عليه في الجولات السابقة، وأشار إلى أن الحل يكمن في الوصول إلى حلول مع الجنوب، دون اللجوء إلى استخدام القوة أو بدائل أخرى.

وكان الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت، اعلنا التزامهما بالتفاوض لحل خلافاتهما سلميا.واجتمع الزعيمان لأكثر من ساعة في فندق شيراتون اديس قبل يومين بحضور مساعديهم في البداية ثم عقدا اجتماعا مقصور عليهما .

وقال باقان اموم كبير مفاوضي الجنوب للصحفيين، ان الرئيسين اتفقا وأصدرا تعليماتهما لفرق التفاوض بالاسراع بالمفاوضات واتخاذ قرارات جريئة في المجالات الرئيسية بالاضافة الى التوصل لاتفاقات في كل القضايا.وأكد وجود فرصة للتوصل لاتفاق عادل يغلق فيه الجانبان فصل العداء.

وقال ان “الرئيسين اتخذا توجها استراتيجيا جديدا بشأن التوصل لحل شامل لجميع القضايا العالقة بين الدولتين”،واضاف « اتفقا من حيث المبدأ على فتح صفحة جديدة”، مشدداً على ان اجتماع الرئيسين استمر طوال ثلاث ساعات بنفسيهما وبدون فرق تفاوض “من أجل تحقيق السلام و بقاء الدولتين معا”،وفيما يتعلق بالخلاف بشأن رسوم نقل النفط، قال باقان ان الدولتين سوف تتوصلان لحل «عادل قائم على أساس المعايير الدولية.”

وقال ان سلفاكير اوضح في الاجتماع مع البشير ان اهتمامه الاستراتيجي هو تطوير علاقات التعاون السلمي مع كل جيران جنوب السودان.

ورحب المبعوث النرويجي الخاص الى السودان وجنوب السودان اندريه ستيانسن بالمشاركة النشطة للاتحاد الافريقي في تشجيع البلدين على مواصلة المحادثات وتجنب اي عودة للصراع،وقال في اديس ابابا “نقترب من نهاية مهلة «مجلس الأمن الدولي» ولهذا فان من الضروري الحفاظ على ممارسة الضغط على الجانبين”.

واعرب المبعوث النرويجي عن امله في ان يتمكن الجانبان من تسوية خلافاتهما بشأن حدودهما والمبلغ الذي يتعين على جنوب السودان ان يدفعه لنقل نفطه عبر السودان وتقسيم الدين الوطني قبل الثاني من اغسطس،وقال “لا يوجد جديد مطروح على الطاولة الان، اذا كانوا يريدون التحرك للامام فبامكانهم التحرك” مضيفا ان المانحين الدوليين مستعدون لدعم عملية السلام.

و اكد وزير الخارجية علي كرتي ان اللقاء بين الرئيسين تم بطريقة سودانية خالصة ولم يكن وراؤه أي وسيط ،مبيناً ان اللقاء شكل تجاوزاً للمرحلة السابقة وان المرحلة الحالية تتطلب بناء الثقة وكيفية مناقشة القضايا العالقة بين البلدين.

و أوضح كرتي ان اللقاء سيسهم في مساعدة المفاوضين في البلدين في تجاوز الكثير من العقبات ،”علي الاقل العقبات النفسية التي كانت تحول دون الوصول الي حلول للمشكلات بين السودان ودولة الجنوب”.

واضاف ان النقاش بين الرئيسين كان ودياً وصريحاً وتطرق الي العقبات التي تواجه المفاوضات بجانب المشكلات التي يعاني منها السودان جراء استضافة الجنوب لعدد من الحركات المسلحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.