Wednesday , 19 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

جمعة “شذاذ الافاق” : الالاف تخرج متظاهرة ضد نظام الحكم في السودان

الخرطوم 7 يوليو 2012 — خرج آلاف المواطنين في مناطق متفرقة من ارجاء البلاد فى احتجاجات امس فيما اطلق عليه “جمعة شذاذ الافاق ” للتنديد بالاوضاع الاقتصادية المتردية كما هتفوا مطالبين بالحرية وإسقاط النظام الحاكم.

شرطة مكافحة الشغب تتصدي لمتظاهرين خارج مسجد الامام عبدالرحمن في ودنوباوي امدرمان في 6 يويلو 2012
شرطة مكافحة الشغب تتصدي لمتظاهرين خارج مسجد الامام عبدالرحمن في ودنوباوي امدرمان في 6 يويلو 2012
وطوقت قوات الشرطة والاجهزة الامنية منذ وقت باكر غالبية المساجد الرئيسية فى الخرطوم وام درمان بسيارات ونشرت مئات الجنود تحسبا للاحتجاجات التى دعا اليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعى وتواثقوا على تسميتها بـ”شذاذ الافاق” على خلفية اتهام الرئيس السودانى عمر البشير للمتظاهرين فى جمعة “لحس الكوع ” التى سبقتها بانهم “فقاقيع وشذاذ افاق”.

وشهدت منطقة ودنوباوى للاسبوع الثانى على التوالى اعنف الواجهات بين قوات الشرطة السودانية والمتظاهرين الذين خرجوا من مسجد السيد عبد الرحمن المهدى وهو المعقل الرئيسى والرمز لطائفة الانصار وحزب الامة بزعامة الصادق المهدى الذى كان وصل ذات المسجد لاداء الصلاة وسط اجواء مشحونة بالتوتر وقوبل بهتافات داوية تطالب باسقاط نظام البشير فيما كانت الاجهزة الامنية تتهيأ لصد الاحتجاجات.

وعقب الصلاة مباشرة القى جنود مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع لتفريق المصلين ومنعهم من الخروج فى احتجاجات وحوصر العشرات داخل المسجد لعدة ساعات فيما كانت ساحة المسجد الخارجية تشهد عمليات كر وفر واسعين.

وبحسب شهود عيان فان الشرطة استخدمت الرصاص المطاطى لتفريق المتظاهرين ما ادى الى وقوع اصابات وسط العديد منهم واكد اخرين استخدام الاجهزة الامنية نوعا غريبا من الغاز لتفريق المحتجين بينما اقتيد متظاهرين الى جهة غير معلومة بواسطة قوى الامن السودانى ومعاونيه .

ومنعت السلطات السودانية الطواقم الاعلامية الصحفية من تغطية المظاهرات واعتقلت مصورا لقناة الجزيرة الفضائية كما احتجزت مراسلها الالكترونى لنحو ساعة وصادرت هاتفه النقال .

وقالت مريم الصادق المهدى لفضائية الجزيرة ليل امس ان الحصار على مسجد الانصار استمر حتى بعد صلاة العصر واتهمت الشرطة استخدمت غاز اعصاب يسبب شللا وتشنجات فضلا عن اختناقات واكدت تعرض الكثيرين لحالات اختناق وطالبت المهجى بتسليم السلطة لنائب الرئيس على غرار النموذج اليمنى كمخرج ينهى حالة الاحتقان السياسى التى يشهدها السودان.

كما طوقت سيارات الشرطة مسجد السيد على بالخرطوم بحرى وفرقت متظاهرين حاولوا الخروج للشارع مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات وشكا ناشطون فى الحزب الاتحادى يعتبرون مسجد السيد على رمزا للسجادة الختمية من اعتقال قيادات شبابية من داخل المسجد واكدوا فقدان الاتصال بنحو عشرة من الكوادر.

وهتف المتظاهرين بسقوط النظام الحاكم وطالبوا باصلاحات اقتصادية كما نددوا بموجة القمع الشديد التى تعاملهم بها قوى الامن السودانى واشتبك متظاهرون مع السلطات الامنية فى مناطق الكلاكلة وجبرة .

وفى مدينة الابيض بشمال كردفان خرج مئات المصلين تجاوبا مع “جمعة شذاذ الافاق” واستخدمت الشرطة القوة لتفريقهم كما شهدت مدن دنقلا وحلفا الجديدة بشرق السودان موجة غضب مماثلة قمعتها الاجهزة الامنية بعنف بالغ بعد ان هتفوا بقوة “ثورة ثورة حتى النصر” و”لن يحكمنا لص كافورى”

وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية؛ السر أحمد عمر، إنه وقع احتجاج محدود وإن الشرطة احتوته دون وقوع أي خسائر.

وكانت المظاهرات قد اندلعت في الخرطوم في اعقاب اعلان الحكومة السودانية عن رفعها لدعم الدولة لسعر الوقود النفطي وزيادات في اسعار السلع ثم تحولت الاحتجاجات الطلابية لتشمل كافة قطاعات المجتمع وتحول مسجد الإمام عبدالرحمن في ودنوباوي بامدرمان والتابع لطائفة انصار المهدية إلى بؤرة للاحتجاجات المتكررة على السياسات التقشفية التى أعلنتها الحكومة مؤخراً.

وأكدت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات أستمرارالحكومة في انتهاك حقوق الانسان وحرمة دورالعبادة وقذف المساجد بالغاز المسيل للدموع ،واكدت تنفيذها هجمة كبيرة علي الحريات وحملة إعتقال منظمة من اجهزة الحكومة في مواجهة الناشطين والسياسين والشباب والطلاب، و جددت الهيئة فى بيان مطالباتها بأطلاق سراح المعتقلين الذين أعتقلتهم السلطات عقب تفجر الإحتجاجات الإخيرة ضد الغلاء وإرتفاع الإسعار.

وقال منسق الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات فاروق محمد ابراهيم “نحن قلقون علي أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد ونتابع عبرغرفة الطؤاري التي شكلناها لمتابعة وملاحقة الاحداث لحظة بلحظة التدهورالمستمر للحريات وقمع المسيرات السلمية بالقوة والقاء الغاز علي المصلين “.

وقال فاروق ان السلطات الأمنية إستخدمت العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين سلميا عقب صلاة الجمعة امس في أم درمان والخرطوم بحري واضاف “الاعتقالات لم تتوقف وسط السياسين والناشطين وقيادات الحركات الشبابية والطلابية بالعاصمة والولايات ” مشيراً الي ان اعداد المعتقلين في تزايد مستمر يوماً بعد يوم. وقال رئيس الهيئة “هنالك أنباء بان أعداد المعتقلين تجاوزت 2000 معتقل”.

وشجب رئيس الهيئة إعتقال وضرب الصحفيين والاعلامين ومراسلي القنوات الفضائية إثناء تغطيتهم للتظاهرات ،وقال ان حجب المواقع الالكترونية مازال مستمراً وأردف هناك تشويش علي الاذاعات الاجنبية ومضايقة مندوبيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.