Thursday , 25 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الضغوط تجبر الحكومة السودانية على رفع دعم المحروقات جزئيا

الخرطوم 17 يونيو 2012 — كشفت قيادات فى الحزب الحاكم بالسودان عن ضغوط كثيفة تواجه الحزب بشان قراره المرتقب برفع الدعم عن المحروقات والذى اشعل حالة من الانقسامات الحادة بين قياداته الرافضة والمؤيدة للقرار.

bashirfrowning8-6.jpg وقالت مصادر صحفية ان الضغوط العنيفة ستحمل متخذى القرار الى الاكتفاء بزيادة جنيهين على قيمة البنزين والابقاء على أسعار الجازولين وغاز الطبخ.

وفي الاثناء كشف رئيس لجنة العمل بالبرلمان عن اغلاق 37 حسابا وزاريا بالبنوك عبارة عن اموال جنبتها بعض الوزارات، آخرها اغلاق 15 حسابا الخميس الماضي وتوجيه بنك السودان بصرف الاموال للوزارات السيادية كالدفاع والخارجية والداخلية حال حدوث طارئ.

واعترف بصعوبة تقليص جهاز الدولة نسبة لمشاركة 15 حزبا وحركة في الحكومة بموجب اتفاقات. واعلن دخول 25 ألف برميل نفط يوميا خلال الساعات الماضية.

واستبعد عزالدين تقليص الوزارات الى 15 وزارة وقال “لا تتوقع مني ان اقول ان الحكومة ستتشكل من 15 وزارة فقط. . السودان بلد كبير وهناك معطيات وضغوطات وحتى الوزارات تشكو فقرها لطوب الارض وبعضها تمارس مهاماً لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة”.

وزاد “لا يمكن ان تستغني عنها لتوفير مليون دولار وتصرف 10 ملايين دولار على الحرب” ،واسترسل قائلا “15 حزبا يشاركون في الحكومة وجميعها تحظى بواجهات سياسية وجماهيرية والمعادلة صعبة لان الحكومة مطالبة بان توازن بين التطلعات والموازنة وبعض المشاركات حققت السلام في دارفور”.

وتوقع عز الدين ان لا تشمل عملية رفع الدعم عن المحروقات الجازولين وغاز الطبخ قائلا ان نسبة 58% من البنزين المدعوم تستفيد منها جهات خارجية كالمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، مؤكدا اتخاذ الحكومة لاجراءات اقتصادية قاسية و”بلا رحمة” لمراجعة العقودات الخاصة بالمسؤولين في قطاع البنوك والشركات الكبيرة ودمج الوزارات الاتحادية واغلاق وتجفيف حساباتها “المجنبة” وتخفيض مخصصات الدستوريين الى 45% وتخصيص سيارة واحدة لكل منهم مع تخفيض منصرفات الوقود ودعم 3 ملايين أسرة فقيرة بشكل مباشر.

وقال الفاتح عز الدين في مؤتمر اذاعى الجمعة ، ان حوالي 27 ألف مركبة تتبع للمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية تتزود بالوقود المدعوم وتستهلك نحو 12 لترا في اليوم طبقا لتقرير موثوق، مضيفا ان بعثة اليوناميد تمتلك حوالي 9 آلاف سيارة ومركبة و50 طائرة تتزود بالوقود بجانب خطوط الطيران العالمية التي تتزود بالوقود من السودان.

وقال ان السودانيين صبروا على الحكومة طويلا، لكنه توقع ان انفراجا وشيكا على صعيد الاقتصاد بعد بدء ضخ مربعات جديدة للنفط يبلغ انتاجها حوالي 25 ألف برميل يوميا مع تطبيق البرنامج المتسارع الذي يستهدف الوصول الى 320 ألف برميل يوميا في العام 2016 . وزاد”اثق تماما ان الصبر لن يطول وسنجتاز الصعاب الى الرخاء”، مضيفا ان تأخر الحكومة في تطبيق الاصلاحات الاقتصادية بسبب الاشفاق على المواطن.

واشار الى ان عملية اسعار الوقود تتفاوت من دولة الى اخرى في الجوار اذ يبلغ سعر لتر البنزين في اثيوبيا نحو دولارين وفي كينيا دولاراً ونصف الدولار ، بينما في السودان يباع بـ 66 سنتا وهذا اقل من النصف فيما يباع الغاز في الدول المجاورة بنسب تتأرجح بين 16 دولارا في اثيوبيا و60 دولارا في جيبوتي و49 دولارا في كينيا.

واشار الى ان استمرار الحروب على الحدود القى باعباء اضافية على الاقتصاد ، وزاد”حينما تخوض حربا فان اقتصادك يصاب بنزيف في المخ”.

وقال عضو البرلمان مهدي اكرت ،ان الضغوط التي مارسها بعض المسؤولين داخل الحزب الحاكم، بجانب المعارضة والبرلمان والاعلام ،كافحت قرار رفع الدعم عن المحروقات وحصرته في تطبيق جزئي ليشمل البنزين فقط بواقع جنيهين للجالون بعد ان كان القرار يتجه لبيع الجالون بـ13جنيها بدلا عن 8,5 جنيه.

وقال اكرت، ان حزمة التدابير المتوقعة تستهدف عملية اعادة هيكلة الحكومة من خلال الغاء 12 ألف وظيفة تعاقدية، وتخفيض عدد الدستوريين بنسبة 50% ، وتقليص الوزارات الاتحادية والولائية والابقاء على 30 دستوريا في كل ولاية من جملة 60 دستوريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *