Saturday , 13 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

منصور خالد يؤكد فشل الدولة السودانية فى رسم سياسات خارجية

الخرطوم 9 مارس 2012 — اتهم المستشار السابق للرئيس السودانى وابرز قيادات الحركة الشعبية فى شمال السودان منصور خالد الدولة السودانية بالفشل في رسم سياسة خارجية واضحة وافتقاد التماسك المنطقي في معظم فتراتها فيما عدا نظام الفريق إبراهيم عبود، ما أسهم في ظهور خلل تبدى في تحديد الأهداف الوطنية العليا.

واستخف خالد بمرددي الشعارات قائلا في سخرية “ترديد الشعارات لايقود إلا لتمزيق الحبال الصوتية لمردديها”. ورأى منصور أثناء حديثه في محاضرة بعنوان (تجربة حياة) بوزارة الخارجية أمس الاول أن نظام الفريق إبراهيم عبود الذى أطاحت به ثورة أكتوبر الشعبية في 1964م يعد أول نظام وطني يفلح في تحديد أهداف ويحقق عبرها إنجازات غير منكورة حسب قوله.

وقال “أريد أن أفجع البعض” مؤكدا في الاتجاه ذاته أن النجاح يحسب لأحمد خير وزير الخارجية خلال فترة حكم الجنرال ابراهيم عبود واحد مؤسس نادي الخريجين في الاربعينيات ومن ورائه الدبلوماسية السودانية لأن العسكريين لم تكن لهم دراية ولم يكن وراءهم حزب يفكر لهم.

ووجه منصور انتقادات مبطنة للأحزاب السودانية مشيرا إلى أن الأحزاب في الدول الأخرى تختلف على السياسة الداخلية لكن لا تختلف مطلقا في سياسة بلدانها الخارجية.

ومضى ليقول بأن الأزمة ليست في ضعف فكري يعتري بنية الأحزاب لكن العلة بمنطلقاتهم في تفسير المصالح الوطنية العليا، وضرب مثلا بالحزبين الكبيرين في إشارة إلى حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي بأنهما درجا على الاستنجاد بدولتي الحكم الثنائي، وأضاف سببا آخر فيما ذهب إليه يتمثل بتسيد الناصرية في الساحة السياسية، لكنه رجع وقال بأنها كانت برضا الناس لكن الهيمنة العاطفية جعلت أي سياسة خارجية تتماهي أو لا تتعارض معها على أقل تقدير حتى لو تقاطعت مع المصالح الوطنية.

وذكر أن الأحزاب القومية كالبعث والأممية كالشيوعي لعبت دورا في تكييف الأهداف الوطنية حسبما تهوى باستخدام نفوذها في التأثير على الرأي العام، وأضاف “لكن البعث يرى ألا شيء يعلو القومية، أما الشيوعي فيرى ألا شيء يسمو على الأممية ” مؤكدا أن هذا الأمر كان ذا أثر بالغ في الحيلولة دون التوصل إلى وفاق وطني بشأن السياسة الخارجية.

وأشار منصور إلى أن خروجه من السودان إلى الولايات المتحدة في وقت مبكر شكل نقطة تحول في حياته وقال” عندما خرجت من السودان كنت نتاجا لثقافة استعلائية غرست في منذ الصغر “أننا أمة أصلها للعرب” والذين لا ينتمون لها أو للإسلام طائفة أدنى درجة من البشر سواء أكان مكتشف البنسلين أم مخترع الانسولين”.

وكان منصور خالد بعد خلافه من نظام الرئيس السابق جعفر النميري من المقربين من رئيس حركة تحرير السودان الراحل جون قرنق وعاد للسودان بعد توقيع اتفاقية السلام في يناير 2005. وتتردد تقارير غير مؤكدة عن قيامه بعدة محاولات لرأب الخلاف بين جوبا والخرطوم وإنهاء النزاع الجاري في جنوب كردفان والنيل الازرق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *