Friday , 12 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

نائب رئيس حركة التحرير والعدالة ينسلخ عن اتفاقية سلام دارفور

الخرطوم في 6 فبراير 2012 – أعلن نائب رئيس حركة التحرير والعدالة أحمد عبد الشافع توبا عن رفضه لاتفاقية الدوحة بعد ان تبين له عدم جدية الحكومة في تنفيذها مؤكدا ان إسقاط النظام أصبح هو الحل لمشاكل البلاد.

أحمد عبدالشافع خىل زياراته لدارفور عندما كان يقود وفد المقدمة في العام الماضي
أحمد عبدالشافع خىل زياراته لدارفور عندما كان يقود وفد المقدمة في العام الماضي
وكان أحمد قد قاد وفد المقدمة لعودة الحركة إلى البلاد بعد التوقيع على اتفاقية الدوحة مع الحكومة السودانية في 14 يوليو 2011 وقام بجولة في مدن دارفور مبشرا بالسلام مع الحكومة.

وقال احمد في تصريحات لسودان تربيون من واشنطن ان دخول النظام في حروب أخرى مع في البلاد – في إشارة منه إلى النزاع مع الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق — يملئ علينا مراجعة عملية السلام ووضعنا بين خيار الانحياز للشعب السوداني أو خندق الناظم الحاكم.”

واضاف انه كان يرى اتفاقية الدوحة تجئ استكمالا لما سبقها من اتفاقات تسمح عبر التحالف مع الحركة الشعبية وغيرها من القوى الثورية في البلاد من إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة. إلا ان ما يجري ألان من “تطهير عرقي في جنوب كردفان والنيل الأزرق” دفع به إلى أعادة النظر في الاتفاقية حتى لا يستغلها النظام في تفرقة وتفتيت القوى السياسية وإحكام سيطرته على البلاد.

وأوضح لسودان تربيون من مقر إقامته في واشنطن من انه ازداد قناعة بعد وصوله إلى الخرطوم من ان نظام المؤتمر الوطني كان يهدف من وراء التوقيع على اتفاقية الدوحة للسلام ان النظام كان يمهد من خلالها إلى التحضير لحرب جديدة لاستنزاف الشعوب السودانية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

واضاف لقد تيقنا من حركة التحرير والعدالة على الرغم عزم قيادتها “ليس بمقدورها تحقيق الأهداف التي من شأنها إحداث أي تحول إيجابي في واقع السودان عموما، ودارفور بوجه خاص.”

ودعا الشعب السوداني إلى التلاحم وتضافر الجهود من أجل الثورة الشعبية وتعزيز المقاومة السلمية والمسلحة، “وذلك لإسقاط هذا النظام الذي قسم بلادنا، وشرد أهلنا، وانتهك كرامتنا، وحرماتنا وأفسد علاقاتنا الإقليمية والدولية.”

ووصل إلى واشنطن ضمن وفد الحركة المشارك في ورشة نظمها المعهد الأمريكي للسلام في نوفمبر الماضي ولم يعد منذ ذلك الحين إلى الخرطوم وكان حينها قد ذكر ان بقاءه هناك كان لأسباب عائلية حيث تقيم زوجته التي تعود أصولها لجنوب السودان هناك. وكانت مصادر في حركة التحرير والعدالة أشارت إلى سودان تربيون منذ شهر ديسمبر الماضي إلى احتمال عدم عودة أحمد الشافع إلى الخرطوم.

ووجه تاج الدين نيام أمين عام حركة التحرير والعدالة أمس الأحد نداء لأحمد عبدالشافع ناشده فيه بمراجعة قراره واللحاق بمسيرة السلام وإعادة البناء في دارفور وقال ان ما قام به يشكل خروجا عن إجماع أهل دارفور على وثيقة الدوحة اساسا للسلام لما فيها من تلبية لطموحاتهم.

وردا على سؤال من سودان تربيون حول اتصالاته بقوى تحالف كاوده أو إن كان سيلحق بها او بأحد فصائلها قال أحمد الذي يرأس حركة تحرير السودان- وحدة جوبا انه يعتزم اجراء اتصالات مع جميع قوى المقاومة السودانية وان موقف حركته سيحدد على ضوء نتائج هذه المحادثات.

إلا أنه شدد على ان كل ما قامت به الحركة خلال الفترة الماضية كان هو تقييم الموقف عبر مشاورات في صفوف التنظيم واتخاذ القرار بعد مواصلة المشوار مع حركة التحرير والعدالة التي انضم لها لاحقا بعد تأسيسها في ابريل 2010 في الدوحة.

وتعرضت حركة التحرير والعدالة التي كونت من فصائل منشقة عن حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة لعدة خلافات وانشقاقات منذ قبيل توقيع اتفاقية الدوحة للسلام. ويلحظ ان معظم الفصائل التي ابتعدت عنها هي ممن كانوا أعضاء في تنظيمات حركة تحرير السودان بقيادة منى مناوي أو عبدالواحد النور.

وعينت الحكومة السودانية التيجاني السيسي رئيس الحركة رئيسا لسلطة دارفور الإقليمية كما عينت عددا من أقطاب الحركة في مناصب وزارية في الحكومة الفيدرالية إضافة إلى حكومة السلطة الانتقالية واحد الولايات التي ارتفع عددها إلى خمس بناء على ما ورد في نص ميثاق السلام.

وينتظر ان يقام احتفال كبير بحضور الرئيس البشير وأمير دولة قطر والرئيس التشادي والوسيط الدولي السابق جبريل باسولي وعدد من كبار المسؤولين لتدشين السلطة الإقليمية في دارفور المكلفة بتطبيق وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

والمعروف ان حركة العدل والمساواة – التي شاركت في محادثات السلام بالدوحة – رفضت التوقيع على وثيقة الدوحة وتحالفت مع الحركة الشعبية التي تقود تمردا منذ يونيو الماضي في جنوب كردفان والنيل الأزرق وفصيلي حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد النور ومني مناوي. وتنادي قوى التحالف بإسقاط النظام بالوسائل السياسية والعسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *