Thursday , 23 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المؤتمر الشعبى ينشر وثائقه التى كشف عنها جهاز الامن السودانى

الخرطوم 8 يناير 2012 — قرر حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الكشف عن الوثائق التي أعلن جهاز الأمن الوطني حوزته عليها لتأكيد عدم سريتها ووزع الحزب ورقته على عدد من الصحف المحلية أمس السبت .

حسن الترابي
حسن الترابي
وكان مدير جهاز الامن الفريق محمد عطا قال ان اجهزته حصلت على وثائق بحوزة ابراهيم السنوسى مسؤول الاتصال فى حزب المؤتمر الشعبى واكد عطا ان الوثائق كتبها زعيم الحزب حسن الترابى يتحدث فيها عن التخطيط لانقلاب عسكري.

لكن الترابى سارع لاتهام جهاز الامن بسرقة الوثائق وشدد على انها ليست من النوع التى يحمله السنوسى وقطع بان الاوراق تخص تنظيمه وكان يزمع تنزيلها لقواعده وهى تتناول سيناريوهات التغيير المحتملة فى السودان والتى اجملتها الوثيقة فى احتمالات المصالحة بين النظام ومعارضيه او حدوث انقلاب عسكرى او قيام انتفاضة شعبية .

ونصت الوثيقة المنشورة على سيناريو الانقلاب العسكرى كخيار ثانى ربما يشهده السودان لكنها اشارت الى انه “مستبعد بقدر ما” بالنظر الى المحاولات التي تمت من داخل الجيش في السابق في تغيير النظام أن كل حركة من العسكر أنما مهد لها دفع ثائر من قوى سياسية أو تحريفى قد يكون خفيّاً ثم يظهر من تجاوب وتأييد فورى لاحق.

.ونبهت الورقة التى كتبت فى ديسمبر من العام 2011 الى ان كل القوى السياسية السودانية ذاقت ويلات عاقبـــة الانقـــلابات العسكريـة التــى مهدت لها هى أو دعمتهـا أو أبدّتها. لذلك هى متفقة على كراهية هذا الخيار مستقبلاً. ويضعف الظن به محتملاً لضعف روح الوطنية والإنضباط والتوحد النظامى ونشؤ الظواهر الجديدة فى الجيش الحاضر المَبتلى بفشؤ العصبيات والفساد مثل سائر المجتمع.

وأوردت الوثيقة أيضا ضعف ثقة عناصر الجيش فى القيادات السياسية وإمكانية الاعتماد عليها فى دعم الانقلاب سياسياً كأحد العوامل التي لا تشجع قيام انقلاب في الوقت الحالي. إلا أنها قالت ان كل ذلك لا يحول دون الأخذ بعين الحسبان مبادرة عدد من الضباط وترتيبهم لعمل انقلابي.

ونبهت الوثيقة التى كتبها الترابى الى إن ذلك التقدير قد يترتب عليه عكوف القوى السياسية “وصدودنا نحن أيضاً عن تأيد أيما حكم عسكرى لاحق والقيام من جديد بتعبئة المعارضة والتعرض للكبت والحاجة للصبر والمجاهدة من جديد لنعجّل الأوبة بالحيــاة العامة إلي نهج الحرية والتعاهد والشـوري والتراضي و المساواة دون مغالبة بالقوة العسكرية وطغيان الاستبداد والجبروت”.

وتناولت الوثيقة الأوضاع المأزومة التى قادت إلى واقع انفصال الجنوب و تداعت على اثرها الأزمات الإقليمية الأخرى فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والشرق والشمال، وأزمة المشروعات الوطنية الكبرى كمشروع الجزيرة وسائر المشروعات الزراعية الحكومية، ووضعت مجموعة من الاحتمالات على ضوء تلك الاوضاع بينها بقاء النظام القائم وإبرامه مصالحة أو اتفاق مع قوى مؤثّرة فى المعارضة السياسية أو مع تلك التي تحمل السلاح.

وقالت الوثيقة باحتمال تمكن النظام من إبطاء أو إيقاف عملية التغيير في البلاد نتيجة لمعالجات يتوصل إليها مع القوى السياسية الأخرى واتخاذ ترتيبات أمنية حازمة وتنظيم حملات إعلامية وتمكنه من حصر الثغور التي تستغلها المعارضة “ترهيبا وترغيبا”. وأكدت الوثيقة على ضرورة الاستعداد لمواصلة النضال ضد النظام في هذه الحالة.

وأشارت الوثيقة إلى ضعف هـذا الاحتمال لقلّة جدوى المصالحة الجزئية.

والجدير بالذكر ان الصادق المهدي وحزب الاتحادي الديمقراطي يطالبان بإجراء سلسلة من الإصلاحات الجذرية في الحكم وتبني دستور يتحصل على إجماع القوى السياسية في البلاد وتقام بعده انتخابات تشريعية في البلاد.

وشرح الترابى فى ورقته خيارا ثالثا قال انه الارجح وهو اندلاع ثورة شعبية نسبة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية وضعف النظام واضطراب صفوفه إلا انه قال ان الثورة الشعبية أن إلتهب سعيرها لن تقتصر فى السودان مثل السوابق علي العاصمة وحدها، لان الوعى والإتصال الإعلامى والتشكى الشائع من ظلم الممايزات الإقليمية وإشتداد العصبيات القبلية والمحلية – قد يَثير ثورة قومية متميزة ظواهرها متحفزة في كل الأقاليم.

وقال الترابي ان مقاومة النظام لهذه الثورة الشعبية قد يدفع بالثوار إلى اللجوء إلى رفع السلاح في وجه النظام “ويتسع حمل السلاح وتتداعى الغزوات من حركات مسلحة إقليمية من نواحي بالسودان ويَستفز الجمهور كله لاكتساب السلاح وحمله لحفظ العرض والنفس والمال ولإنقاذ الإرادة الثورية ضد النظام”.

وحذر الترابي من ان هذا العنف الثوري قد “يتيح أيضاً مجالات ومسالك للتدخلات والتدابير من القوي الدولية التي قد تهمّ بأن تكيد للسودان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.