Thursday , 11 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

وزير الخارجية السودانى : المندوب السورى “مصدوم” والخرطوم تقدر مواقف دمشق

الخرطوم 14 نوفمبر 2011 — قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي ان الانتقادات الحادة التى صوبها مندوب سوريا فى الجامعة العربية يوسف الاحمدى للخرطوم عبرت عن صدمته حيال قرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا.

ورهن الوزير سحب السفير السودانى من دمشق بصدور قرار من الرئاسة السودانية وشدد على ان الخطوة ليست رهينة بالقرار العربى الأخير.

وكان المندوب السوري هاجم موقف السودان وتلاسن بحدة مع الوزير كرتى مطلقا الفاظا وصفت بالنابية وقال إن ما يثير دهشة حكومته هو موقف دول لم يسهما خذلت سوريا، موضحا أنه يستغرب صمت السودان وموافقته على قرار الجامعة العربية بحق بلاده،مشيرا إلى أن الرئيس بشار الأسد ساند السودان خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة أكثر من الرئيس السوداني نفسه،وانه كمندوب بالجامعة العربية وقف مع السودان خلال اجتماعات المندوبين أكثر من وقوف مندوب السودان مع قضايا دولته.

وأضاف السفير السوري أن الدول الغربية صمتت عن الرئيس السوداني بشأن المحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة الأخيرة بعد انفصال الجنوب،بعدما تحقق لها ما تريد، لافتا إلى أن الدول الغربية وإسرائيل تسعى إلى تمزيق سوريا كما فعلت بالسودان.

وقال كرتى للصحفيين فى الخرطوم عقب عودته من القاهرة امس “هذه ردة فعل للصدمة التي اصابت المندوب السوري وجعلته يكيل الشتائم وينوه الى وقوف دمشق مع الخرطوم فى مواجهة قرارات المحكمة الجنائية الدولية ” مؤكدا ان السودان يقدر الموقف السورى.

وأعرب الوزير السودانى عن امله في الا تكون ردة فعل المندوب السوري سببا لقطع الصلة مبينا ان قرارات الجامعة الاخيرة فرصة لكل الاطراف السورية لمعالجة الاوضاع فى ذات البلد ولاترمى للقطيعة ومضى يقول بان الاوضاع في سوريا لم تعد تحتمل التأخير في مواقف العرب وان السودان حرص علي ان لا تنجرف الامور للسماح بتدخلات خارجية حتى لا تنتهي الاوضاع في سوريا لما ألت إليه في ليبيا.

وقال ان اللجنة العربية زارت دمشق والتقت الرئيس بشار الاسد مؤكدا ان اللقاء لم يكن ايجابيا قدم فيه الرئيس السوري العديد من الاعتراضات علي الكثير من النقاط التي طرحتها اللجنة للحل دون حصد التجاوب الكافي مع اللجنة العربية.
.
واضاف وزير الخارجية ان السودان يقدم نموذج حواره مع المعارضين للحكومة السورية خاصة وانه تحاور لاحلال السلام في جنوب السودان ودارفور والعديد من المناطق السودانية خارج السودان دون حرج موضحا ان السودان لم يشترط اجراء الحوار مع المعارضين داخل السودان.

وشدد كرتى على ان السودان كان الطرف الوحيد المتمسك بالا ينحو القرار للتدخل الخارجي منوها الى ان تاجيل الجامعة للقرار حتى السادس عشر من نوفمبر الجارى كان باقتراح من السودان باعتبار ان سوريا من الدول التى يعتمد عليها العرب ، واكد وزير الخارجية ان القرار العربى لايقصد به القطيعة مع سوريا مشيرا الى ان حكومتها صديقة للسودان ومضى كرتى الى تاكيد حرص الجامعة العربية على عدم السماح للامور بالانجراف للحد الذى يسمح بتدخل اطراف اخرى فى الازمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.