Tuesday , 16 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

التصعيد يعود لمنطقة ابيى بعد مصرع 12 فى اشتباكات دامية

الخرطوم 3 مايو 2011 –
عادت الاجواء فى بلدة ابيى المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان للتوتر من جديد واندلع قتال دامى امس بين شرطة الجنوب والجيش السودانى الشمالى ما ادى لسقوط 12 قتيل ، فيما طلبت الحكومة السودانية من الامم المتحدة التدخل للحيلولة دون انزلاق الاوضاع فى البلدة لمزيد من التصعيد .

_-89.jpg
وفى الاثناء دعت حكومة الجنوب مصر للتوسط فى النزاع الشمالى الجنوبى وتاسفت لاعلان الرئيس السودانى العودة الى الحرب بسبب النزاع على البلدة الغنية بالنفط وقال كبير المسؤولين الاداريين في أبيي امس ان قافلة من الجيش الشمالي دخلت المنطقة المتنازع عليها واشتبكت مع شرطة الجنوب مما أسفر عن مقتل 12 شخصا.

لكن وزير الداخلية السودانى ابراهيم محمود حامد اتهم من بلدة كادوقلى المحاذية الشرطة الجنوبية ببدء القتال واكد ان القوات كانت تريد فقط الانضمام لقوة مشتركة بين الشمال والجنوب في المنطقة تنفيذا لاتفاق دولي.

وقال محللون ان أبيي من اكثر اماكن النزاع المرشحة للاشتعال قبل انفصال جنوب السودان المزمع في يوليو المقبل
واختار الجنوب باغلبية ساحقة اعلان الاستقلال عن الشمال الذي تقطنه أغلبية مسلمة في استفتاء جري في يناير بمقتضى اتفاق السلام المبرم في عام 2005 والذي انهى عقودا من الحرب الاهلية .

ويزعم الجانبان احقيتهما بأبيي وهي منطقة نائية بها مناطق رعي خصبة واحتياطيات نفطية.
وقال دينق اروب كول كبير المسؤولين الاداريين في منطقة أبيي ان كتيبة من جيش الشمال مؤلفة من ست مركبات تحمل على ظهرها مدافع الية دخلت المنطقة الحدودية يوم الاحد.

وصرح كول لرويترز “ليس لديهم تصريح” في اشارة الى اتفاق دولي يقضي بان تسير قوة مشتركة خاصة بين الشمال والجنوب دوريات في ابيي.

وتابع كول “بدأ اطلاق النار بعدما اصر ضابط في الجيش على الدخول ومنعت الشرطة القافلة…انها خطة غزو.”

وابلغ وزير الداخلية ابراهيم محمود حامد لرويترز ان شرطة الجنوب هاجمت القافلة اولا.

وقال ان القافلة ارسلت لتعزيز القوة المشتركة للشمال والجنوب بعدما ارسل الجيش الجنوبي مزيدا من القوات للمنطقة ونفى الجنوب ارسال مزيد من القوات .

وأوضح ان الجيش الشعبي لتحرير السودان شارك بجنوده في القوة المشتركة وان القوات المسلحة السودانية هوجمت حين اتت بجنودها.
وحشد الجانبان قواتهما واسلحة ثقيلة حول المنطقة التي لم يتم تطويرها حسب ما تظهره صور التقطتها الاقمار الصناعية وما اعلنته الامم المتحدة.

وفي الاسبوع الماضي قال الرئيس السودانى عمر حسن البشير انه لن يعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة اذا لم يتخل عن ضم ابيي كما تنص مسودة دستور الجنوب.

و فى غضون ذلك التمست وزارة الخارجية السودانية من بعثة الامم المتحدة فى السودان “يونميس” التدخل و الضغط على الحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان بشان ايواءها ودعمها لمليشيات وحركات دارفور المتمردة .

وطلب الوزير على كرتى من ممثل الامين العام للامم المتحدة فى السودان ، هايلى منكريوس التدخل ووقف التحرشات العدوانية في ابيي وتطبيق اتفاق كادقلي القاضي بسحب قوات الحركة من البلدة . وقطعت باتخاذها القرار المناسب حيال قوات اليونمس في السودان فور الفراغ من الدراسات التي تجريها حاليا بشانها .

واقرت الامم المتحدة بان تجديد التفويض لعمل قوات اليونميس لا يتم الا بموافقة واذن الحكومة السودانية . واكد كرتي ان السودان عازم على مواصلة التعاون واستقرار دولة الجنوب الوليدة وعدم العودة لمربع الحرب ،وطلب من منكريوس نقل انشغالات السودان للامم المتحدة . فيما اكد المبعوث تقدير الامم المتحدة للجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل ،وقال ” نعمل مع الطرفين لمراقبة الحدود المشتركة وتقليل مخاطر الاحتكاك ” .

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية خالد موسى عقب اللقاء ان الاجتماع بحث مسار تطبيق اتفاق السلام والمشاكل التي تعترضها ،ومستقبل قوات اليونميس في السودان ،والقضايا العالقة بين الشريكين .

وفى سياق ذى صلة طلبت حكومة جنوب السودان من السلطات العسكرية الحاكمة مؤقتا في مصر التدخل المباشر لحل الخلافات المتفاقمة بين شمال وجنوب السودان. جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها وفد من حكومة الجنوب إلى القاهرة التقى خلالها بقادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية.

وذكرت صحيفة “الخليج” في صفحتها على الإنترنت امس الثلاثاء أن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة استقبل وفداً من حكومة جنوب السودان برئاسة الدكتور قير شوانق وزير الداخلية بحكومة الجنوب.

وأضافت أن الوفد الذي ضم أيضا السفير أروب دينق كوال سفير جنوب السودان في أثيوبيا والدكتور فرمينا مكويت منار سفير جنوب السودان بمصر والجامعة العربية، وجه دعوة للمشير طنطاوي للمشاركة في حفل الإعلان رسمياً عن استقلال دولة جنوب السودان في التاسع من يوليو المقبل.

وقال الوفد إنه تلقى وعداً من المشير بزيارة الجنوب، كما دعا مصر إلى التدخل المباشر لحل الخلافات المتفاقمة بين شمال وجنوب السودان، وخاصة المتعلقة بـ”أبيي” النفطية وقال قير شوانق وزير داخلية الجنوب في تصريحات نقلتها “الأهرام” عقب لقائه بطنطاوي: “إن اللقاء كان ودياً وإيجابياً”، مؤكداً قناعة حكومة الجنوب أن ما يربط مصر بالسودان شماله وجنوبه من علاقات تاريخية لا يمكن أن تنقطع لأنها رابطة إلهية، على حد وصفه.

وحول طلب الوفد تدخل مصر لحل الخلافات الحالية بين شمال السودان وجنوبه، قال شوانق : “نعم بالطبع طلبنا تدخلهم للمساعدة في حل القضايا العالقة بيننا، لأننا الآن في نهاية الفترة الانتقالية، ولا نريد العودة مجدداً إلى الحرب مهما كانت الظروف، ولذا ناشدنا مصر التدخل بيننا وبين إخوتنا في شمال السودان”.

وأضاف أن “تصريح الرئيس السوداني عمر البشير عن منطقة أبيي والعودة إلى الحرب كان خطيراً ومؤسفاً”، مشددا على أن “مصر يجب أن تتدخل لمنع العودة إلى الحرب التي عانى منها جميع السودانيين عقوداً”.

وكان البشير هدد يوم الخميس الماضي بعدم اعتراف حكومته بدولة جنوب السودان التي من المقرر أن تعلن في يوليو، إذا ما طالبت بضم بمنطقة أبيي إليها، مشددا على انتماء أبيي إلى الشمال.

واعتبر شوانق في تصريحاته أن الوضع الأمني في الجنوب “ليس سيئاً، لكننا في الواقع نواجه حرباً بالوكالة”، زاعما أن “الشمال يقوم بدعم وتجهيز وتزويد ميليشيات جنوبية بالسلاح والمال لإثارة القلاقل في الجنوب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.