Tuesday , 18 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الحكومة السودانية تعترض على تجاهل مفوض حقوق الانسان ادانة الدعم السريع

فولكر تورك

بورتسودان 10 يونيو 2024 – وجهت الحكومة السودانية الإثنين انتقادات لاذعة للمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، واعتبرت أن بيانه بشأن مجزرة بلدة “ود النورة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع لم يتضمن إدانة واضحة للقوات.

وفي الخامس من يونيو الجاري، ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة بشعة في حق سكان بلدة “ود النورة” التابعة لمحلية 24 القرشي بولاية الجزيرة، راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

ووجدت الواقعة إدانات واسعة من قوى سياسية، وحركات مسلحة، وجماعات حقوقية، وأطراف دولية نادت بالتحقيق في الجريمة ومحاسبة المتورطين.

وقال بيان أصدرته الآلية الوطنية لحقوق الإنسان – وهو جسم حكومي – تلقاه “سودان تربيون” إن “الآلية تعرب عن بالغ أسفها لما جاء في بيان مفوض حقوق الإنسان من توصيف مبتسر لواقعة ود النورة البشعة دون تسجيل إدانة قوية للفاعل الحقيقي وتحميله المسؤولية الكاملة ودون دعوة الجهات المختصة للعمل على محاسبة الفاعل ومعاقبته”.

وأعربت الآلية كذلك عن أسفها لما ورد في البيان من عبارات قالت إنها توحي بالتبرير لهذا الهجوم، وهو ما لا يتوقع أن يكون قد قصده المفوض السامي؛ إلا إذا كان قد بنى تقديراته على انطباعات منافية للواقع يجدر به تصويبها. ورأت الآلية أن استهداف الأعيان المدنية وقتل المدنيين العزل هو النهج الذي ظلت تمارسه المليشيا دون وازع – طبقا للبيان.

واستنكر البيان دعوة المفوض “للمليشيا المتمردة” لإجراء تحقيق في أحداث القرية، وأضاف “لن تستطيع المليشيا القيام بذلك لافتقارها للتسلسل القيادي المطلوب الذي يجعلها قادرة على فرض القانون والنظام بعد أن تحولت إلى عصابات نهب وتقتيل”.

وناشدت الآلية المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتحري الدقة وإدانة هذه الواقعة، وإعطائها الوصف الحقيقي، وتسمية المجرم الأساسي وإدانته بأقوى الألفاظ والعبارات، والدعوة لتوقيع العقوبة عليه، حتى لا تعطي له الفرصة لتبرير أفعاله وتشجيعه على مواصلة الانتهاكات ومساعدته على الإفلات من العقاب.

وجددت الآلية الوطنية رفضها للمساواة بين القوات المسلحة، التي قالت إنها تستخدم حقها الشرعي في الحفاظ على وحدة البلاد وحماية المواطنين، وبين المليشيا المتمردة التي قالت إنها تم حلها بموجب القوانين الوطنية بعد تمردها على القوات المسلحة ومحاولتها قلب نظام الحكم.

وحثت على ضرورة الضغط على المليشيا للامتثال لما وقعت عليه في إعلان جدة والالتزام بحماية المدنيين في السودان، ودعت جميع الفاعلين الدوليين في مجال حقوق الإنسان والآليات الدولية لحقوق الإنسان لإدانة هذه الجريمة النكراء، ومحاسبة ومعاقبة الفاعل الحقيقي بصورة عاجلة، والإشارة إلى أن الداعمين الإقليميين الذين يمدون مليشيا الدعم السريع المتمردة بالعتاد والأسلحة التي تُستخدم في قتل المدنيين يتحملون مسؤولية هذه الجريمة البشعة.

وتقول الدعم السريع إن “ود النورة” تضم عددًا من المستنفرين واعوان النظام السابق ، ونشرت مقاطع فيديو أظهرت دفاعات ترابية أقامها سكان البلدة لحمايتها من أي هجوم محتمل.