Tuesday , 23 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الجيش السوداني والدعم السريع يبدأن محادثات حول الهدنة الانسانية وسط تكتم شديد

قوات من الجيش تسيطر على احد مقار الدعم السريع- ارشيف

جدة 7 مايو 2023- ضربت الوساطة السعودية الأميركية سياجا عاليا من السرية على مفاوضات الجيش والدعم السريع التي تجرى بين وفدي الطرفين في جدة، فيما شهدت الأوضاع على الأرض تصعيدا وتواصلت الاشتباكات بين الطرفين في مواقع متفرقة بالعاصمة الخرطوم.

وقالت مصادر موثوقة لـ”سودان تربيون” الأحد إن الجيش سيبحث خلال هذه الجولة تمديد الهدنة الإنسانية ولن يناقش أي قضايا عسكرية أو أمنية.

وأفادت أن مفاوضي الجيش نقلوا للوساطة ثلاثة نقاط ينبغي على قوات الدعم السريع تنفيذها،تتمثل في الانسحاب المباشر وغير المشروط من العاصمة الخرطوم وجميع الأحياء السكنية، بجانب تمديد الهدنة الإنسانية وان تكتمل إجراءات الدمج خلال عامين.

ولم يتضح حتى الآن رد مفاوضو الدعم السريع على هذه المطالب.

ومع بدء المحادثات غير المباشرة في جدة، يشهد الأسبوع الرابع للاشتباكات، استمرارا للمواجهات العنيفة بمحيط القصر الرئاسي في الخرطوم.

وشاهد سكان المناطق القريبة من القصر أعمدة الدخان تتصاعد من المكان، مع سماع دوي انفجارات قوية.

ودعا اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد الأحد،  إلى وقف كامل لإطلاق النار في السودان.

وشكل الاجتماع لجنة مكونة من مصر والجامعة العربية لقيادة اتصالات لوقف القتال في هذا البلد.

من جهته، حث الاتحاد الأفريقي في بيان أطراف الصراع على الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية وفتح ممرات إنسانية بنحو عاجل.

وأكد أنه يتابع المحادثات الجارية بين الطرفين في جدة عن كثب.

في السياق رحبت الخارجية ببدء المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لحل الأزمة الحالية.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع استمرار القتال في مناطق مختلفة من العاصمة.

وتعاني عدة أحياء من انعدام تام للكهرباء والمياه، وسط ظروف قاسية يعيشها سكان الخرطوم جراء إغلاق المحلات التجارية وعدم توفر النقود السائلة اللازمة للشراء.

ودمرت أغلب المصانع في مدينة بحري بحسب متابعات سودان تربيون، حيث احرقت مصانع للماد الغذائية والمياه الغذائية والمواد البلاستيكية بعد تعرضها للنهب بيد مجموعات كبيرة من اللصوص بحسب شهود عيان

وتعد المنطقة الصناعية في بحري، الأكبر في السودان وبها عدد كبير من المصانع المهمة التي تغطي حاجة العاصمة والولايات من المواد الغذائية وغيرها.

وأظهرت المتابعات أن نحو 80% من هذه المصانع  توقفت عن العمل مما ينبئ بوضع غاية في التعقيد سيما في مجالي الأدوية والغذاء.