Wednesday , 22 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مقاربات بين الواقع والأسطورة والخيال

الجميل الفاضل

قبل أكثر من عام رسمت العرافة العربية “ليلى عبد اللطيف”، صورة سوداوية قاتمة لما يمكن أن يقع في المستقبل.
انتشرت نبوءة العرافة ليلى انذاك، انتشار النار في الهشيم بمواقع التواصل الاجتماعي.

خاصة الجانب المتعلق بتوقعات تتصل بالسودان والذي قالت فيه: “ارى ان السودان مقبل على أحداث خطيرة باتت قريبة، ستضع البلاد على شفير حرب أهلية جديدة وقاسية، تؤدي إلى مجازر وتطهير عرقي للأسف الشديد، ولتهجير سكاني يتخطى الالاف.. مما يستدعي تدخل قوات اجنبية، برئاسة دولة عظمى في هذا النزاع، لاعادة السيطرة على هذه الحرب، واعادة السودان مجددا الى سكة الدستور والقانون والاستقرار، وذلك من خلال حكم مدني فاعل وجديد”.
المهم رغم الصورة المخيفة التي رسمتها ليلى لواقع البلاد المحتمل، الا انها عادت لتقول إن السودان سيعود مجددا الى طريق الاستقرار تحت حكم مدني فاعل وجديد، بعد تدخل قوات اجنبية برئاسة دولة عظمى في هذا النزاع.
تُرى هل يطابق تصور النهايات في نبوءة ليلى عبداللطيف، نبوءة الأستاذ محمود محمد طه الشهيرة التي ترى أن جماعة الهوس الديني سوف تدخل البلاد في فتنة تحيل نهارها الي ليل، وانها سوف تنتهي فيما بينهم، وأنهم سوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعا.
ترى هل هذه الفتنة التي تحدث عنها الاستاذ محمود، هي ذاتها الحرب الأهلية التي ستؤدي الي مجازر وتطهير عرقي ولتهجير سكاني بالآلاف، يستدعي تدخل قوات اجنبية برئاسة دولة عظمى، تعيد السودان إلى الدستور والقانون والاستقرار، من خلال حكم مدني فاعل وجديد، كما قالت نبوءة العرافة ليلي.
وهل ثمة صلة بين مقدمات مايجري الان على الارض، بهذه النبوءة او تلك؟.
أو حتى بنبوءة أخرى هي هذه النبوءة الغريبة وعرة اللغة والبيان، التي أوردها موقع اليكتروني شهير قبل سنوات، بالإشارة لمخطوط غامض، زعم أحد الباحثين أنه قد عَثُر على نسخةٍ أصلية منه بجامعة خليجية – لم يسمها -، صنف المخطوط باعتباره رسالة في “علم الجفر”، تضمن إشارات ونبوءات مطلسمة، تم نشرها تحت عنوان:
“قُمْ يا صاحب الخرطوم، وأفَصِل بين الظالمِ والمظلوم”.
يقول نص المخطوط المجهول:
“فرحت الأصحاب بقدوم المُهاب، وبأتي للموصول والفعل يتحول، بحكمٍ جديد في أرضِ الصعيد، بالحربِ الشديد وتمزيقِ الأبدان، في قتلِ ملك السودان، قُم ياصحب الخرطوم، وفَرِق بين الظالمِ والمظلوم، وحَارِب بالأسحار، وأقتُلِ الكُفار، فأنت السفاك، ووزيرك الهتاك، قد يقتلك بآن، ويرح منك الأوطان – في المخطوط – ويرحل منك الأوطان، ويُعّمر ببك الأكفان، ويأتي الجنود بعساكر القيود، وكتائب الجنود، سبحان الملك الودود، الزرع صاف، في قتل القاف، وقدوم الأغراب في مل الغراب، ويناقش أرباب الأقلامِ بالنقضِ والإبرام، عزلٌ وتوليةٌ، وإخراجٌ وإدخالٌ، وحلٌ وربطٌ، وعلى يدهِ فتحُ باب الخاءِ فتدبر، ثم قال آخر وأما عام فرد الشين ففي غاية ورود الجبل الأصفر وقيام قطان الجبال ونزولهم على المرج، فيالها من متعبة أعظمها في العموم والحضور، حتى يشاع خبرها في الأقطار، ويفرح بقيامها الأشرار، وأصل قيامها حرف غين وحرف ح”.
المهم فالله عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وماتسقط من ورقة الا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الارض، ولا رطب ولا يابس، الا في كتاب مبين.
إذ لا يحيط البشر بشيء من علمه إلا بما شاء هو سبحانه وتعالى في النهاية.