Sunday , 19 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمم المتحدة: نزوح 97 ألف شخص بسبب أعمال العنف بالنيل الأزرق

صاحب النزاع المميت في النيل الأزرق عمليات حرق منازل.. الخميس 20 أكتوبر 2020 "مواقع تواصل"

الخرطوم 3 نوفمبر 2022 ــ قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن أعمال العنف التي اندلعت في النيل الأزرق، جنوبي السودان، تسببت في نزوح 97 ألف شخص.

واندلع صراع بين الهوسا وقبائل الأنقسنا في منتصف يوليو هذا العام وتجدد في سبتمبر الفائت، قبل أن يتخذ طابعا مميتا في 25 و26 أكتوبر المنصرم، حيث توسع نطاق النزاع إلى مناطق ود الماحي ليؤدي بحياة 287 فردًا وفقًا لإحصائية حكومية.

وقال المكتب، في بيان تلقته “سودان تربيون”، الخميس؛ إن “ما لا يقل عن 97 ألف فرد نزحوا داخل إقليم النيل الأزرق وإلى المناطق المجاورة في أعقاب الصراع بين المجتمعات المحلية الذي اندلع في منتصف شهر يوليو”.

وأشار إلى أن الفرق الميدانية لمصفوفة تتبع النزوح بمنظمة الهجرة الدولية تُقدر ضحايا النزاع بـ 359 قتيل، علاوة على إصابة 469 آخرون.

وأفاد بأن معظم المتضررين من أعمال العنف نزحوا إلى ولايتي سنار والنيل الأبيض المجاورتين، حيث أن الأعداد الدقيقة ومناطق النزوح لا تزال قيد التحقق وتخضع للتغير.

وانتقل الصراع من محلية ود الماحي إلى عاصمة الإقليم الدمازين التي حُرق فيها جانب من مقر الحكومة المحلية كما جرى الهجوم على قاعدة للجيش ونهب أسلحة من داخلها، مما دعا الحاكم لفرض حالة الطوارئ في 21 أكتوبر المنصرم.

وقال المكتب إنه منذ إعلان حالة الطوارئ تحسن الوضع الأمني ولم يتم الإبلاغ عن أي أعمال عنف، كما أن معظم المحلات التجارية والأسوق مفتوحة حاليا في الدمازين.

وكشف المكتب عن تنفيذ مهمة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة في المناطق المتضررة بالروصيدص والدمازين، فيما مقرر إرسال مهمة إلى مناطق ود الماحي في 7 نوفمبر الجاري.

وأشار إلى الفريق الذي نفذ المهمة زار 10 مدارس في الروصيدص والدمازين يحتمي داخلها 34 ألف شخص، دون ناموسيات وحصائر للنوم وبطانيات وأوعية المياه ودون أي مواد أساسية أخرى.

وأضاف: “بسبب هذا الاكتظاظ، فضل العديد من النازحين النوم في العراء، فيما تتعرض النساء والفتيات لمخاطر الحماية بسبب المساحة المحدوة في المجمعات المدرسية”.

واندلع النزاع في إقليم النيل الأزرق بسبب اتجاه قبيلة الهوسا لتكوين نظارة ــ أعلى هيئة في تركيبة الحكم الأهلي، وهو أمر رفضته قبائل الأنقسنا الذين يعتبرون أنفسهم أصحاب الأرض الأصليين.

وتثير ملكية الأرض في السودان نزاعات مميتة، تنامت في السنوات الأخيرة بصورة باعثة على القلق، نتيجة الفراغ الأمني، والأزمة الاقتصادية، وتغيير المناخ، حيث تساهم الزراعة والغابات والثروة الحيوانية والسمكية بنسبة 26.1% من الناتج المحلي الإجمالي.