Sunday , 27 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الاتحاد الأوروبي: الجيش يتحمل مسؤولية تدهور الاقتصاد والأمن في السودان

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل

الخرطوم 26 أكتوبر 2022 ــ قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الجيش يتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والأمنية في السودان.

ونظم عشرات آلاف السودانيين في 20 مدينة على الأقل، الثلاثاء، احتجاجات ضد الحكم العسكري بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للانقلاب الذي نفذه الجنرال عبد الفتاح البرهان.

وقال جوزيب بوريل، في بيان تلقته “سودان تربيون”، الأربعاء؛ إنه “بعد مرور عام، أصبح الوضع أكثر إلحاحًا، فقد خسر الشعب السوداني ما هو أكثر بكثير من مجرد تطلعاته المشروعة في حكومة مدنية تستجيب لحاجته إلى الاحترام والمساواة والإنصاف”.

وأضاف: “لقد تدهور الاقتصاد ولم تتوقف الأوضاع الإنسانية والأمنية عن التدهور، حيث يتحمل الجيش مسؤولية خاصة عن ذلك”.

وتقول وكالات الأمم المتحدة إن ثلث سُّكان السودان البالغ عددهم 45.6 مليون نسمة يعانون من الجوع الشديد، بسبب تغيير المناخ والأزمة السياسية والاقتصادية والاقتتال الأهلي.

وتعيش ولايات دارفور وكردفان وإقليم النيل الأزرق، في حالة من العنف القبلي الذي أودى بحياة المئات وشرد الآلاف هذا العام، وذلك في سياق السيطرة على الأرض حيث تساهم الزراعة والغابات والثروة الحيوانية والسمكية بنسبة 26.1% من إجمالي الناتج المحلي.

وشدد الممثل الأعلى على أن السودان عاني لفترة طويلة جدًا تحت الحكم العسكري، حيث تقع “المسؤولية اليوم على عاتق الجيش للتراجع عن الإضرار التي حدثت العام الماضي”.

وقال إنه لا يمكن التوصل إلى تسوية سياسية إلا إذا كانت لدى الأطراف الشجاعة والإرادة التي يتطلبها المآزق الحالي، داعيا إياها للعمل المشترك من أجل المصلحة الوطنية لتأمين صفقة عادية تعيد الانتقال إلى المسار الصحيح”.

وتابع: “من الضروري إتباع نهج شامل ويجب على جميع الأطراف تقديم تنازلات”.

وأبدى الجيش وقوى سياسية فاعلة استعدادهم لإبرام تسوية سياسية، على أساس مشروع الدستور الانتقالي الذي أعده محامون، لكن الأمر يتطلب تفاوضا صعبا أعلنت الآلية الثلاثية عن استعدادها لتيسيره.

وأشاد جوزيب بويل بملايين الشباب السودانيين الذين قادوا ثورة سلمية ليكونوا قدوة للعالم، وبالمئات من فقدوا أرواحهم خلال سعيهم للدفاع عن حقوقهم، مناديا قوى الأمن بضبط النفس وحماية الأنفس وحرية التعبير والتجمع.

وتقول لجنة المقاومة التي تقود الاحتجاجات ضد الحكم العسكري إنها غير معنية بالتسوية التي يُرتب عليها بناء على مسودة الدستور الانتقالي، وتُطالب بعدم إجراء أي تفاوض مع قادة الجيش الذين تسعي لإسقاطهم عبر العمل السلمي.