Monday , 17 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان : 9 قتلى ومئات الاصابات حصيلة يوم دام في ذكرى 30 يونيو

حشود جماهيرية ضخمة ام درمان خلال مليونية 30 يونيو

الخرطوم 1يوليو 2022-  قتل 9 متظاهرين وأصيب ما لا يقل عن 500 آخرين برصاص قوى الأمن التي قمعت بعنف احتجاجات حاشدة خرجت الخميس في الخرطوم ومدن أخرى لإحياء ذكرى الثلاثين من يونيو.

واستجاب عشرات الآلاف من السودانيين في مدن سودانية عديدة لدعوات لجان المقاومة وأحزاب سياسية وكيانات نقابية وأجسام حقوقية وشاركوا في المليونية التي تطالب بإبعاد الجيش من السلطة وبالحكم المدني الكامل.

ومنذ ساعات الصباح الأولى من الخميس قطعت السلطات شبكات الإنترنت والاتصالات، وأغلقت الجسور الرئيسية الرابطة بين مدن العاصمة الثلاثة الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري وسط انتشار أمني مكثف خصوصا في الطرقات الرئيسية المؤدية إلى القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش.

وبعد اعادة خدمات الانترنت مساء الخميس احتشدت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تظهر انتهاكات قوى الامن ضد المتظاهرين، لتعيد السلطات قطع الانترنت واعادته صباح الجمعة.

وكان آلاف المحتجين تجمعوا في محطة “باشدار” في منطقة الديم التي باتت تمثل نقطة انطلاق رئيسية في المظاهرات لكن الشرطة فرقتهم مطلقة عليهم كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع قبل أن يتجمعوا مرة أخرى وسيروا موكبا حاشدا اجتاز الحواجز الأمنية حتى وصل لشارع القصر ودارت بينهم والشرطة مواجهات عنيفة .

واستخدمت الشرطة كميات كبيرة من المياه الملونة والرصاص المطاطي وقنابل الغاز ما أوقع إصابات عديدة جرى نقلها لمستشفى الجودة.

وردد المحتجون هتافات مناوئة للمحكم العسكري مطالبين بعودته للثكنات كما هتفوا بحل قوات الدعم السريع وحملوا صور ضحايا الاحتجاجات الشعبية مطالبين بتحقيق القصاص لهم.

وأصدرت لجنة أطباء السودان المركزية عدد من البيان أكدت من خلالها أن نحو 9 أشخاص قتلوا برصاص قوى الأمن وأوضحت بأن قوى الانقلاب لا تستثني أحداً.

وعلمت “سودان تربيون” أن متظاهرا كان أصيب في احتجاجات سابقة توفى الخميس متأثرا باصابته.

وأفادا “لقد أحزننا وآلمنا فقد الأرواح السودانية الغالية والطاهرة، فهي ليست أرقاماً تحصى وتعد، وإنما بيارق تضئ عتمة الظلمات، ومنارات تهدينا السبيل، وتزيدنا إصراراً بالثبات والمضي قدماً حتى تحقيق الغايات” ليرتفع عدد ضحايا الانقلاب العسكري نحو 113 قتيل بينهم 18 طفل بعضهم قتل بطريقة وحشية.

ملحمة أمدرمان

وفي مدينة أمدرمان تمكن المحتجين من اجتياز الحواجز الأمنية وتمكنوا من فتح جسر النيل الأبيض بازالة الحاويات حيث دارت مواجهات عنيفة مع الشرطة وتشكيلات مختلفة من قوى الأمن بالقرب من البرلمان ومستشفى السلاح الطبي.

واجبر المحتجون القوات الأمنية على التراجع ما مكن اعداد كبيرة من اجتياز الجسر النيلي والوصول حتى حدائق المقرن في الخرطوم ولكن قوة تتبع للاحتياطي المركزي تصدت لهم بعنف وأطلقت عليهم الرصاص الحي ما أوقع نحو 3 قتلى وأكثر من 97 جريح اغلبهم بالرصاص وفقاً لما أعلنت مصادر طبية في مستشفى الأربعين تحدثت لـ”سودان تربيون”.

 اعتصام بحري

وتعرضت مواكب مدينة بحري لقمع شديد بعد أن حاول اعداد كبيرة من الثوار عبور جسر المك نمر بعد أن تمكنوا من ازاحة الحاويات التي استعانت بها السلطات لاغلاق الجسر الرابط بين الخرطوم وبحري ونتيجة للقمع سقط قتيل في بحري برصاص قوات الشرطة وأعلنت لجان مقاومة بحري اقامة اعتصام في منطقة المؤسسة لمدة 24 ساعة قابلة للتمديد مطالبة بدعمه والبدء في اغلاق الطرقات القريبة من مقر الاعتصام لتأمينه قبل أن تعلن رفعه بسبب القمع المفرط.

مواكب الولايات

وخرجت مدن نيالا، والفاشر والجنينة والضعين ونيالا في غرب السودان وبورتسودان وكسلا والقضارف في الشرق اضافة إلى مدني وعدد من الولايات في مليونية 30 يونيو وأفاد شهود عيان لـ “سودان تربيون” أن مواكب مدينة الفاشر تعرضت للقمع الشديد من الشرطة.