Tuesday , 16 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

نازحون يرفضون مطالب بإخلاء المؤسسات الحكومية في الجنينة

هجمات قبلة في غرب دارفور

قرية مهجورة نتيجة للهجمات القبلية المتكررة على سكانها في منطقة اديكونك الواقعة شمال الجنينة والقريبة من الحدود التشادية بولاية غرب دارفور

الخرطوم 24 يونيو 2022- أعلن نازحون يقيمون داخل مقار حكومية في مدينة “الجنينة” عاصمة ولاية غرب دارفور الجمعة، رفضهم العودة لمخيم “كرندينق” وعدد من القرى قبل توفير الأمن وإلقاء القبض على الجناة المتورطين في تهجيرهم قسرياً.

وقبل نحو عامين أغارت مليشيات مسلحة تتبع للقبائل العربية على معسكر “كرندينق” القريب من الجنينة الذي تقطنه قبيلة المساليت وأحرقته كلياً وقتل ما لا يقل عن 100 شخص وفرار الآلاف يقيم بعضهم في مقار حكومية بينما تمكن آخرين من عبور الحدود لتشاد.

ومنذ أكثر من عام تسعى أطراف حكومية لإقناع النازحين بالعودة إلى المعسكر بعد تعهدات بتوفير الأمن إلا أن ضحايا النزاعات لم يصغوا.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” وجه الأربعاء، بوضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، للعودة الفورية لنازحي المخيم معلنًا التزام الحكومة بتوفير الأمن داخل المعسكر، والاحتياجات الضرورية من مواد الإيواء والمياه والصحة وتوفير الحماية لهم عبر قوات مشتركة لمنع تجدد أي نزاعات قبلية في المستقبل.

وقال أبكر أرباب وهو أحد قيادات النازحين بولاية غرب دارفور لـ”سودان تربيون” “إنهم لن يستجيبوا لأي ضغوط حكومية لإخراجهم من المؤسسات الحكومية التي يقيمون فيها لأن المسببات ما زالت قائمة”.

واشترط عودتهم لمخيم “كرندينق” أولاً بتوقيف ومحاسبة المتورطين في حادثة 2020 و2021 وهم معروفين من بينهم رئيس لجنة السلم والمصالحة بقوات الدعم السريع العقيد موسى حامد أمبيلو كما طالب بنشر قوة عسكرية لا تشارك فيها قوات الدعم السريع.

وأضاف ” الحادثتان التي تعرض لها المخيم المأهول بالسكان حينها تمت عن طريق مركبات تتبع لقوات الدعم السريع وهي التي تسببت في مقتل أكثر 70 نازح وتشريد نحو 40 ألف منهم”.

وتأثرت ولاية غرب دارفور غضون الثلاث سنوات الماضية بالصراعات القبلية آخرها مارس الفائت في بلدة “كرينك” والتي أدت لمقتل نحو 201 شخص وفقاً لإحصائية أعلن عنها والي الولاية خميس أبكر.

وتشكو سلطات الولاية من تجاهل حكومة المركز لمطالب دفعت بها لتوفير إسناد عسكرية لحسم الجماعات المتفلتة التي تمتلك عتاد حربي يفوق الذي تمتلكه القوات النظامية الموجودة هناك.

وأكد أرباب أن تحقيق العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وتعويضهم على الخسائر التي تعرضوا لها جراء عمليات النهب والحريق الممنهج الذي طال المخيم هي شروط أساسية يجب على الدولة أن تلتزم بها أولاً قبل الحديث عن العودة الطوعية وكشف أن السلطات الحكومية رفضت تقديم المواد الغذائية وتوفير الدواء والمياه الصالحة للشرب لإجبارهم على العودة للمعسكر.

وأضاف ” آلاف النازحون يعيشون الآن في وضع مأساوي حيث لا مياه نقية للشرب ولا كميات متوفرة من الغذاء ومع ذلك لن نستجيب لأي نداءات حكومية بالعودة قبل أن تتوفر الشروط التي وضعناها من بينهم إبعاد الدعم السريع من الولاية”.

وتقدر جهات حكومية أعداد النازحين الفارين من معسكر “كرندينق” وقرى “مستري”  بنحو 22 الف يتوزعون على عدد من مراكز الإيواء المؤقتة من بينها مباني محلية الجنينة ومكاتب ديوان شؤون الخدمة إضافة إلى عدد من مدارس الأساس والثانوية.