Tuesday , 5 July - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

عودة “كرتي” التطبيعية

الجميل الفاضل

الجميل الفاضل

لقد اغرقنا هؤلاء المتأسلمين في قعر من اللجاجة بعيد.. بتنا فيه الي حاجة لشرح حتي ما هو بديهي، ولتأكيد ماهو مؤكد.

إذ يبدو أنهم قد عجلوا باقحامنا الي زمان حذرنا منه الإمام علي بن أبي طالب وهو يقول: (سيأتى عليكم زمان من بعدي، ليس فيه شيء اخفي من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب).

تصور بعد “العودة القمرية” لإخوان اخر الزمان التي غرد بها امين حسن عمر مؤخرا مشبها اياها بعودة القمر البدر يطلع على الدياجير والظلمة الظلماء، التي تحيل ليلها كنهارها فتصبح البلاد مقمرة.

ها هو على كرتي الذي يعتقد انه عراب هذا الانقلاب يتحدث في برومو لمقابلة من المفترض أن تبثها “قناة طيبة” مساء امس.. تحدث بلسان من هو في موقع المسئولية فعلا قائلا بجزم قاطع: (نحن في الطريق إن شاء الله الى تطبيع الأوضاع عامة، لنخرج من هذه “الحالة الاستثنائية”).

تلك الحالة التي قال كرتي: انها ستأتي بغير الأوضاع التي كانت في بدايات هذا التغيير من التنمر الذي تابعتموه جميعا، والظلم الفادح الذي وقع على الالاف، وكثير مما جري نسأل الله أن يكون قد انقضي هذا التاريخ.

فالدياجير والظلمة الظلماء التي يرغب امين حسن عمر في إحالة ليلها كنهارها لتصبح البلاد مقمرة من جديد، كما كانت، وكما يريد هو بالطبع.. هي “حالة الثورة” التي اطفأت نورا اتاحته “الإنقاذ” لأمين قبل أن تظلم الثورة الدنيا بوجهه.

كما إن “الحالة الاستثنائية” التي كانت مسرحا للتنمر، والظلم الفادح عند كرتي هي أيضا “حالة الثورة” ذاتها التي يرى ان تاريخها قد انقضى، وأنهم الان في طريقهم لتطبيع تلك الأوضاع.

اذن هذا هو تصور ما يسمى بالحركة الإسلامية لثورة ديسمبر المجيدة بلا ريب ودون مواربة.

رغم ان الثورة – اي ثورة- هي ضرب من الطهارة لا يعرفها الا من كابدها حقا وفعلا، ثم ادرك من واقع تجربته.. ان للطهارة الثورية اربع مراحل:

اولها: تطهير الضمير من شوائب الهوى والغرض.. وثانيها: تطهير الذات من الذات بالانكار لها.. وثالثها: تطهير القلوب من رذائل الخوف والرعب والجبن والضعف والخور.. ورابعها: تطهير النفوس من العلل والقواطع والموانع، التي تحول دون التحلي بروح التضحية وقيم البذل والعطاء.

المهم فإن تطفيف “امين” و”كرتي” لكيل الثورة، وخسران ميزانها ليس مستغربا. فالطغاة والمستبدين في اي زمان ومكان هكذا شأنهم .. اذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون.

وبطبيعة الحال فالاستبداد والفساد كهاتين.. بل وحاجة كل فاسد َللمستبد، لا تقل بأي حال من الأحوال عن حاجته للماء والهواء.

لكن يظل ابد الدهر من ثار الناس عليه، أو ضد ظلمه، واستبداده، وقمعه، ووحشيته في خانة وسجلات المهزومين اخلاقيا، مهما حاول التلفح باثواب فضيلة زائفة، او “مظلومية” استعطافية مزعومة.

 

لام.. الف

وليعلم تجار الدين هؤلاء.. سوف يأتي يوم وتثور الناس عليهم، وانا أخشى أن يذهب الدين ضحية لتلك الثورة عليهم.

على شريعتي

 

حالتي

اشهد الا انتماء الان

الا انني في الآن لا