Wednesday , 25 May - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تجمع المهنيين يدعو الحركات المسلحة إلى دعم التحول المدني

الجبهة الثورية

قادة الجبهة الثورية خلال المؤتمر التداولي الذي عقد في الدمازين في شهر مارس الماضي

 

الخرطوم ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ – دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الاحتجاجات السلمية ضد الرئيس المعزول عمر البشير في عام 2019، قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام بالوقوف مع القوى المناهضة للعسكر لاستعادة التحول المدني الديمقراطي.

والتزام قادة الجيش الذين نفذوا انقلابا على الشق المدني في حكومة الانتقال في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١، باتفاق السلام الذي وقعته الحركات المندمجة في ائتلاف الجبهة الثورية، لكن لم يُنفذ حتى الآن من بنوده سوى تقاسم السُّلطة.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، السبت “قادة الحركات لاتخاذ موقف واضح من الانقلاب والانسحاب من مؤسسات حُكم الانقلاب والعودة إلى صفوف المقاومةِ لاستعادة المسار الديمقراطي والمدني وفق أسسِ ومطالب الشعب السوداني الرافض للانقلاب وتأسيس وضع دستوري جديد لا يقوم على مبدأ الشراكةِ السابقة التي تم تقويضها.”

وتأسف التجمع على تواجد بعض الحركات بقيادة مني مناوي وجبريل إبراهيم ضمن القوى التي سعت لتقويض الانتقال المدني، فيما  أعلنت الحركة الشعبية – شمال بزعامة مالك عقار وقوى تجمع تحرير السودان بقيادة الهادي إدريس وتحرير السودان – المجلس الانتقالي برئاسة الهادي إدريس، التزامهم بالتحول المدني قبل أن يتبدل موقفهم لاحقًا.

وبررت المجموعة الثانية بمشاركتها في الحكم بعد الانقلاب بحجة تنفيذ اتفاق السلام، كما انهم طرحوا نهاية مارس مبادرة من الجبهة الثورية لحل الأزمة في البلاد تقوم على تنفيذ الاتفاق وتقاسم الحكم مع قادة الجيش، وهو أمر يرفضه ائتلاف قوى الحرية والتغيير الذي تنضوى تحت لواءه هذه الحركات.

وبموجب اتفاق السلام، حصلت أطراف الجبهة الثورية على مناصب سيادية وتنفيذية على المستوى الاتحادي، إضافة لحكومة إقليم دارفور وتقاسم الحكم في ولايات النيل الأزرق وجنوب وغرب كردفان.

ويشير المراقبون إلى ان تقاسم السلطة هو البند الوحيد الذي تم تنفيذه حتى ألان في إطار اتفاقية جوبا للسلام.

وحيا تجمع المهنيين مواقف بعض قيادات وقواعد الجبهة الثورية التي وقفت في مواجهةِ الانقلاب وانخراطهم في المقاومة السلمية ما بين المواكب والاعتصامات والإضرابات.

والمعروف ان ياسر عرمان القيادي بالجبهة الثورية ونائب رئيس الحركة الشعبية بقيادة عقار أعلن عن انحيازه لموقف قوى الحرية والتغيير وأشر إلى ان الانقلاب نسف الوثيقة الدستورية لعام 2019 ، الأساسي القانوني لاتفاقية السلام.

كما حيا التجمع عضوية الحركات المسلحة الرافضة للانقلاب، وحث قياداتهم بالانحياز لصالح قواعدهم التي اعتبرها أصوات حقيقية مُعبرة عن إرادة الشعب السودان.

وقال التجمع إنه يدرك التحديات التي تُواجه البلاد وهشاشة التماسك الاجتماعي، لكنه مع ذلك “يؤكد أن فرص تجاوز العقبات يتمثل في موقف سياسي موحد ضد الانقلاب ونحن على ثقة أن القوى التي ناضلت من أجل الحرية لن تتنازل عنها مقابل امتيازات عابرة”.

وفشلت مساعٍ تقودها الحرية والتغيير التي أبعدها الانقلاب عن الحكم لتوحيد القوى المناهضة للحكم العسكري في كيان واحد يُنظم عملية مقاومته.