Friday , 14 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

التفاؤل يتسيد فاتحة مباحثات جديدة حول سد النهضة بالخرطوم

الخرطوم 27 ديسمبر 2015 ـ انطلقت بالخرطوم، يوم الأحد، جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الأثيوبي، وطغت على كلمات وزراء الخارجية والمياه، بمصر والسودان وأثيوبيا، لغة متفائلة وتصالحية في فاتحة أعمال الجولة التي تستمر ليومين.

الأعمال الابتدائية في سد النهضة الأثيوبي
الأعمال الابتدائية في سد النهضة الأثيوبي
وينتظر أن يبحث الاجتماع سبل التوصل إلى حلول عاجلة للقضايا والمعوقات التي تعرقل دفع المفاوضات الفنية والبدء في الدراسات الفنية الخاصة بالسد المثير للجدل.

وخاطب وزراء الخارجية الجلسة الافتتاحية وسط آمال عريضة بخروج الاجتماعات بتفاهمات مشتركة تحقق المصالح للدول الثلاث.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قد كشف عقب اجتماعات عقدت يومي 11 و12 ديسمبر، أنه تم تحقيق نتائج إيجابية في الاجتماع السداسي الذي عقد بالخرطوم، لكن الأطراف فضلت عدم الكشف عنها لوسائل الإعلام.

وأكد غندور خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، الأحد، أن قضية مياه النيل تعد قضية أمن قومي لدول السودان ومصر وأثيوبيا، مشيراً إلى أن شعوب وزعماء الدول الثلاث، ينظرون باهتمام بالغ لخروج اجتماعات ومفاوضات سد النهضة بتوافقات وتفاهمات مشتركة تحقق المصالح للدول الثلاث.

وقال غندور إن الاجتماع الوزاري السداسي سيستكمل المناقشات السابقة حول سد النهضة، وزاد “إننا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوافق بين البلدان الثلاثة”.

وأشار إلى أن الاجتماع الحالي، الذي يستمر على مدار يومين، يستهدف تنفيذ توجيهات رؤساء الدول الثلاث، للوصول لتفاهمات تمكن من الاستفادة من “الهبة الربانية، وهي نهر النيل”.

وأوضح “في الاجتماع السداسي السابق قبل أسبوعين جلسنا لنتحاور حول القضايا المطروحة وتوافقنا على أن نواصل الاجتماع يوم الأحد”.

وكشف أنه خلال المسافة بين الاجتماعين كانت هناك تكليفات للجنة الوطنية التي تضم الخبراء والمسؤولين من الدول الثلاث لإعداد تقرير فني، وأشار إلى أنهم طلبوا من الدول الثلاث أن تطرح شواغلها للوصول إلى توافق حولها من خلال هذا التقرير المشترك.

وأعرب غندور عن أمنياته بالوصول إلى توافق خلال الاجتماع الحالي، استغلالاً للمناسبات الدينية الحالية التي تعيشها الدول الثلاث، فضلاً عن الاحتفال بأعياد استقلال السودان”.

من جهته، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن اتفاق المبادئ بشأن سد النهضة، الذي تم توقيعه بين زعماء الدول الثلاث في مارس الماضي بالخرطوم، أسس لعلاقة استراتيجية قائمة على أرضية من العلاقات القوية التي تربط الدول الثلاث.

وقال شكري، في كلمته إن السودان يؤدي دوراً مهماً وإيجابياً، وله عظيم الأثر فيما تم التوصل إليه من التفاهمات والاتفاقيات التي تمت، وعلى رأسها اتفاق المبادئ الذي تم التوقيع عليه بين رؤساء الدول الثلاث.

وأشار إلى أن العلاقة السودانية والمصرية لها طبيعتها الخاصة، ويسعون إلى تفعيل العلاقة التي تربطهم بأثيوبيا.

وتابع: “نحن نبني خلال هذا الاجتماع، على الخطوات التي سبقت، كما نحافظ على اتفاق المبادئ الذي تمت صياغته بإحكام”، وأكد مواصلة العمل بإخلاص واجتهاد حتى يخرج الاجتماع بما يؤكد علاقة التعاون القائمة بين الدول الثلاث، خاصة في ما يتعلق بملف سد النهضة.

وقال وزير الخارجية الأثيوبي تيدروس أدهانوم، إن “إثيوبيا ملتزمة جداً بتعزيز التعاون بين الدول الثلاث، وتتمنى التوصل إلى اتفاق مشترك وأن نكون منفتحين، ونؤكد عزمنا على المضى قدماً في المسار من أجل الوصول إلى حل توافقي”.

وأفاد أن إعلان المبادئ الذي وقعه قادة الدول الثلاث مبني على الثقة والفهم المتبادل، وبناء الثقة بين الدول الثلاث وتعزيز المناخ الذي تعمل فيه الدول.

وأشار أدهانوم، إلى أن “اجتماع وزراء الدول الثلاث للمرة الثانية خلال أسبوعين هو التزام بتعزيز الشراكة والإخاء، وتربطنا شراكة قوية وتاريخية ومرتبطون بالنيل الذي يمثل مصيراً وقدراً مشتركاً لنا، ونعتقد إذا كانت هناك إرادة، فهناك طريق للعمل، ولا أعتقد أن تكون هناك مشكلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.