Wednesday , 24 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

وفدا الحكومة السودانية وحركات دارفور يتبادلان اتهامات بإفشال مفاوضات أديس

أديس ابابا 23 نوفمبر 2015– تبادلت قيادات في حركات دارفور المسلحة، ونافذون في الحكومة السودانية، اتهامات بإعاقة الوصول الى إتفاق خلال جولة محادثات امتدت خمسة ايأم بالعاصمة الإثيوبية اديس أبابا، وقطع المسلحين بأن البون لازال شاسعا أمام الوصول إلى تسوية مع الحكومة السودانية، بعد احتدام الخلاف حول المرجعية التفاوضية والترتيبات الأمنية.

مفاوضات مباشرة بين الحكومة وحركات ارفورلأول مرة في غياب الوساطة الاثنين 23 نوفمبر 2015(سودان تربيون)
مفاوضات مباشرة بين الحكومة وحركات ارفورلأول مرة في غياب الوساطة الاثنين 23 نوفمبر 2015(سودان تربيون)
وعلقت الوساطة الأفريقية التي يرأسها ثابو أمبيكي ليل الاثنين جولة الأيام الخمسة التي عقدت بأديس ابابا،بين الحكومة السودانية ووفد مشترك من حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، دون احراز تقدم ملموس في القضايا محل الجدل.

وقال الرئيس المناوب لوفد الحكومة السودانية لمفاوضات دارفور،محمد مختار، في تصريحات صحفية، أنهم كانوا الأقرب لتوقيع اتفاق على أساس الورقة التوفيقية التي طرحتها آلية الوساطة برغم التحفظات على بعض النقاط فيها ، لكن الطرف الآخر كان يريد بداية جديدة ومقر، ووساطة جديدة مختلفة عن المرجعية إلى اتفاقية الدوحة التي تحظى بمساندة اممية وأفريقية بوصفه المرجعية لحل الصراع في إقليم دارفور.

وكشف مختار في مؤتمر صحفي،الاثنين، عن قضايا فنية، خلافية ، ذات صلة بتحديد المواقع الخاصة بالقوات حال التوصل لاتفاق وقف العدائيات، بجانب تباعد المواقف حول المدة المقررة لوقف العدائيات في المرحلة الأولي ثم التجديد.

وتابع “لكن كنا نعتقد أن كل هذه الأمور يمكن أن نصل فيها الى حل، اذا حدث اتفاق حول مرجعية التفاوض،بأن تكون وثيقة الدوحة هي الأساس ، لكن للأسف لم يتم ذلك وبناء على رغبة الوسيط تم رفع الجولة ، على ان يتم التواصل مع الوساطة لتحديد موعد آخر للعودة إلى الحوار، وحتى ذلك الوقت سيكون هناك تواصل مع الوساطة حتى يتم الاتفاق على المرجعية لأنها القضية الأساسية التي تحكم التوصل إلى اتفاق حول قضية دارفور”.

من جهته أكد رئيس الوفد المشترك لحركتي تحرير السودان والعدال والمساواة، أحمد تقد لسان، بروز خلافات جوهرية على طاولة التفاوض مع الحكومة السودانية، على رأسها المرجعية، ومراقبة اتفاق وقف العدائيات،على الارض و تحديد المواقع التي تحت سيطرة الاطراف.

وكشف تقد في تصريحات صحفية، عن اعتراض الوفد الحكومي السوداني على أي دور لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) في مراقبة اتفاق وقف العدائيات، بينما ترى الحركات أنها أمر ضروري.

وأشار الى أن حركات دارفور سبق وأقرت تحت مظلة تنظيم الجبهة الثورية ،وقفا للعدائيات تصل مدته لست أشهر،بينما لا تريده الحكومة أن يتجاوز الشهر.

ولفت تقد الى أن الوضع الإنساني على الارض يحتاج لآليات من كل الأطراف لتعزيزه والأشراف على إيصال المساعدات والعمل مع المنظمات على الارض وأن وفد الحكومة اعترض على الامر من حيث المبدأ في موقف يفتقر للموضوعية حسب قوله.

وبشأن طبيعة الخلاف على المرجعية التفاوضي،ة قال أحمد تقد، أن النقاش حول وثيقة الدوحة للسلام في دارفور سيطر على أكبر قدر من الجدال، وبرزت فيه حجم الهوة،حيث تقول الحكومة، أن الاتفاق عالج كل المشاكل، وانها غير مستعده لفتح التفاوض، بينما ترى الحركات الدارفورية أن الاتفاقية ليست (مقدسة) وانها يجب ان تخضع للمناقشة في كل بنودها لمعالجة كافة المشكلات.

وأفاد لسان أن التحول الكبير الذي يقبل عليه السودان ومناخ الحوار الوطني يستلزم خلق بيئة مهيئة ومناخ معافي لخلق وضع جديد يمكن لمؤتمر تحضيري ومن ثم الدخول في الحوار الوطني.

وقال انهم اقترحوا لتعزيز تلك الأجواء وإبداء لحسن النوايا إجراء عملية لتبادل الأسرى، والإفراج عن المعتقلين ، لكن الحكومة وفقا لتقد لم تظهر استعدادها للخطوة، مؤكدا صعوبة تجسير الهوة بين الطرفين قبل حسم تلك المسائل التي قال انها جوهرية.

من جهته قال عضو وفد المفاوضات عن الحركات المسلحة علي ترايو، أن الوضع الإنساني في دارفور يستلزم وجود جسم من كل الأطراف للاشراف على العمل الإنساني،سيما وأن مفوضية العون الإنساني الحكومية لا تملك الكفاءة منفردة لإدارة ذاك العمل.

Leave a Reply

Your email address will not be published.