Tuesday , 5 July - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مليشيات أثيوبية تعاود الهجوم على أراضٍ زراعية في العمق السوداني

الخرطوم 18 أكتوبر 2015 ـ عاودت مليشيات “الشفتة” الأثيوبية الهجوم على مناطق زراعية داخل الحدود السودانية بولاية القضارف، الأحد، وسيطرت لساعات على مخيم لقوات الدفاع الشعبي، وسقط قتيلين وجريح من القوات السودانية، في ثاني هجوم خلال أسبوع حيث قتل جندي سوداني الأحد الماضي في هجوم مماثل.

أثيوبيون في منفذ القلابات الحدودي بين السودان وأثيوبيا ـ صورة من الشروق نت
أثيوبيون في منفذ القلابات الحدودي بين السودان وأثيوبيا ـ صورة من الشروق نت
وتأتي الاشتباكات بعد مقتل نحو 8 أثيوبيين خلال مواجهات بين قوات من الدفاع الشعبي التابعة للجيش السوداني ومجموعات أثيوبية في سبتمبر الماضي، وهو ما أعقبه اقدام مسلحين أثيوبيين على حرق منازل قرب منفذ القلابات الحدودي.

وتمكنت تعزيزات من الجيش السوداني من دحر القوات الأثيوبية التي اعتدت قوة منها قوامها حوالي 400 مسلح مدججين بأسلحة ثقيلة وسيارات دفع رباعي، على منطقة “خور سعد” في محلية باسندة على الشريط الحدودي.

وبحسب شهود عيان فإن المليشيات الأثيوبية استولت على محاصيل السمسم بالمنطقة وحملتها على متن شاحنات وفرت بها نحو الحدود الأثيوبية.

وحسب المدير التنفيذي لمحلية باسندة عوض الكريم الربيع للصحفيين، فإن المليشيات الأثيوبية اقتحمت منطقة خور سعد في الساعة السادسة صباح الأحد، واشتبكت مع مزارعين وجنود الدفاع الشعبي، ما أدى لمقتل كل من محمد عثمان عبد الله وآدم يوسف صالح وإصابة آدم عبد الرحمن بإصابة خطيرة بعد معركة استمرت أربعة ساعات أدت الى فرار الأهالي من القرى المجاورة.

وأوضح أن المليشيات جاءت لتحمل محصول السمسم بعد قطعه على متن الدفارات ومن ثم اكمال عمليات حصاده داخل الأراضي الأثيوبية.

وتشير “سودان تربيون” مزارعين أثيوبيون ينازعون المزارعين السودانيين أراضي الفشقة الخصيبة، التي تصل مساحتها إلى 600 ألف فدان.

وتبلغ مساحة منطقة “الفشقة” الواقعة بولاية القضارف تبلغ نحو 250 كلم مربعاً، ويشقها نهر “باسلام” إلى جانب نهري “ستيت وعطبرة”.

وتزامن هجوم “الشفتة” مع انعقاد اجتماع دوري مشترك للفرقة الثانية والسابعة عشر مشاة السودانية والفرقة الرابعة والعشرون مشاة الأثيوبية، وهو اجتماع ينعقد كل ثلاثة أشهر بالتناوب بين الدولتين.

وقال قائد الفرقة الثانية مشاة اللواء محي الدين أحمد الهادي إن الهدف من الاجتماعات مناقشة وضع القوات المشتركة وضبط التفلتات من قبل الجماعات المسلحة على الجانبين وتأمين الموسم الزراعي.

وطبقا للهادي فإن الاجتماعات ساهمت بشكل كبير في تأمين الشريط الحدودي والتقليل من حدة التوترات التي تحدث بين المزارعين والمسلحين في الموسم الزراعي.

من جانبه أكد قائد الفرقة الرابعة والعشرون الأثيوبية فسها بيينا، أنهم يأملون في أن تتجاوز مخرجات الاجتماعات العلاقات الأمنية الى تعزيز الصلات بين مواطني البلدين، وأكد عزم قيادته على التعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة.

ورغم قرارات سياسية وفنية على مستوى قيادات البلدين بإعادة ترسيم الحدود إلا أن طي ملف أراضي “الفشقة” يواجه بمقاومة جهات معارضة للنظام الأثيوبي.

وكلف، الرئيس عمر البشير ورئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين، لدى لقاء جمعهما بالخرطوم في نوفمبر 2014 وزيري خارجية البلدين لتحديد مواقيت لاستئناف عمليات ترسيم الحدود بين البلدين، بعد توفقها منذ رحيل رئيس الوزراء الأثيوبي السابق ملس زيناوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.