Wednesday , 22 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

(الوطني) يتهم دبلوماسيين غربيين بالانسياق وراء المعارضة ويطالب بإخضاعهم للمحاسبة

الخرطوم 27 سبتمبر 2015- انتقد مسئول رفيع في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، إعلان اثنين من الدبلوماسيين الأوربيين الاستعداد لمساندة أسر ضحايا أحداث سبتمبر2013، وإتهمهما بالانجرار وراء دعاوي المعارضة وتبني مواقفها، قبل أن يشدد على أن تلك التحركات تعد منافية للأعراف الدبلوماسية حاثا السلطة التنفيذية على عدم التهاون تجاه الخطوة ومساءلة المسئولين الغربيين.

مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم
مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم
وأبدى كل من القنصل الفرنسي بالخرطوم ، والقائمة بأعمال السفارة البريطانية في الخرطوم،السبت، استعدادا لتسريع وتيرة مناصرة قضية ضحايا احداث سبتمبر التي وقعت في العام 2013، بمناطق متفرقة من السودان، بعد أن اجتمعا، إلى عدد من ذوي الضحايا طارحين استفسارات بشأن كيفية مقتلهم، وحقيقة التعويضات التي أعلنتها الحكومة السودانية ومدى جدية السلطات المختصة في التحري بشأن البلاغات المفتوحة، وأظهرا استعدادا للضغط على الخرطوم خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان دفعها باتجاه تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

ووصف أمين أمانة أوربا والأميركيتين بحزب المؤتمر الوطني أسامة فيصل، في تصريح صحفي، الجولة التي قام بها الدبلوماسيان من سفارتي بريطانيا وفرنسا في صحبة عدد من ناشطي المعارضة بأنها” لا تشبه السلوك الدبلوماسي السليم ” .

وأضاف ” الخطوة مرفوضة، وتتعارض مع الأعراف الدبلوماسية وتعتبر انتهاكا لسيادة الدولة وتدخلا سافرا في شؤون البلاد الداخلية”.

وحث فيصل السلطات التنفيذية على عدم تمرير ما وصفه بالسلوك الشاذ للمسئولين الغربيين، دون مساءلة

واستغرب القيادي بالحزب الحاكم إنسياق منسوبي تلك السفارات وراء ما قال أنها دعاوى المعارضة وتبني موقفها في قضية اتخذت فيها السلطات السودانية قرارات واضحة وصدرت بشأنها توجيهات من أعلى سلطة في الدولة.

وقطع بأن المؤتمر الوطني حريص على الوصول للحقيقة الكاملة في أحداث سبتمبر حتى تحفظ الدولة لكل مواطن تضرر منها حقه وفق القوانين الوطنية.

وكان ممثلا الحكومتين البريطانية والفرنسية ، أكدا دعم حكوماتهم لجهود الخبير المستقل لحقوق الانسان بالسودان لتحقيق العدالة وكشفا عن اتجاه للضغط علي الحكومة السودانية من أجل تحقيق العدالة باصدار قرار قوي بحلول التاسع والعشرين من الشهر الجاري خلال إجتماعات مجلس حقوق الانسان الحالية بجنيف.

وتعهد القنصل الفرنسي كريستوفر بايلود عقب استماعه لافادات اسر “الشهداء” برفع توصياته في القضية للحكومة الفرنسية على الفور، وقطع بأن حكومته تدعم جهود الخبير المستقل لحقوق الانسان بالسودان في جنيف من اجل العدالة ومن اجل اصدار قرار قوي يعلن بنهاية الشهر الجاري.

ووعدت القائم بالاعمال البريطاني لويس بوريتر، برفع تقرير فوري حول احداث سبتمبر للحكومة البريطانية لتضمينه في قرار حكومتها امام مجلس حقوق الانسان بجنيف للضغط على الحكومة السودانية في تحقيق العدالة لشعبها في جانب حقوق الانسان، وقالت “ليس بامكاننا تقديم المساعدات المادية لكن سندفع في اتجاه اصدار قرار يحقق العدالة”.

وسقط عشرات القتلى خلال احتجاجات اندلعت في العاصمة السودانية وعدد من الولايات، في 23 سبتمبر 2013 بعد رفع الدعم الحكومي عن الوقود، وأقرت الحكومة بسقوط 85 قتيلا، بينما تقول منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 200 شخصا سقطوا في تلك التظاهرات.

وقالت السلطات عقب تزايد موجة الانتقادات للعنف المفرط المستخدم ضد المحتجين إنها شكلت لجنة للتحقيق في الأحداث التي وصفت بأنها الأعنف من نوعها في مواجهة النظام الحاكم.

وأمر الرئيس السوداني قبل عدة أسابيع بتعويض أسر ضحايا تلك الأحداث.

وكان سفراء الإتحاد الأوروبي في السودان، أصدروا الأسبوع الماضي، بيانا دعوا فيه الحكومة إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن مصرع وإصابة العشرات خلال أحداث سبتمبر 2013، وأبدوا في ذات الوقت ترحيبا بقرار الحكومة تعويض أسر الضحايا لكنهم إعتبروا التعويض المادي ليس كافيا ولا يحقق العدالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.