Monday , 28 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المهدي: النظام قتل حوار (الوثبة) بالإصرار على رئاسته

الخرطوم 5 أغسطس 2015 ـ وجه زعيم حزب الأمة القومي المعارض في السودان، الصادق المهدي، إنتقادات لاذعة للحكومة وحزب المؤتمر الوطني، صاحب الأغلبية الحاكمة، واتهمه بتعمد إفشال مشروع الحوار الوطني، بالإصرار على رئاسته وإدارته، وعد التركيز على أمر عودته للبلاد قضية (إنصرافية)، راهنا الخطوة بإنتهاء مهام قال إنه يؤديها في الخارج.

المهدي يصرح للصحفيين بعد لقاء الوساطة في اديس - الأحد 30 نوفمبر 2014
المهدي يصرح للصحفيين بعد لقاء الوساطة في اديس – الأحد 30 نوفمبر 2014
وقال المهدي من مقر إقامته بالقاهرة، الأربعاء، إن النظام الحاكم قتل حوار (الوثبة) بالإصرار على رئاسته.

وأطلق الرئيس السوداني في يناير من العام الماضي مبادرة الحوار الوطني، ودعا معارضيه للانخراط فيها، لكن دعوته اصطدمت برفض القوى المسلحة في دارفور والحركة الشعبية – شمال، بينما انسحب منها لاحقا حزب الأمة وحركة “الإصلاح الآن”، فيما قاطعتها ابتداء أحزاب الشيوعي والبعث وقوى أخرى.

وقال المهدي مخاطبا منتدى دوري درج الحزب على إقامته بداره، إن مشروع الحوار الوطنى بدأ واعداً، لكنه اجهض باصرار النظام على ترؤوسه وتغيبه عن إجتماع مارس 2015 ـ في إشارة الى مؤتمر أديس أبابا التحضيري الذي قاطعته الحكومة السودانية.

وكان المهدي من أشد المنافحين عن مبادرة الحوار الوطني، قبل أن تعتقله السلطات الأمنية في مايو الماضي وتطلقه بعد شهر من الحبس في سجن كوبر، بسبب انتقادات وجهها لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات.

وقال إن النظام “يريد أن يكون الحوار تحت قبضته الحديدية وهذا لا يستقيم”، قبل أن يشدد على أهمية وجود حوار جاد على غرار ما حدث فى شيلي وجنوب افريقيا للانتقال للسلام، بضمانات من الأسرة الدولية لمنع ما اسماه، مناورات لا معنى لها.

واعتبر المهدي الحديث عن تعارض بين أن يكون الحوار بالداخل أو الخارج، “جعجعة” زائفة، سيما وأن النظام أبرم نحو 16 اتفاقية بالخارج.

ولفت الى ان حديث الحكومة عن حوار الداخل الواقع تحت قبضته الحديدية، ليس سوى محاولة للسيطرة عليه.

واضاف “الصحيح أن يبدأ الحوار بضماناته الدولية ثم ينتقل الى الداخل مضبوطاً بخريطة طريق محكمة تمكن النظام من المشاركة في الحوار بدون السيطرة عليه”.

وتابع “هذا هو الحوار المجدي، اما حوار بلا الاستحقاقات المذكورة فيعني إعطاء فرصة للنظام لحوار زائف عديم الجدوى”.

وأشار المهدي الى أن النظام الحاكم في السودان راهن على تدعيم موقفه ذاك بإجراء الانتخابات والالتحاق بعاصفة الحزم مردفا “لكن رهانه خاب”.

وتوقع ان يتراجع النظام عن نهج الحوار، وقال “اعتماداً على أداء قوات الدعم السريع صار يعلن انتصاره على خصومه، واقترب من موائد الخليج، لذلك يتوقع أن يفوت فرصة الحوار الوطني الجاد هذه المرة”.

وطلب المهدي من رئيس آلية الوساطة الأفريقية ثابو أمبيكي حال واجه ذاك الوضع اعلان فشل وساطته ورفع الأمر لمجلس الأمن محملاً النظام الحاكم مسؤلية مواصلة الحرب والانفراد بالحكم.

ونبه زعيم حزب الأمة الى أن مصير السودان يرتبط بقضايا وقرارت دولية تتطلب توفر خمس استحقاقات ضرورية للحوار تتمثل فى اجراءات بناء الثقة عبر اطلاق سراح المعتقلين ووقف اطلاق النار والسماح يايصال الاغاثة لمناطق النزاع، بجانب مبادئ معلنة للسلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي وآلية للتعامل مع القرار 1593 مع المحكمة الجنائية الدولية،. على ان يتبنى مجلس السلم الافريقي تلك الاستحقاقات وترفع الى مجلس الامن الدولي ليصدر بشأنها قرار يتجاوز القرار (2046) ويتجاوز محطة الدوحة لسلام دارفور.

ورأى المهدي انه عند صدور ذلك القرار يكون الحوار خارج الوطن بدأ بوضع خارطة طريق تنتهي بعقد مؤتمر قومي دستوري داخل البلاد لابرام اتفاقية سلام عادل شامل، والاتفاق على التحول الديمقراطي.

وكشف عن خطة لتوحيد المعارضة تحت تنظيم قوى المستقبل فى تكتل جبهوى واحد مرتبط بميثاق وطني يحدد الالتزام بهدف السلام الشامل والتحول الديمقراطي وأسس نظام المستقبل بالاتفاق على هيكل قيادى وخريطة طريق واحدة، ومضى قائلاً “اذا تخندق النظام نعمل على إزالته عبر الانتفاضة التى توفرت الكثير من عواملها”.

ووقع المهدي في 8 أغسطس من العام الماضي إعلان باريس مع الجبهة الثورية وهي تحالف لحركات دارفور والحركة الشعبية ـ شمال، التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن الحكومة السودانية رفضت الإعلان بشدة، وتمسكت بمبادرة الحوار الوطني التي اطلقها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.