Thursday , 11 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الاتحاديون يدعون السودانيين في ذكرى إنتفاضة أبريل لإجتثاث النظام

الخرطوم 6 أبريل 2015 ـ شن الاتحادي الديمقراطي الأصل هجوما غير مسبوق على شريكه المؤتمر الوطني الحاكم، مطالبا بتحويل ذكرى انتفاضة 6 أبريل 1985 إلى ثورة لاجتثاثه، بينما دعت الحركة الاتحادية والحزب الاتحادي الموحد، السودانيين لاستلهام الانتفاضة التي تصادف ذكراها، الإثنين، لإزالة النظام وإقامة دولة العدل والقانون والمساواة والديمقراطية.

صورة إرشيفية لإنتفاضة 6 أبريل 1985 ضد حكم جعفر نميري
صورة إرشيفية لإنتفاضة 6 أبريل 1985 ضد حكم جعفر نميري
وتمكن السودانيون عبر انتفاضة شعبية بدأت في مارس وانتهت في السادس من أبريل 1985، من وضع حد لنظام حكم مايو بقيادة المشير جعفر نميري الذي استمر في حكم البلاد 16 عاما.

وقال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أسامة حسون، في مؤتمر صحفي، الإثنين، إن المؤتمر الوطني أعاق تقدم السودان ولا بد من اجتثاثه من العملية السياسية حتى تستطيع البلاد التقدم للأمام، وقطع باستحالة إجراء انتخابات شفافة في ظل وجود الحزب الحاكم علي سدة السلطة.

وأكد أن الاتحادي الأصل قرر خوض الانتخابات من أجل ممارسة حقه الدستوري الذي شدد على أنه لن يتنازل عنه، قبل ان يقر بأن تحقيق الشفافية في الانتخابات في ظل وجود المؤتمر الوطني من المستحيلات.

وأشار حسون الى أن الجولة التي قام بها قادة الاتحادي بعدد من المناطق بشمال وشرق السودان كشفت عن كثير من الممارسات التي تتنافى مع عملية التحول الديمقراطي، وشدد أن الانتخابات تتطلب أرضية ديمقراطية.

وأفاد أن هناك الكثير من الممارسات التي تقدح في نزاهة الانتخابات ابتداءا من السجل الانتخابي وحتى آخر المراحل، وقال إن الكثير من الأحزاب المشاركة في الانتخابات تنقصها الامكانات بينما تتوفر جميعها في يد المؤتمر الوطني.

وقلل حسون من شأن الرقابة الدولية قائلا إنها “رقابة فوقية ولا تستطيع أن تغطي جميع مراكز الاقتراع”.

من جانبها قالت الحركة الاتحادية في بيان إن “البلاد الآن ترزح تحت الظلم والطغيان والفساد الذي ضرب كل البلاد، فإنهارت الأخلاق عماد الإنسانية، ودمار شامل أصاب كل البنى التحتية، فتردت كافة الخدمات، التعليمية منها والصحية، وفقد الأمن واشتعلت الحروب في كل مكان”.

وأضاف البيان أن “القتل أصبح عادة، والموت والدمار والخراب والإبادة وذلة إنسان السودان يتلذذ بها الحاكمون، وتعطلت الحياة وعم الفقر وانتشر المرض، وهرب إنسان السودان هائما في بقاع الأرض بحثا عن الأمن والأمان والحياة الكريمة، بعد أن عم الخراب جميع البلاد”.

وأطلقت الحركة الاتحادية نداءا للسودانيين قاطبة بتوحيد الصفوف وإدراك الوطن وحفظ ما تبقى منه، وما تبقى من إنسانه، وزاد البيان “فهيا أيها المارد للعصف بالطغاة ليكون سودان الجميع”.

وحذر بيان الحركة الاتحادية من أن “البلاد في خطر، فقد هلك الزرع والضرع، وضاعت الحقوق وتفتت الوطن وعمت الفتن وأوشكت البلاد أن يعمها الدمار.. إنها مأساة كبرى يعيشها كل بيت، أما آن لنا نضع حدا لهذا العبث، أما آن لنا أن نكون كشعوب العالم الآمنة، أما آن لنا أن نرفض الذل والمهانة”.

وتابع “يا جيل أبريل، وياشباب اليوم، فلنضرب ناقوس الخطر، لدحر الظالمين وإقامة دولة العدل والقانون والمساواة، التي يعيش فيها الإنسان السوي العارف لحقوقه القائم بواجبه، المفتخر بوطنه”.

في ذات السياق حمل الحزب الاتحادي الموحد، الحكومة مسؤولية ازدياد تعقيد أزمة البلاد يوماً بعد يوم “في ظل تسلط جماعة الإسلام السياسي لأكثر من ربع قرن”.

وقال الحزب في بيان للمتحدث باسمه محمد عصمت إن السلطة “جاهلة أو متجاهلة تاريخ شعبنا الطارف في الثورة على الطغاة والإنتفاض القريب ضد الظلم والظلام في أكتوبر 1964 ومارس/ أبريل 1985 التي نعايش ذكرياتها هذه الأيام”.

واعتبر البيان أن المجموعة الحاكمة تعيش الآن أيامها الأخيرة “بعد تَرَنُح مشروعها اللاحضاري وسقوطه سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وأخلاقياً بعد أن استنفد كل الفُرص والسوانح طوال 26 عاماً”.

وتابع “رغم إنفراد النظام بكل مكونات ومؤسسات الدولة السودانية إلا أننا لم نجن منه إلا فواجع الإنقسام ومآسي التردي التي ضربت كل أوجه الحياة في بلادنا”.

وقال الحزب إنه “يستلهم ذكريات الأمس القريب في الإنتفاض على النظام المايوي البغيض وإزالته ومحاكمة رموزه”.

وأشار إلى أن أهًم العِبر والدروس المستخلصة من ثورتي أكتوبر ومارس/ أبريل هي وحدة وتماسك المعارضة وشدة تلاحمها في مواجهة نظامي عبود النميري، قائلا: “وهو ذات الأمر المطلوب وبشدة في مواجهة سلطة جماعة الإسلام السياسي التي تتدثر بدثار الدين وهي منها براء وتتزود وهي تواجه شعبنا من حلفائها ورصفائها في الداخل والخارج”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.