Tuesday , 25 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

البارودي يأمل في أصوات إصلاحيّ “الوطني” لمنافسة البشير

الخرطوم 17 يناير 2015 ـ أفادت مصادر إسلامية بوجود قبول كبير لترشح محمد عوض البارودي لرئاسة الجمهورية في السودان، في اوساط الإصلاحيين داخل المؤتمر الوطني الحاكم، وتوقعت تعرضه ، لمحاسبة تنظيمية في الحزب الحاكم بعد قراره منافسة المرشح الرسمي للحزب الرئيس عمر البشير في انتخابات أبريل المقبل.

البارودي شغل منصب وزير الثقافة بولاية الخرطوم في الفترة من 2010 الى 2012
البارودي شغل منصب وزير الثقافة بولاية الخرطوم في الفترة من 2010 الى 2012
وحذر الحزب الحاكم عند إعلان قائمة مرشحيه للانتخابات عضويته من خوض الانتخابات بمعزل عن الحزب وهدد بإخضاع المترشحين منه كمستقلين بالمحاسبة.

وأودع البارودي رسميا ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية لمفوضية الانتخابات الخميس الماضي، وهو عضو ملتزم في المؤتمر الوطني الحاكم.

يذكر أن البارودي شغل منصب وزير الثقافة بولاية الخرطوم في الفترة من 2010 الى 2012، ومنصب عميد كلية السلام الجامعية في الفترة من 2007 وحتى الآن، وهو حاصل على الدكتوراه في فض النزاعات من جامعة لندن 1999، وعمل بالتدريس بالجامعات البريطانية وله كتاب يدرس بجامعة لندن.

وعمل بالمحاماة في بريطانيا في الفترة من 1998 وحتى 2002، وفي جامعة الأمم المتحدة للسلام في الفترة من من 2003 الى 2007، وأسس صحيفة السودان اللندنية، وقضى أغلب سنوات حكم “الإنقاذ” مقيما في العاصمة البريطانية.

دعم السائحون

ورجحت جهات عديدة حصول البارودي على دعم السائحون إلا أن الأمين العام لهذا التنظيم فتح العليم عبد الحي نفى في تصريح لـ”سودان تربيون” أن يكون كيانهم سيؤيد ترشح البارودي للرئاسة في الانتخابات، أو أي مرشح آخر، وقال إن التنظيم ليس له علاقة بالبارودي، لكن أفرادا منه على صلة بالرجل.

وأكد فتح العليم أن “السائحون” لم تقرر مقاطعة الانتخابات، كما أنها لم تقرر دعم مرشح للرئاسة بعينه، وأوضح أنهم بصدد دراسة البرامج الانتخابية للمرشحين.

وأفاد أن عضويتهم ستصوت أو تقاطع العملية وفقا لتقديراتهم الشخصية، أو حسب مواقف الأحزاب التي ينتمون إليها، خاصة وأن عضوية “السائحون” تضم عناصر تتبع للمؤتمر الوطني الحاكم وأخرى مؤيدة للمؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن عبد الله الترابي.

والسائحون هم مجموعة تضم كوادر من الإسلاميين المجاهدين الذين قاتلوا الحركة الشعبية في جنوب السودان قبل الانفصال، واتخذوا لاحقا موقفا سلبيا من الحكومة التى يرأسها عمر البشير مظهرين عدم الرضا حيال كثير من الملفات والتطورات السياسية وطالبوا بإجراء اصلاحات سياسية في البلاد ومحاربة الفساد.

إلا أن مصدر مطلع أكد أن البارودي كان من أكثر قيادات الحزب الحاكم تأييدا لخط الإصلاح، وعمل جاهدا ضمن آخرين للحيلولة دون اعادة ترشح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية جديدة.

ورجح المصدر لـ”سودان تربيون” أن يكون البارودي قد عمد إلى الترشح مستقلا لرئاسة الجمهورية كنوع من الاحتجاج على الأوضاع داخل المؤتمر الوطني، بعد أن أختار المؤتمر العام للحزب في أكتوبر الماضي، البشير مرشحا لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة.

ويحكم البشير السودان منذ 25 عاما، ووصل إلى السلطة في يونيو 1989، عبر انقلاب عسكري أطاح بحكومة ديمقراطية كان يرأس مجلس وزرائها الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي.

وأشار ذات المصدر إلى أن البارودي يتمتع بعلاقات جيدة مع دوائر غربية، خاصة بريطانيا، ويعود الفضل في عودته للسودان، إلى وزير الكهرباء والسدود السابق أسامة عبد الله، الذي كان يتمتع بنفوذ قوي داخل المؤتمر الوطني، قبل أن تطيح به تعديلات وزارية واسعة قبل عام.

وكان البارودي أكد أن من برنامجه الانتخابي سيتضمن تحسين علاقات السودان الخارجية والانفتاح على العالم، بجانب تعزيز العلاقات مع دول الجوار بصورة خاصة وتقديم القدوة الحسنة في إدارة العلاقات الثنائية في الإطار الإقليمي والدولي، لتعزيز مكانة السودان في المحيط الخارجي.

ودعا البارودي في برنامجه الانتخابي الذى اسماه (النهضة الشاملة)، إلى إحداث نهضة في كل المجالات والاعتماد على المورد البشري باعتباره أساسا لذلك، مشيرا إلى أن الشعب السوداني بمختلف اثنياته وأطيافه هو أساس برنامجه الانتخابي.

وأشار، وفقا لوكالة السودان للأنباء، إلى أن المسؤولية تقتضي على من يتقدم للعمل العام أن يعمل بلا التفات للمكاسب الشخصية، وأكد أهمية تعاقب الأجيال في تولى المسؤولية، وتعهد بأن لا يجلس شاغلو المناصب لأكثر من 4 سنوات في العمل العام، “لأن الأمة السودانية حبلى بالقدرات والكفاءات التي يجب أن تجد فرصتها في قيادة البلاد”.

وقال “يجب أن يجد الشعب السوداني قادة قادرين على تمثيله واستغلال امكانياته وتفجير طاقته”، وتابع “لا يجب أن يكون هناك عطالة أو فقر.. لا بد من إحداث تغيير كبير على كافة المستويات”.

ونوه الى أن برنامجه يعتمد بصفة أساسية على توفير وتقديم وتحسين مستوى الخدمات في مجالات الصحة والتعليم، وتعهد بالعمل على إلغاء الرسوم على الطلاب في الجامعات مقابل أن يعمل الطالب لمدة عام بعد التخرج كفترة خدمة في مؤسسات إنتاجية.

ودعا البارودي إلى دعم الإنتاج في المجالات المختلفة واستقطاب الاستثمارات وموارد المغتربين التي تقدر بأكثر من 4 مليارات جنيه وتعظيم الناتج القومي باستغلال الموارد الطبيعية والبشرية في العملية الإنتاجية.

وأكد أن فرص فوزه كبيرة جدا خاصة أنه يعتمد على قطاعات الشباب والمرأة وكل السودانيين، ودعا الأحزاب لإعطاء الفرصة للشباب لتحمل المسؤولية، ونبذ القبلية والجهوية والتعصب ووضع الوطن في المقام الأول.

وأجرى البارودي مقارنة بين الثروات الطبيعية التي يذخر بها السودان وميزانيته التي لا تتجاوز العشرة مليار دولار، مبينا أن دولا فاقت ميزانيتها الترليون دولار وهي لا تملك قسطا يسيرا مما توفر للسودان.

وترفض قوى المعارضة إجراء الانتخابات في ميقاتها المضروب في أبريل المقبل، لحين تشكيل حكومة إنتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.

ويشار إلى أن مفوضية الانتخابات اعتمدت ترشيح أربعة مرشحين لمنصب الرئيس، وهم عمر البشير مرشح “المؤتمر الوطني”، وفضل السيد شعيب، “الحقيقة الفدرالي”، ومحمود عبد الجبار “اتحاد قوى الأمة”، ومحمد الحسن محمد الحسن الصوفي من حزب “الإصلاح الوطني”.

وأعلنت المفوضية تلقيها 19 طلباً للترشح لمنصب الرئيس خلال الفترة الماضية، بعضها قيد الفحص.

Leave a Reply

Your email address will not be published.