Friday , 23 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

والي وسط دارفور يعفي أمراء للسلامات والمسيرية بسبب تجدد القتال

الخرطوم 23 يونيو 2014 ـ أعفى والي وسط دارفور الشرتاي جعفر عبد الحكم، الإثنين، عددا من أمراء قبيلتي المسيرية والسلامات من مناصبهم، في أعقاب مواجهات بين القبيلتين راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين. ويسلط قرار الوالي الضوء على الضعف الذي يعتري نظام الإدارة الأهلية.

خارطة توضح التقسيمات القبلية في دارفور الكبرى
خارطة توضح التقسيمات القبلية في دارفور الكبرى
ودارت معركة حامية السبت الماضي بين السلامات والمسيرية عند منطقة “المردّف” بمحلية “أم دخن” في ولاية وسط دارفور، بسبب سرقات أبقار متبادلة.

وعزا الشرتاي جعفر عبد الحكم الإقالات إلى فشل قيادة القبيلتين في حسم التفلتات الأمنية وإنزال مخرجات اتفاق الصلح الموقع بين المسيرية والسلامات إلى أرض الواقع.

وتوعد الوالي، بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية، بإتخاذ إجراءات قانونية صارمة تجاه المتورطين في تجدد أي صراع بالولاية.

وأكد أن حكومة الولاية ستكرس جهودها المرحلة القادمة لحسم المتفلتين واجتثاث جذور الصراع بين المسيرية والسلامات بتفعيل بنود الصلح المبرم بينهما، وشدد على وجود تعاون وتنسيق بين السلطات والإدارات الأهلية للمحافظة على الأمن والاستقرار.

وكان أحد قيادات الإدارة الأهلية بقبيلة السلامات عبر لـ”سودان تربيون”، عن استيائه من عدم تدخل القوات الحكومية للفصل بين مقاتلي القبيلتين رغم وجود قوات نظامية واستمرار المعركة لساعات طويلة نهار السبت الماضي.

وأشار إلى مساعٍ لأعيان القبيلتين بالخرطوم ودارفور لوقف المواجهات والحيلولة دون تجددها.

وقتل ما لا يقل عن 1000 شخص وأصيب نحو 500 آخرين من القبيلتين ـ حسب احصاءات رسمية ـ في سلسلة معارك العام الماضي استمرت نحو 7 أشهر.

وأدت الأعمال العدائية إلى لجوء الألاف من قبيلتي السلامات والمسيرية إلى تشاد المجاورة، فضلا عن نزوح مئات الأسر إلى مدن زالنجي ونيالا وبلدات أخرى بجنوب دارفور.

ويعاني إقليم دارفور من نزاعات قبلية خطرة في ظل تسلح القبائل بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، ما يساهم في وقوع الكثير من القتلى.

وتجددت الأربعاء الماضي المعارك بين قبيلتى المعاليا والرزيقات ما أدى لمقتل ثلاث أشخاص وجرح آخرين بمنطقة “أب حمرة”، بولاية شرق دارفور.

ودائما ما توقع الإدارات الأهلية للقبائل المتناحرة اتفاقات صلح، لا تقوى على الصمود في ظل الحركة الدائبة للمتفلتين وانتشار السلاح، فضلا عن شح المراعي ومصادر المياه للرعاة وخلافات “حواكير” الأراضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.