Wednesday , 22 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

اطلاق سراح المهدي بعد إعتذار وإلتماس لحزب الأمة عممه “الوطني”

الخرطوم 15 يونيو 2014 ـ اطلقت السلطات السودانية يوم الأحد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي من سجن كوبر الاتحادي، بعد شهر من الاعتقال، وأصدرت الهيئة المركزية لحزب الأمة بيانا ـ عممه المؤتمر الوطني الحاكم ـ قالت فيه إن ما ذكره الرجل حول قوات الدعم السريع مستمد من شكاوى ليست بالضرورة كلها صحيحة، وإلتمست شطب البلاغ.

المهدي عند اطلاق سراحه من سجن كوبر يوم الاحد 15 يونيو 2014 (سودان تربيون)
المهدي عند اطلاق سراحه من سجن كوبر يوم الاحد 15 يونيو 2014 (سودان تربيون)
وكان المهدى اعتقل فى 17 مايو الماضى بعد انتقادات حادة وجهها الى قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الامن الوطنى ، واتهمها بترويع الامنيين فى قرى دارفور وكردفان واشار المهدى الى مشاركة عناصر اجنبية مع تلك القوات، ماحدا بالادارة القانونية للجهاز بتدوين بلاغ فى مواجهته واتهامه باشانة السمعة وتقويض النظام الدستورى.

وخرج المهدي، أبرز المؤيدين لمبادرة الحوار الوطني التي اطلقها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي، من سجن كوبر، بموجب عفو رئاسي، وشوهد وهو يلوح بعلامة النصر للعشرات من المحتشدين من أنصاره.

وقال بيان الهيئة المركزية لحزب الأمة الممهور بتوقيع رئيسها علي قيلوب: “حرصا على الروح الوطنية نؤكد دعمنا للقوات المسلحة والنظامية ودورها الوطني المقدر ونؤكد ان ما ذكره المهدي عن قوات الدعم السريع مستمد من شكاوى وادعاءات ليست بالضرورة صحيحة كلها ومعلوم ان القتال قد يرد فيه التجاوزات التي يجب أن تحصر في مرتكبيها وتبرئة الآخرين”.

وتابع البيان الذي عممه المؤتمر الوطني الحاكم بعيد الإفراج عن المهدي: “إن الحوار للاتفاق الوطني خط استراتيجي لا خلاف حوله وهناك ضرورة للاتصال بكافة الأطراف لبحث إحيائه انطلاقا من التزامنا بالنهج السلمي والوفاق نرى تجاوز كل البيانات وردود الأفعال التي تمت في هذه المرحلة ونلتمس شطب البلاغ”.

وقال وزير الدولة السوداني بالاعلام ياسر يوسف لرويترز إن السلطات السودانية أطلقت سراح الزعيم المعارض الصادق المهدي يوم الأحد، وأضاف أن إطلاق سراح المهدي جاء في “إطار قانوني” لكنه لم يعط تفاصيل.

واعتقل المهدي في مايو واتهم بتقويض الدستور وهي تهمة يمكن أن تؤدي إلى الحكم بإعدامه.

ووافق الرئيس السودانى عمر البشير على الافراج عن زعيم حزب الامة امام الانصار الصادق المهدى بعد توسط لجنة من شخصيات قومية سودانية التمست إطلاق سراح رئيس الوزراء السابق دون شروط ، ووعد المهدى من محبسه بتحويل تجربه اعتقاله الى حالة للتراضي الوطني.

ونقل المرشح الرئاسي الاسبق كامل ادريس وهو احد قادة المبادرة فى مؤتمر صحفي الاحد عن المهدى تعهدات بتحويل محنة السجن الى نقطة للتراضى الوطنى والسلام الاجتماعى .

وشدد فى مؤتمر صحفي على ان زعيم حزب الأمة كان متعاونا للغاية مع لجنة الوساطة التي ضمت شخصيات من عدة أحزاب وكيانات أبرزهم القيادى الاسلامى احمد عبد الرحمن والاب فيلوثاوث فرج والقطب الاتحادي طه على البشير الى جانب الجزولى دفع الله ودفع الله الحاج يوسف .

وطبقا لإدريس فان الشخصيات الوطنية تلاقت للوساطة بعد المهددات المفصلية التى خيمت على الساحة السودانية باعتقال الامن السودانى لزعيم حزب الامة ورأت ضرورة التدخل لحلها وانقاذ الحوار الوطني ولفت الى ان احتجاز المهدى مثل عقبة كؤود في وجه الانفتاح الوطني بما استلزم التدخل لازالتها .

وقال ان لجنة الوساطة عقدت سلسلة من الاجتماعات بين مسؤولى الحكومة من جهة والصادق المهدى من جهة اخرى بالاضافة لبعض قوى المعارضة واشار الى ان تلك المجهودات توجت بموافقة الرئيس البشير على الافراج عن المهدى فورا منوها الى ان تنفيذ الخطوة رهين بإجراءات السجن الإدارية وقال “يمكن ان يفرج عنه فى اى لحظة”.

وأثنى القيادي الإسلامي احمد عبد الرحمن على تجاوب الرئيس عمر البشير ونائبه الأول مع الوسطاء لافتا الى مساعي من شخصيات خارجية التمست من البشير ايضا إخلاء سبيل الصادق.

ودفعت نحو 46 من القيادات الإسلامية والفكرية فى العالم العربي بمذكرة للرئيس البشير الأسبوع الماضي تطالبه بالافراج عن المهدى.

وقال كامل ادريس ان قرار الإفراج صادر عن الرئيس عمر البشير باعتباره اعلى مسؤول فى الدولة ورفض الخوض فى التفاصيل القانونية وما اذا كان البلاغ المدون فى مواجهة زعيم حزب الامة تم شطبه.

ولفت الى ان اللجنة القومية أرففت فى طلبها اخلاء سبيل كل المعتقلين بمن فيهم ابراهيم الشيخ وان كل حالة سيتم دراستها على حدها وقطع بان الهيئة القومية ستواصل مساعيها مع الرئاسة الى ان يتم الافراج عن جميع المحبوسين مشيرا الى ان الشيخ وافق على وساطة اللجنة القومية فى قضيته.

وقال المهدي مخاطبا انصاره بعد اطلاق سراحه إن تجربة الاعتقال “جأت بخير كثير”، وتابع “نحن مبيعون ارادتنا لحراسة مشارع الحق وسنحرسها.. وما حدث هو استفتاء ليس بالتصويت ولكن بموقف موحد للشعب السوداني انه وراء الاهداف التي ننادي بها”.

وتعهد المهدي بالاصغاء للحركات المسلحة والقوى السياسية في الداخل والخارج وكل الذين وقفوا معه في محنة المعتقل، وزاد “سامحص حديثهم ثم اجتمع بكم في لقاء جامع لنحدد موقف شعبي يكون هو الموقف”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.