Thursday , 22 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الغموض يكتنف مصير مفاوضات السلام حول المنطقتين في اديس ابابا

إديس ابابا 18 فبراير 2014 – لازال الغموض يحيط بمصير الجولة الحالية من مفاوضات السلام لحل النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث يتمسك كل من الوفد الحكومي ووفد الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بموقفه التفاوضي في وقت تواصل فيه الوساطة جهودها للوصول لأرضية مشتركة بينهما.

مبارك عبدالرحمن أردول - ارشيف
مبارك عبدالرحمن أردول – ارشيف
وتفيد التقارير ان الوفد الحكومي طالب بالتزام مكتوب من قبل الطرف الآخر بالتفاهمات السابقة وفي مقدمتها الاتفاقية الإنسانية الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية والاتحاد الافريقي والجامعة العربية في اغسطس 2012 بعد اتهامه للحركة بالتراجع عنها .

وانهارت في يوم الاحد المحادثات المتعثرة بين الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية شمال التي دعت إليها اللجنة الافريقية الرفيعة المستوي منذ الخميس الماضي بغرض انهاء النزاع القائم في جنوب كردفان والنيل الابيض .

ولم ينجح الطرفان في الاتفاق على الاطار التفاوضي حيث تعلن الحكومة استعدادها النقاش حول المنطقتين وانهاء التمرد هناك بينما تطالب الحركة بمفاوضات شاملة حول السودان، كذلك يتمسك كل من الجانبين بموقفه في عملية ايصال المعونات الانسانية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها الحركة خاصة دور الحكومة في الاشراف على توزيعها.

وقال مصدر رفيع تحدث لـ”سودان تربيون” من اديس ابابا ان الوساطة أجرت نهار الأحد بعد وصول المفاوضات إلى الطريق المسدود إتصالات ماكوكية أفلحت في الحصول على موافقات مبدئية بإستئناف التفاوض وتمكنت في ساعة متأخرة من الليل جمع رئيسي الوفدين في لقاء غير رسمي غير انها فوجئت بموقف الوفد الحكومي الجديد.

ونقلت قناة الشروق عن مصادر لم تسمها بمقر المفاوضات ، أن الوساطة طرحت خيارين لا ثالث لهما على الوفدين بعد توقف التفاوض بينهما، بتعليق الجولة أو استئناف الحوار المباشر.

وأبلغت المصادر “الشروق” ، أن الوساطة الأفريقية قامت بتقديم مقترحها للطرفين، بعد أن تأكد لها تباعد المواقف بينهما، ولذلك عليهما إما العودة للتفاوض المباشر مرة أخرى، أو رفع الجولة لمزيد من المشاورات مع قيادة الطرفين.

وأفادت المصادر بحسب القناة القريبة من الحزب الحاكم في السودان أن وفد الحركة وافق على مواصلة الحوار المباشر، فيما ينتظر الوسطاء رد الوفد الحكومي للمقترح، لافتاً إلى أن الوساطة لن تمارس ضغوطاً في الوقت الراهن على الطرفين لإجبارهما على الجلوس المباشر.

إلا أن الناطق الرسمي للحركة الشعبية مبارك عبدالرحمن اردول اصدر بيانا في صباح الثلاثاء نفى فيه صحة التصريحات القائلة بأنهم وافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات وقال “هذا الكلام عار من الصحة ولا أساس له”.

وأضاف “والصحيح هو إن الرئيس تامبو أمبيكي وأطراف في المجتمع الدولي قد أجروا مشاورات مع الطرفين ولم يطلب من أحد العودة الي التفاوض المباشر حتى يتم الحديث عن قبول طرف ورفض الطرف الأخر”.

وأكد ان مواقف الطرفين لا تزال متباعدة، مشددا على انهم يدعون وقف للعدائيات وفق المعايير الدولية والحل الشامل بمشاركة القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني على اساس اتفاقية 28 يونيو 2011 الاطارية.

إلى ذلك لم يشهد مقر التفاوض، خلال يوم الإثنين، أي اجتماعات رسمية بين الجانبين، واقتصرت على لقاءات ثنائية بين الوسيط الأفريقي تامبو أمبيكي ورئيسي الوفدين كلاً على حدة.

وظل المراقبون في انتظار ما يمكن أن تسفر عنه نتائج تلك الاجتماعات، مؤكدين أن إنقاذ الجولة من الانهيار رهين بتدخل الآلية الأفريقية لجمع الطرفين مرة أخرى، من خلال مقترحات يمكن أن تدفع بها للجانبين.

ومن جهة اخرى اتهم الناطق الرسمي للحركة الجيش السوداني بمواصلة غاراته الجوية في جبال النوبه في ولاية جنوب كردفان وقتل 11 مواطن في منطقة أم دولو في مقاطعة أم دورين وثلاثة موطنيين في مقاطعة البرام معظمهم من الأطفال والنساء .

وكانت القوات المسلحة السودانية قد اعلنت عن تحسبها لقيام الحركة الشعبية بهجوم جديد بهدف الضغط على الوفد الحكومي المفاوض في اديس ابابا وأشارت إلى الهجوم على شمال كردفان الذي صاحب جولة المحادثات في العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.