Monday , 27 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

لجنة سلام دارفور الدولية تدين العدل والمساواة وتدعو للتحقيق في قتل محمد بشر

الخرطوم 5 يونيو 2013 – ادانت لجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور مقتل قادة حركة العدل والمساواة فصيل محمد بشر، واعتبرته “مقصودا ومدبرا” لتعطيل عملية السلام وقررت اللجنة التحقيق في الحادث تمهيدا لمحاكمة حركة العدل والمساواة باعتبارها مسؤولة عنه.

صورة من الاجتماع وزعتها وكالة الانباء القطرية يظهر فيها محمد بن شماس الوسيط المشترك ورئيس اليوناميد وبجانبه رئيس الاجتماع أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وذلك في يوم 4 يونيو 2013
صورة من الاجتماع وزعتها وكالة الانباء القطرية يظهر فيها محمد بن شماس الوسيط المشترك ورئيس اليوناميد وبجانبه رئيس الاجتماع أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وذلك في يوم 4 يونيو 2013
وجاء هذا القرار اثر اجتماع استثنائي عقد في الدوحة يوم الثلاثاء 4 يونيو لمناقشة هذا الامر شارك فيه ممثلون عن كل من: دولة قطر، الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، اليوناميد، الأمم المتحدة، منظمة التعاون الإسلامي، تشاد، الصين ، مصر ، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، اليابان، روسيا الاتحادية، السودان، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، حركة التحرير والعدالة، وحركة العدل والمساواة/ فصيل محمد بشر.

وبعد الاستماع لتقرير عن الحادث قدمته اليوناميد، قررت اللجنة اعتبار ان ” مقتل محمد بشر ورفاقه عملا مقصوداً ومدبراً لإثناء الراغبين عن الانضمام لعملية السلام، وليس مجرد عملية انتقامية”، كما انها أدانت انتهاك اراضي جمهورية تشاد وقتل مواطنين تشاديين.

وقتل محمد بشر أحمد ونائبه اركو سليمان ضحية بالقرب من الحدود بين البلدين في يوم 12 مايو اثناء عودته إلى دارفور عبر الاراضي التشادية بعد توقيع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في 6 ابريل. وقالت حركته انهما اغتيلا في هجوم على موكبه غير المسلح شنته قوات تابعة لحركة العدل والمساواة داخل الاراضي التشادية وقتل ايضا ضابط أمن كان يرافقه إلى الحدود ومواطنين تشاديين، واعتقلت ايضا عدد من القيادات التي كانت ترافقه.

إلا أن حركة العدل والمساواة قالت انهما قتلا بعد هجوم شنته قوات الفصيل المنشق عنها بقيادة محمد بشر في ذاك اليوم، وان القتال دار داخل الاراضي السودانية. كما انها ايضا قالت ان المعتقلين هم اعضاء في الحركة خانوا قوانين التنظيم ومبادئه وسوف يقدمون للمحاكمة

إلا أن أعضاء لجنة متابعة التنفيذ أدانوا “بشدة” حركة العدل والمساواة على هذا الهجوم ، منوهين إلى تداعياته السالبة على السلام في دارفور . كما حث “أعضاء اللجنة على محاسبة حركة العدل والمساواة / فصيل جبريل ابراهيم وجميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم للعدالة”.

وفي اتصال هاتفي مع سودان تربيون من الدوحة بعد مشاركته في الاجتماع إلى جانب التوم سليمان أمين العلاقات الخارجية في الحركة، أفاد عبدالرحمن بانات امين اقليم دارفور في حركة العدل والمساواة فصيل محمد بشر ان الاجتماع قرر تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الحادث وظروف قتل قادة الحركة.

وأضاف ان نتائج التحقيق سترفع للجنة المتابعة التي ستقوم بدورها بالاتصال بالمؤسسات الدولية المختصة لاتخاذ العقوبات اللازمة ضد حركة العدل والمساواة باعتبارها “حركة ارهابية” معيقة للسلام والاستقرار في الاقليم.

وكشف بانات ان اسر الضحايا وأقربهم يعملون على القيام بتحركات تهدف لتبني منظمات الدفاع عن حقوق الانسان لهذه القضية “لإثارتها امام الرأي العام العالمي وفضح ممارسات حركة العدل والمساواة المعيقة للسلام والاستقرار في دارفور” .

وأشار ايضا إلى مساعي هذه الاسر لرفع الأمر أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتبار ان “هذه الحادثة تمثل جريمة حرب” .

وعبر أعضاء لجنة متابعة التنفيذ عن قلقهم البالغ لتردي الأوضاع الأمنية في دارفور والعدد الكبير من الأفراد الذين نزحوا مؤخراً نتيجة لأعمال العنف التي وقعت هذا العام . وقد لاحظ الأعضاء أن زيادة وتيرة العنف ستؤثر سلباً على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور .

والمعروف ان المحكمة الجنائية تطالب باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين ووالي جنوب كردفان احمد هارون اضافة الى قائد مليشيا يدعى على كوشيب لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.

وتحقق المحكمة ايضا في هجوم ضد قوات حفظ السلام الافريقية لا تزال إجراءات المحاكمة جارية فيه.

ومن جانبها، أعلنت الجبهة الثورية السودانية في بيان لها أمس الثلاثاء ان ما تم في 12 مايو جاء نتيجة “لهجوم غادر من المجموعة الموقعة على سلام الدوحة ، وما قامت به قوات حركة العدل والمساواة يعتبر دفاعاً عن النفس وهو حق ليس خاضعا لأي تأويل أو تفسير أو إجتهاد”.

وأعلنت الجبهة عن رفضها محاولات الحكومة السودانية “تصوير الحادث وكأنه اغتيال ” مشددة على ان ذلك “محاولة القصد منها الدعاية السياسية الرخيصة ضد قوى المقاومة الثورية”.

كما أكد البيان رفض الحركات المسلحة للتدخل التشادي في الأزمة السودانية وقال ان قوات تشادية “وقفت مساندة للمجموعة الموقعة على سلام الدوحه و بتعاون مع الحكومة السودانية”

وناشدت الجبهة الثورية السودانية المجتمع الدولي والمهتمين بالقضية السودانية بضرورة إيجاد حل سياسي شامل للازمة السودانية يقضي بنهاية حكم نظام حزب المؤتمر الوطني في السودان .

Leave a Reply

Your email address will not be published.