Saturday , 13 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مجلس الأمن يطالب السودان بوقف العدائيات مع جنوب السودان والتفاوض مع الحركة

الخرطوم 7 مارس 2012 – أدان مجلس الامن الدولي ازدياد التوتر في المناطق الحدودية بين دولتي السودان وجنوب السودان وطالب بوقف الأعمال العدائية والهجمات ، كما طالب السلطات السودانية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

Security_Council.jpgوتشهد الولايتان الواقعتان على الحدود مع جنوب السودان مواجهات عسكرية بين القوات السودانية الحكومية ومتمردين كما اشتبك الجيشان السوداني والجنوب سوداني أكثر من مرة واتهم السودان مؤخرا جنوب السودان بالمشاركة في هجوم على منطقة الأبيض في جنوب كردفان

وصدر بيان المجلس التابع للأمم المتحدة بعد ان تقدم كل من الخرطوم وجوبا بشكاوي ضد بعضهما البعض لمجلس الأمن ويتهم كل منهما الأخر بدعم الجماعات المتمردة وينفى مساعدته للجماعات المناوئة .

وأعرب مجلس الأمن في بيان تلاه سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت، الرئيس الحالي لمجلس الأمن، عن ‘القلق العميق’ إزاء تزايد التوتر بين البلدين و’طالب’ الطرفين بـ’وقف العمليات العسكرية في المناطق الحدودية’ بينهما.

وأشار المجلس في بيانه إلى قلقه الشديد “من أنباء عن حوادث عنف متكررة عبر الحدود بما في ذلك تحركات القوات وتقديم المساندة لقوات بالوكالة وغارات القصف الجوي وهو يعتبر الوضع خطرا بالغا على السلام والأمن الدوليين.”

وطالب مجلس الأمن “الا تتخذ حكومتا السودان وجنوب السودان اي عمل يقوض الامن والاستقرار في البلد الأخر بما في ذلك اي شكل مباشر او غير مباشر من مساندة مجموعات مسلحة في أراضي البلد الأخر.”

ودعا المجلس البلدين إلى الالتزام باتفاقية عدم الاعتداء التي وقعا عليها في اديس ابابا تحت اشراف الوساطة الافريقية يوم 10 فبراير الماضي.

كما أكد البيان على إن الحاجة ملحة لتوصيل معونات إنسانية إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين حيث ترفض الخرطوم دخول عمال الإغاثة الدوليين إلى المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية وتقول يجب إيقاف النار اولا. كما انها تتهم المتمردين باحتجاز المدنيين للاستفادة من الطعام الذي قد يصل لهم.

ودعا المجلس الحكومة السودانية إلى التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال استنادا إلى الاتفاق الإطاري الموقع في 28 يونيو 2011 والذي رفضه الرئيس عمر البشير وطالب الحركة الشعبية بنزع السلاح اولا والجلوس في داخل السودان على طاولة المفاوضات دون وساطة أجنبية لمناقشة ما تبقى من بنود اتفاقية السلام لعام 2005.

ولم يتضمن البيان الرئاسي أي إشارة إلى المفاوضات مع الحركات الدارفورية التي كونت تحالفا مع الحركة الشعبية في نهاية العام الماضي. وكان المجلس في الماضي قد أعرب عن دعمه إلى وثيقة الدوحة للسلام ودعا الحركات المسلحة للانضمام إليها. كما يدرس المجلس بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي حاليا خريطة طريق ترمي إلى إقناع الحركات بالتفاوض مع الخرطوم.

وأدى اندلاع التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق من الحركة الشعبية في الشمال التي تربطها علاقات تاريخية بالجنوب إلى ازدياد حدة التوتر بين البلدين وتدهور سريع للعلاقات بينهما خاصة وان هناك جملة من المسائل العالقة التي تنتظر الفصل فيها بعد انفصال الجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published.