Thursday , 18 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الحركة الشعبية ترفض استخدام موارد الدولة لدعم مرشح المؤتمر الوطنى فى جنوب كردفان

الخرطوم 18 ابريل 2011 –
شجبت الحركة الشعبية فى شمال السودان تسخير موارد الدولة فى حملة مرشح المؤتمر الوطنى لمنصب الوالى فى جنوب كردفان ، احمد هارون .

JPEG
_-35.jpg

وتزامنت الانتقادات التى صوبها الامين العام للحركة فى شمال السودان ، ياسر عرمان مع زيارة نائب الرئيس السودانى على عثمان محمد طه الى ولاية جنوب كردفان امس مفتتحا مشروعات تنموية وخدمية حيث طالب فى لقاء جماهيرى مواطنى المنطقة بانجاح الانتخابات المرتقبة ودعا لتفويت الفرصة على من اسماهم الاعداء الاملين فى ان تقود الانتخابات الى حرب جديدة .

وشبه طه التنافس الانتخابى بكرة القدم التى لاتخلو من ” من غالب و مغلوب ” و اضاف :على من يخسر فيها التحلى بالروح الرياضية و يهنئ المنتصر بالفوز ، وجدد طه تعهد الحكومة بإكمال مشاريع التنمية بالولايات، وإكمال الطريق الدائري بجنوب كردفان.

وقال نائب الرئيس لدى مخاطبته جماهير مدينة أبوجبيهة إن الديمقراطية الحقيقية تمارس الآن، وهي من أجل حكم راشد يكون الاختيار فيه متروك للشعب. كما ناشد أهالي أبوجبيهة بتزكية المجتمع والعمل على تطوير الزراعة الآلية والصناعة والعدالة بين الناس.

من جانبه، قال مرشح المؤتمر الوطني لمنصب الوالي بجنوب كردفان، أحمد هارون، في اللقاء الجماهيري إنهم ودعوا الحرب من أجل التنمية والاستقرار والتحول الديمقراطي، متعهداً بإكمال مشاريع التنمية الكبرى والاهتمام بقضايا الشباب والمرأة وقيام السدود .

لكن ياسر عرمان اعتبر افتتاح الرئيس ونائبه مشاريع حكومية فى اطار الحملة الانتخابية خرق صريح لقانون الانتخابات مضاف لخروقات اخري وإنتهاكات سابقة في منطقة الفيض وغيرها مستنكرا فى تعميم صحفى صمت مفوضية الانتخابات .

ونوه عرمان الى انخراط اجهزة الاعلام الحكومية الرسمية فى الدعاية لمرشح الوطنى واستشهد عرمان بالمادة 96 من قانون الانتخابات حول اساءة استخدام موارد الدولة والتى تعتبر المرشح مرتكباً لممارسة غير قانونية .بينما تنص المادة (102) على عقوبات لكل من يخالف أحكام المواد من 87 الي 101 ويعاقب عند الإدانة بوساطة المحكمة المختصة بالسجن لمدة لاتقل عن ستة اشهر ولاتزيد عن سنتين او بالغرامة التي تحددها المحكمة المختصة او بالعقوبتين معاً .

ويفترض ان تجرى انتخابات في جنوب كردفان، المنطقة الحساسة المحازية لدارفور وجنوب السودان، في الثاني من مايو لاختيار والي الولاية ومجلسها التشريعي.

وكانت الانتخابات تأجلت ولم تجر بالتزامن مع الانتخابات العامة التي نظمت في السودان في ابريل 2010 بسبب اعتراضات من الحركة الشعبية على نتيجة الاحصاء السكاني الذي تقسم على اساسها الدوائر الانتخابية.

ويتنافس على المنصب كل من الوالي الحالي ، احمد هارون عن المؤتمر الوطني ونائبه عبد العزيز الحلو عن الحركة الشعبية وتلفون كوكو مستقل .

وجنوب كردفان واحدة من المناطق التي شهدت حربا اهلية عقب انضمام الالاف من قومية النوبة الافريقية للحركة الشعبية .

ويشكل النوبة جزءا كبيرا من سكان الولاية ويعيشون مع بعض القبائل العربية .

وتضم ولاية جنوب كردفان مناطق لانتاج النفط وتقع على حدود اربع ولايات جنوبية ومنطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب .

وقتل الاسبوع الماضى 20 شخصا و جرح 23 اخرين و احرق نحو 500 منزل فى احداث عنف قامت بها قوات شبه عسكرية فى قريتين من قرى الولاية . و تبادل الحزبان المتنافسان فى الانتخابات المؤتمر الوطنى و الحركة الشعبية الاتهامات بالوقوف وراء الاحداث .

و الوالى الحالى احمد هارون ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية التى اصدرت بحقه مذكرة قبض قبل خمس سنوات بعد اتهمامه بأرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية فى اقليم دارفور غرب السودان حينما كان يتولى منصب وزير الدولة بوزارة الداخلية فى الحكومة المركزية بالخرطوم .

و اوكلت الخرطوم وقتها الى هارون مهمة اخماد التمرد المسلح الذى اندلع فى دارفور فى العام 2003 و خلف اكثر من ثلاثمائة الف قتيل و اكثر من مليونى مشرد بحسب احصاءات الامم المتحدة بينما تقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز العشرة الاف .

Leave a Reply

Your email address will not be published.