Wednesday , 28 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

غرايشن : امريكا “اضطرت” للتعامل مع نظام البشير لمنع الحرب فى السودان

واشنطن في 8 يناير 2011 — قال مبعوث الرئيس الامريكى ، باراك أوباما إلى السودان، إنه اضطر إلى التعامل مع الرئيس السوداني، عمر البشير، على الرغم من أنه ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك لضمان تحول سلمي في جنوب السودان .

واوضح الجنرال المتقاعد ، سكوت غرايشن ، إن الرئيس أوباما طلب منه التركيز على حوارات بين الشمال والجنوب، وليس إملاء شروط أميركية .

وقال غرايشن في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»: «نريد أن نعمل في السودان كشركاء، وليس كحماة»، وأضاف: «من أجل حل هذه المشكلات الحقيقية التي كانت تهدد حياة الناس وحقوق الإنسان، لم يكن هناك خيار غير المشاركة وبناء علاقة ثقة” .

وأشار غريشن إلى اجتماع في سبتمبر (أيلول) الماضي في البيت الأبيض، دعا له أوباما لمناقشة أخبار بأن «مساعي السلام في السودان تواجه خطر الانهيار»، مبينا أن أوباما «كان قلقا»، لأن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية كان حذرا من أن الحرب ستعود إلى جنوب السودان. وأن هناك احتمالات إبادة جماعية، وأوضح أن أوباما قال لمساعديه إن نحو مليوني شخص قتلوا في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، التي انتهت في عام 2005 بجهود أميركية .

وأضاف غريشن: «أعطى الرئيس توجيهات واضحة جدا. وهي أنه ليس لدينا الكثير من الوقت. شاهدنا هذا الفيلم من قبل». وكان يقصد مذبحة رواندا سنة 1994، وكانت منظمات أميركية معارضة لحكومة البشير انتقدت أوباما والجنرال غريشن في تعاملهما مع القضية السودانية ونظام الرئيس عمر البشير .

واشتكى مسؤولون في جنوب السودان من أن غرايشن يميل نحو حكومة البشير، وأن الجنوبيين لا يشتركون فعلا على قدم المساواة في الجهود الأميركية. وكان ذلك من أسباب اجتماع عقد في يوم 24 سبتمبر (أيلول) الماضي بقيادة الرئيس أوباما في الأمم المتحدة، مع ممثلين كبار من شمال السودان وجنوبه. ودعا الاجتماع وقتها إلى إجراء الاستفتاء في الوقت المحدد .

وقالت «واشنطن بوست»: «حتى الآن، كان حل أزمة السودان رحلة عذاب بالنسبة للرئيس أوباما، الذي التزم بأن يمنع وقوع أي نوع من أنواع الإبادة الجماعية التي شهدها رؤساء قبله». وأن أوباما اضطر لأن يتبنى أجزاء من سياسة الرئيس السابق، بوش الابن، التي كان أوباما انتقدها خلال الحملة الانتخابية .

وقال أوباما في ذلك الوقت إن الولايات المتحدة يجب ألا تتعامل مع رئيس مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية. ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد السودان، وفرض منطقة حظر جوي فوق دارفور، وهاجم سياسة بوش بالتعامل مع حكومة الرئيس البشير، مشيرا إلى أنها «متهورة وساخرة»، إشارة إلى عرض بوش لإزالة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب مقابل سماح البشير بوجود مزيد من القوات الدولية .

Leave a Reply

Your email address will not be published.