Thursday , 22 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

جنوب السودان سيراجع عقود النفط التى ابرمها الشمال مع الصين بعد الانفصال

الخرطوم في 5 ديسمبر 2010 — ابلغت الحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان ، الصين وشركاتها بمراجعة عقود النفط المبرمة مع حكومة الشمال قبل توقيع اتفاقية السلام وفتح الباب للمنافسة العالمية في مربعات البترول الجديدة حال انفصال الجنوب..

و ابلغ القيادي في الحركة الشعبية ، وزير مجلس الوزراء فى الحكومة القومية ، لوكا بيونق “جنوبى” الذى انهى زيارة الى بكين ، الحكومة الصينية وكبرى الشركات العاملة فى مجال النفط فيها و من بينها شركة النفط الوطنية الصينية العاملة فى السودان ، ان عقودات النفط المبرمة فى زمن الحرب ستتم مراجعتها فى حال انفصال الجنوب لمزيد من التجويد .

وقال لوكا بيونق في تصريحات صحفية انه اوضح للصينين “ان المجال سيكون مفتوحا لخلق منافسة حرة فى مناطق البترول بالمناطق الجديدة فى الجنوب لتطوير قطاع البترول و ايجاد افضل وسائل التكنلوجيا المستخدمة فى انتاجه” .

و زاد ” سنحترم العقود المبرمة فى زمن الحرب لكنها ستراجع لمزيد من التجويد” وقال لوكا «لا نتوقع ان الشركات الصينية ستواصل حتى في المناطق التي لم يظهر فيها البترول الا عبر المنافسة الحرة».

وأوضح ان الشركة الصينية الوطنية للبترول، اكدت ان لديها 11 فريقا فنيا وألفي صيني منتشرين في انحاء السودان لتقديم الخدمات الفنية في مجال البترول. واكد ان الشركة اثارت قضية ضرورة المحافظة على المربعات التي خصصت لها حتى لا تتأثر .

وقال الوزير السودانى ان الشركة اكدت انها قدمت خدمات باكثر من 50 مليون دولار واعربت عن ثقتها انها لا تخشى المنافسة لتفردها في مجال البترول .

واشار الى ان الشركة كشفت عن خطة وضعتها لفترة ما بعد الاستفتاء «2011 – 2015» للاستثمار في السودان.

وانهى اتفاق سلام موقع فى يناير 2005 بين الحكومة السودانية و الحركة الشعبية المتمردة فى جنوب السودان عقودا من الحرب بين الشمال و الجنوب .

وتعتبر الصين اكبر مستثمر ومستهلك للنفط السودانى والذى ينتج اغلبه فى حقول موجودة فى جنوب السودان الذى من المقرر ان يشهد استفتاء لتقرير المصير فى يناير المقبل لتحديد ما اذا كان مواطنيه يرغبون فى البقاء مع الشمال فى دولة واحدة او الاستقلال و تكوين دولتهم المستقلة .

واكد لوكا للصينيين ان مصلحة الشمال والجنوب العمل المشترك في مجال البترول وعدم تضرر المرافق بأي أذى ، قاطعا بان وضع العراقيل في طريق البترول لن يكون صحيا للطرفين .

و اوضح الوزير السودانى انه نقل للمسؤولين الصينيين ان رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بالتنسيق مع وزير البترول بالاقليم سيدفع بدعوة خاصة لكل الشركات الاجنبية العاملة في حقول البترول بالجنوب لاجتماع مهم بغية تأكيد التزامات الحكومة بسلامة العاملين والحفاظ على ممتلكاتهم .

وافاد لوكا ، بان الجانب الصيني ابدى التزاما بمواصلة العمل في ايام الاستفتاء ، واشار لاتفاق الطرفين على ايجاد آلية لتوفير المعلومات اللازمة في الوقت المناسب، لا سيما بعد ان طلب الجانب الصيني من حكومة السودان والجنوب اتخاذ اجراءات امنية ملموسة في مجال امن وحماية الصينيين في الشمال والجنوب، بجانب ايجاد آلية ونظام لزيادة التعاون والثقة المتبادلة بتكثيف الاتصالات وخلق نظام للانذار المبكر والتحذير لحل المشكلات التي تطرأ .

و طلب من الصين تعزيز وجودها الدبلوماسي لخلق سودان مسالم بعد الاستفتاء.

وذكر ان الحكومة الصينية اكدت ان نتائج الاستفتاء مهما كانت لن تؤثر على علاقتها بالسودان، وذكر شركة الصين الوطنية طلبت توفير مساحة تقدر بـ 400 كلم مربع لاجراء بعض الابحاث في مجال الزراعة .

واكد لوكا، التزام الحكومة الاسترالية التى امتدت زيارته اليها بدفع مساعدات اضافية تقدر بتسعة ملايين دولار استرالي لدعم اجراء الاستفتاء منها خمسة ملايين دولار لدعم خدمات الصحة والتعليم بالجنوب .

Leave a Reply

Your email address will not be published.