الأحد , 18 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

لجنة المعلمين تدعو إلى الانخراط في لجان الإضراب احتجاجًا على تعطيل الاستحقاقات

الخرطوم، 18 أكتوبر 2026 – لوّحت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، بتصعيد التحركات النقابية، داعيةً المعلمين في الولايات إلى الانخراط في لجان الإضراب ورفع درجة الاستعداد للخطوات المقبلة، احتجاجاً على تعطيل استحقاقاتهم المالية وعدم تنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بالأجور والبدلات.

ويتزامن تصعيد لجنة المعلمين مع انطلاق العام الدراسي الجديد في ولاية الخرطوم، الأحد، بعد أن قررت وزارة التعليم والتربية الوطنية بالولاية تأجيل بدايته من 11 إلى 18 أكتوبر، لاستكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية، بما في ذلك توزيع تلاميذ الصف السادس على المدارس المتوسطة وتدريب المعلمين الجدد وتهيئة البيئة المدرسية.

واتهمت اللجنة، في بيان اليوم، جهات تنفيذية بالتأخر في تطبيق القرارات الحكومية بشأن تحسين أجور العاملين، مشيرةً إلى أن القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء والمنشورات التنفيذية التي أعقبتها لم تفضِ إلى حصول المعلمين في عدد من الولايات على كامل استحقاقاتهم.

وقالت اللجنة إن مطالب المعلمين تشمل رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وصرف المتأخرات والبدلات والعلاوات المستحقة، إلى جانب ضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر.

وأوضحت اللجنة أن قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025 قضى بتعديل بدل الوجبة إلى 90 ألف جنيه، إلى جانب إقرار دعم للسكن وفقاً للدرجة الوظيفية، لكنها قالت إن ما طُرح لاحقاً اقتصر على صرف 30 ألف جنيه، مع الحديث عن زيادتها إلى 60 ألفاً.

كما أشارت إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026 بشأن إزالة المفارقات في الأجور، وما تبعه من منشورات تنفيذية، لم يؤدِّ إلى صرف علاوة إزالة المفارقات البالغة 120 ألف جنيه في بعض المواقع، رغم تحديد تاريخ لسريان التعديلات بأثر رجعي.

وانتقد البيان الحديث عن صرف 70% من المتأخرات، قائلاً إن دفع جزء منها لا يُسقط الحق في المبالغ المتبقية، ولا يعالج، بحسب تقديرها، أزمة الأجور والتفاوت في الاستحقاقات بين الولايات.

واعتبرت أن اعتماد المرتبات على الموارد المتفاوتة للولايات يفاقم مشكلات العاملين ويهدد استقرار المدارس الحكومية، محذرةً من استمرار تراجع قدرتها على أداء دورها في ظل الأوضاع الراهنة.

وقالت اللجنة إن مذكرة المطالب التي رفعتها إلى القصر الجمهوري تمثل المرجعية الأساسية لموقفها، مؤكدةً رفضها تجزئة المطالب أو الاكتفاء بحلول جزئية تتعلق بصرف بعض المتأخرات والبدلات.

وشددت على أن الأزمة لا تقتصر على المتأخرات والبدلات، بل تمتد إلى هيكل الأجور وتمويل التعليم الحكومي، مطالبةً بتخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، ومركزة مرتبات العاملين بالتعليم الحكومي لضمان انتظام صرفها والحد من التفاوت بين الولايات.

وطالبت اللجنة بتوضيح أسباب تأخر تنفيذ القرارات، ومساءلة الجهات التي عطّلتها، داعيةً وزارة المالية والجهات التنفيذية وحكومات الولايات إلى ضمان حصول المعلمين على حقوقهم كاملةً.

ودعت المعلمين والمعلمات في مختلف الولايات إلى تعزيز التنظيم القاعدي والانخراط في لجان الإضراب، مشيرةً إلى أن خطواتها المقبلة ستستهدف تنفيذ المطالب كاملةً واستعادة الاستحقاقات المتوقفة.