الجمعة , 16 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«المركزي» يدشن محفظة تمويل بـ(15) مليار جنيه للزراعة والطاقة الشمسية في الشمالية

بنك السودان يطلق محفظة تمويل لدعم الزراعة والطاقة الشمسية في الولاية الشمالية المصدر :بنك السودان المركزي

دنقلا، 15 أكتوبر 2026 – أعلن بنك السودان المركزي تدشين محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بالولاية الشمالية، بقيمة تبلغ نحو 15 مليار جنيه، بمشاركة خمسة مصارف، وتستهدف نحو 10 آلاف مستفيد، في خطوة تستهدف تعزيز التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية ودعم الموسم الزراعي الشتوي.

وتأتي محفظة التمويل في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توفير التمويل اللازم لاستعادة النشاط الزراعي وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في العمليات الإنتاجية، وسط تداعيات الحرب التي أخرجت مساحات زراعية من دائرة الإنتاج وأثرت في سلاسل الإمداد.

وقال البنك المركزي، في بيان صحفي الخميس، إنه جرى تدشين محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بالولاية الشمالية، بقيمة تبلغ نحو 15 مليار جنيه، بمشاركة خمسة مصارف، وتستهدف نحو 10 آلاف مستفيد.

وأكد أن المحفظة تأتي في إطار جهوده لتوفير التمويل للأنشطة الإنتاجية، وتعزيز الشمول المالي، ودعم القطاع الزراعي، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين فرص الحصول على التمويل في الولاية الشمالية.

وجرى تدشين المحفظة التي تشارك فيها خمسة مصارف بمدينة دنقلا، على يد مدير بنك السودان المركزي فرع دنقلا، الدكتور يوسف عثمان إدريس، ووالي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبدالرحمن عبدالحميد إبراهيم، وأعضاء حكومته، وبمشاركة المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وممثل الإدارة العامة للشمول المالي بالبنك المركزي، ووكالة ضمان التمويل الأصغر «تيسير»، إلى جانب عدد من المصارف والمؤسسات ذات الصلة.

وتشمل المصارف المشاركة في المحفظة بنك الخرطوم، وبنك التضامن الإسلامي، والبنك الزراعي السوداني، ومصرف المزارع التجاري، وبنك النيل، بقيادة بنك الخرطوم، إلى جانب بنك السودان المركزي.

وأكد مدير بنك السودان المركزي فرع دنقلا أن تدشين المحفظة يعكس تعافي القطاع المصرفي وقدرته على توفير الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الشمول المالي وزيادة الإنتاج، موضحًا أن التمويل يستهدف مشروعات الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي في جميع محليات الولاية.

وأشار إلى أن المساحات الزراعية المستهدفة بالولاية تبلغ مليونًا و200 ألف فدان، منها 320 ألف فدان لزراعة القمح، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي، لا سيما في ظل خروج مناطق زراعية عديدة من دائرة الإنتاج بسبب الحرب، داعيًا المصارف غير المشاركة إلى الانضمام إلى المحفظة والمساهمة في توسيع نطاق التمويل الزراعي بالولاية.

من جانبه، أوضح ممثل الإدارة العامة للشمول المالي ببنك السودان المركزي، الدكتور موسى الفاضل مكي، أن المحفظة تأتي ضمن استراتيجية تعزيز الشمول المالي ومبادرة محافظ التمويل الولائية التي يتبناها البنك المركزي، برعاية المحافظ آمنة ميرغني حسن التوم، بهدف توسيع قاعدة التمويل التنموي، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم سلاسل القيمة الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المحلية.

وأكد استمرار تدشين محافظ التمويل في عدد من الولايات وفقًا لأولوياتها الإنتاجية.

بدوره، شدد مدير إدارة الفروع ببنك الخرطوم، التجاني كرامة، على أهمية المحفظة في دعم القطاعات الإنتاجية ومشروعات الطاقة الشمسية، وتعزيز الشراكة بين القطاع المصرفي والمنتجين.

من جهته، أكد ممثل وكالة ضمان التمويل الأصغر «تيسير»، الدكتور راشد عبدالله عباس، التزام الوكالة بضمان المحفظة وتقليل المخاطر، بما يشجع المصارف على التوسع في التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية والتنموية.

وأكد والي الولاية الشمالية أن تدشين المحفظة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تعافي الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي، مشيدًا بجهود بنك الخرطوم والمصارف المشاركة، ومشيرًا إلى أن التعافي الاقتصادي يمثل جزءًا من معركة الكرامة.

ودعا الوالي إلى توجيه التمويل نحو مدخلات الإنتاج وصغار المزارعين، بالتزامن مع بداية الموسم الزراعي الشتوي، الذي تستهدف فيه الولاية زراعة مليون و200 ألف فدان، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل فاتورة الاستيراد.

وفي السياق، أكد بنك السودان المركزي مواصلة سياساته الرامية إلى توفير التمويل الزراعي وتمويل مشروعات إعادة الإعمار عبر المحافظ المشتركة مع المصارف التجارية، في إطار جهوده لتسهيل عودة المواطنين وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

ويُنتظر أن يسهم توجيه التمويل إلى مدخلات الإنتاج والطاقة الشمسية في دعم المزارعين، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، بما يدعم الأمن الغذائي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.