الخميس , 15 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

اتفاق ينهي اعتصام أهالي «وادي العشار» واستئناف نشاط «أليانس» الروسية

ممثلو ادارة شركة "اليانس الروسية" خلال اجتماع مع وزير المعادن السوداني في أغسطس 2025 - صورة لوزارة المعادن

بورتسودان 14 أكتوبر 2026 – قرر أهالي منطقة وادي العشار بولاية البحر الأحمر، الأربعاء، رفع اعتصام أقاموه أمام مقر شركة “أليانس” الروسية للتعدين بسبب خلافات حول المسؤولية المجتمعية، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق مع الشركة برعاية وزارة المعادن تضمن الموافقة على كامل المطالب، وعودتها لمزاولة نشاطها.

وكان محتجون من القرية أوقفوا نشاط الشركة بسبب خلافات حول نصيب المجتمع المحلي مما يُعرف بـ “المسؤولية المجتمعية” وحقوق أبناء المنطقة، لكن الشركة رفضت الاحتجاجات وقالت إنها أوفت بما عليها، مطالبة بتسليمها مربعات التعدين لمواصلة عملها.

وقالت وزارة المعادن في بيان إن “المساعي التي قادها الوزير نورالدائم طه، نجحت في التوصل إلى اتفاق بين المجتمع المحلي بمنطقة وادي العشار وشركة “أليانس” للتعدين، أسفر عن رفع الاعتصام واستئناف الشركة نشاطها، بعد موافقتها على تنفيذ كامل مطالب أهالي المنطقة”.

وأشار البيان إلى أن الوزير عقد خلال الأسبوع الجاري اجتماعين منفصلين؛ ضم الأول وفد المجتمع المحلي بقيادة العمدة أبوطالب وإبراهيم منصور والوفد المرافق لهما، فيما خُصص الاجتماع الثاني لوفد شركة “أليانس”، بمشاركة المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، ج. م أحمد هارون التوم، والمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، ومدير شرطة التعدين اللواء صلاح الدين آدم، ومدير أمن واقتصاديات المعادن، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.

وأوضح أن الاجتماعات أسفرت عن التوافق على تنفيذ مطالب الأهالي، التي شملت سداد المتبقي من الاستحقاقات المالية المتعلقة بنسبة 2%، والوفاء بمطلوبات المسؤولية المجتمعية البالغة 1%، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (90)، فضلاً عن تمثيل المجتمع المحلي في مجلس إدارة الشركة.

كما تضمن الاتفاق إعادة العاملين الذين جرى فصلهم إلى وظائفهم، ومنح أبناء المنطقة الأولوية في التعيين.

ودعا وزير المعادن المجتمعات المحلية إلى تنظيم صفوفها والتعامل عبر القنوات الرسمية مع أجهزة الدولة، والمساهمة في معالجة القضايا والمطالب وتحقيق الاستقرار في مناطق التعدين.

وطبقاً للبيان، فإن ممثلي المجتمع المحلي أبدوا تقديرهم لوزير المعادن وقيادات الوزارة، مشيدين بتفهم مطالب الأهالي والجهود التي بذلتها الأطراف المعنية لاحتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية تلبي المطالب المطروحة.

وبدأت شركة “أليانس للتعدين المحدودة” نشاطها في ولاية البحر الأحمر عام 2013، وتُعد من الشركات العاملة في إنتاج الذهب بالسودان، كما تمثل أحد نماذج التعاون الاستثماري بين السودان وروسيا في مجال المعادن.

وفي الغالب يصطدم نشاط الشركات الأجنبية الاستثمارية في مجالات التعدين بالسودان برفض أهلي واسع؛ حيث يطالب السكان بنسبة من الأرباح تُوجّه لتنمية وتطوير مناطقهم، ويستلزم على الشركات العاملة الإيفاء بهذا المطلب نظير السماح لها بالعمل في الموقع.