الولايات المتحدة تتمسك بتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان
نيويورك 8 أكتوبر 2026- تمسك مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس بمقترح بلاده الداعي لتوسيع نطاق فرض حظر السلاح ليشمل كل السودان بدلاً من حصره على دارفور.
وجاءت تصريحات بولس على منصة إكس بعد وقت وجيز من سحب المقترح الأمريكي لتوسيع حظر السلاح والتصويت لتمديد العقوبات على السودان لشهرين، في أعقاب تعذر التوافق حول المقترح بين الأعضاء الكبار في المجلس.
وقال بولس إن واشنطن وبعد مشاورات وثيقة مع الشركاء في المجموعة الرباعية والحلفاء وأعضاء مجلس الأمن الدولي، قررت دعم تمديد فني لقرار مجلس الأمن الخاص بحظر السلاح في دارفور حتى 11 ديسمبر المقبل.
وأضاف “يعكس هذا القرار عزمنا على إتاحة مساحة إضافية للجهود الدبلوماسية الجارية، ومنها مبادرات أطلقها مؤخراً بعض أقرب حلفائنا، بهدف التوصل إلى تسوية تفاوضية وهدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار”.
وتابع بولس بالقول “هذا التمديد لا يعني تراجعاً في عزمنا. إنه فرصة لكي تحقق الدبلوماسية نتائج ملموسة، ولكي يكثّف المجتمع الدولي جهوده لإنهاء معاناة الشعب السوداني، وتمهيد الطريق لحوار وطني حقيقي وشامل، وتسهيل انتقال موثوق إلى حكومة بقيادة مدنية”.
وأكد المستشار الأميركي أن الولايات المتحدة تظل شديدة الالتزام بتوسيع حظر الأسلحة وتعزيزه، لحماية المدنيين في جميع أنحاء السودان بشكل أفضل من العواقب المدمرة لهذه الحرب، بما فيها التهديد المتزايد الذي تشكله المسيّرات وغيرها من الأسلحة المتطورة.
كما لفت إلى أهمية توقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة في السودان، لافتاً إلى أن من يغذّون هذا الصراع عبر الإمداد المستمر بالأسلحة والمساعدات العسكرية يطيلون أمد العنف، ويقوّضون الجهود الدبلوماسية، ويعمّقون أزمة إنسانية كارثية أصلاً.
وأضاف “على جيران السودان أن يكفّوا عن السماح باستخدام أراضيهم منصاتٍ لمزيد من العنف والدمار في السودان”.
وتتهم الحكومة السودانية دولاً مجاورة بينها تشاد وإثيوبيا بتسهيل هجمات الدعم السريع على المواقع الخاضعة لسيطرة الجيش بأن تكون أراضي هذه الدول منصات لإطلاق المسيرات، كما أنها تمثل ممراً لإيصال السلاح إلى إقليم دارفور حيث يخضع الجزء الأكبر منه لسيطرة الدعم السريع.
وكان مجلس الأمن الدولي مدد في سبتمبر الماضي نظام العقوبات على السودان لشهر واحد في أعقاب تعذر تمرير المقترح الأمريكي المطالب بتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان لتقترح الولايات المتحدة “التمديد الفني” للعقوبات.
يشار إلى أن مصطلح “التمديد الفني” يُستخدم عادةً من الدبلوماسيين لوصف قرار موجز يمدد ولاية بعثة أممية لحفظ السلام أو نظام عقوبات دون تعديل الولاية أو المهام الجوهرية، وعادة ما يكون ذلك لفترة أقصر من المعتاد.
وبحسب موقع مجلس الأمن فإن مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة لم يحظَ بالتوافق؛ إذ فضلت الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس المعروفة بـ “A3” -وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال- إلى جانب الصين وباكستان وروسيا، تجديداً مباشراً لنظام العقوبات لمدة عام واحد يقتصر نطاقه الجغرافي على دارفور.
كما يبدو أن الصين وروسيا جادلتا بأن مشروع القرار يبالغ في التركيز على دور الطائرات المسيرة في الصراع. وكان الهدف من التمديد الفني لمدة شهر واحد هو إتاحة وقت إضافي للمفاوضات بين أعضاء المجلس.
ويبدو أن مواقف أعضاء المجلس ظلت دون تغيير يذكر، حيث لم يكن الوقت الإضافي كافياً لردم الفجوة في وجهات النظر. وعليه، اقترحت الولايات المتحدة تمديداً فنياً آخر لمدة شهرين بدلاً من التغييرات الجوهرية التي سعت إليها في البداية.
