(24) شركة نفط سودانية تطالب البرهان بإلغاء قيود استيراد الوقود
الخرطوم 6 أكتوبر 2026 – أرسلت 24 شركة سودانية تعمل في مجال النفط، الثلاثاء، مذكرة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، طالبت فيها بمراجعة عاجلة لضوابط استيراد وتمويل الوقود.
وفي يونيو الماضي، اشترط بنك السودان المركزي إيداع 200 جرام من الذهب لأي شركة ترغب في استيراد المحروقات، في خطوة تستهدف ضبط التلاعب في عمليات الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.
وقالت الشركات، في المذكرة، إن “الإجراءات والضوابط الحالية أضعفت المنافسة في سوق المنتجات البترولية وأحدثت اختلالات انعكست على استقرار الإمدادات والأسعار”.
وأشارت إلى أن حصر الاستيراد في عدد محدود من الشركات أدى إلى اتساع هوامش الأرباح في بعض الشحنات لتصل إلى نحو 7 ملايين دولار للشحنة الواحدة، بالتزامن مع فجوة سعر الصرف المخصص للاستيراد، والبالغ نحو 5,500 جنيه للدولار، وسعر السوق الموازية الذي يصل إلى 8,300 جنيه للدولار.
وحذرت الشركات من أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه رفع تكلفة الوقود والتشغيل على القطاعات المنتجة، بما ينعكس على حجم الإنتاج والصادرات، ويحد من قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل احتياجات البلاد وإعادة الإعمار.
وطالبت المذكرة بفتح استيراد المنتجات البترولية أمام جميع الشركات الوطنية المؤهلة، وفق معايير فنية ومالية موحدة وشفافة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز المنافسة داخل السوق.
وطالبت الشركات بمراجعة الضمانات العينية المفروضة على عمليات الاستيراد واستبدالها بآليات أكثر مرونة تتناسب مع القدرات المالية للشركات، إلى جانب وضع آلية معلنة وشفافة لتوزيع حصص الوقود بين شركات التوزيع.
وتجددت أزمة الوقود خلال الأسابيع الماضية بصورة لافتة في الخرطوم وعدد من الولايات، حيث اصطفت مئات السيارات أمام محطات الخدمة في طوابير طويلة، ما انعكس على حركة النقل ومختلف أوجه الحياة اليومية.
ويعاني السودان من اتساع حجم استيراد المواد البترولية بعد خروج مصفاة الخرطوم عن الخدمة بسبب الحرب، والتي كانت توفر نحو 70% من احتياجات البلاد من المحروقات.
