الأحد , 27 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الجيش يسقط مسيّرة جديدة بشمال كردفان ويعاود استهداف نيالا

دخان كثيف يتصاعد من سوق للوقود استهدفه طيران الجيش في نيالا - صورة للادارة المدنية- ارشيف

الخرطوم 27 سبتمبر 2026 – أعلن الجيش السوداني، الأحد، عن تمكنه من إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى بولاية شمال كردفان، وبالتوازي مع ذلك هاجم طيران القوات المسلحة ثلاثة مواقع على الأقل داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.

ونجحت الدفاعات الجوية للجيش خلال الأيام العشرة الماضية في إسقاط نحو ثماني طائرات مسيّرة طويلة المدى من طراز FH-95 صينية الصنع تتبع لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان.

وأفادت مصادر بأن أربعاً من تلك المسيّرات أسُقطت في منطقتي الكوكيتي وتِنّة بولاية شمال كردفان، بينما جرى إسقاط ثلاث مسيّرات في إقليم النيل الأزرق، فضلاً عن مسيّرة أخرى أسقطتها الدفاعات الجوية أمس، في منطقة كلمندوا جنوب شرقي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان إن “الدفاعات الجوية تمكنت صباح اليوم من إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز FH-95، غرب منطقة (تِنّه) بولاية شمال كردفان”.

ويؤشر إسقاط هذا العدد من المسيّرات إلى تطور قدرة الدفاعات الجوية للجيش على رصد والتعامل مع المسيّرات طويلة المدى، بعدما شكلت هذه المقاتلات خلال الفترة الماضية عائقاً أمام تحركات القوات وتقدمها بمحاور القتال في كردفان.

وكان الجيش قد تمكن خلال الأسبوع الماضي والجاري، ومن خلال عملية عسكرية واسعة، من السيطرة على عدد كبير من المناطق بولاية شمال كردفان، بما في ذلك مدينة سودري ذات الموقع الاستراتيجي الرابط بين إقليمي دارفور وكردفان، وبالمقابل اضطرت الدعم السريع إلى التراجع غرباً نحو المزروب وحمرة الشيخ وأم بادر والمناطق الواقعة على تخوم دارفور.

وفي سياق آخر، قالت مصادر محلية لـ«سودان تربيون» إن “الجيش السوداني استأنف ظهر اليوم هجماته الجوية” على مناطق متفرقة من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وأفادت المصادر بأن مقاتلات حربية ألقت براميل متفجرة في ثلاثة مواقع في وسط وجنوب وشمال مدينة نيالا، محدثة دوي انفجارات عنيفة وتصاعداً كثيفاً لأعمدة الدخان.

ومنذ فبراير 2025 أوقف الجيش استخدام الطيران الحربي في إقليم دارفور، بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من إسقاط ما لا يقل عن ثلاث طائرات باستخدام منظومات دفاع جوي نشرتها في مناطق متفرقة من الإقليم.

ومع تراجع نشاط الطيران الحربي في سماء دارفور، اتجه الجيش إلى الاعتماد على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لتنفيذ عمليات جوية في عمق مناطق سيطرة الدعم السريع، من بينها مطار نيالا الذي تعرض لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة خلال الفترة الماضية.

وعملت قوات الدعم السريع على إعادة تأهيل مطار نيالا الذي ظلت تستخدمه في عمليات استقبال الإمداد القادم من قواعد تسيطر عليها الإمارات في إثيوبيا وشرق ليبيا وتشاد.