مصادر: المبعوثة الأوروبية أبلغت البرهان قلق بروكسل من تفضيل الخيار العسكري
الخرطوم 11 سبتمبر 2026– قالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ”سودان تربيون” إن الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي آنيت ويبر أبدت خلال لقائها بالقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان الخميس قلقاً من الاصرار على إعلاء الخيار العسكري لحسم النزاع القائم في السودان.
وبحسب المصادر فإن المسؤولة الأوروبية -التي اجتمعت بالبرهان منفردة بعد لقائه مع وفد الآلية الخماسية- شددت خلال اللقاء على أنه لا سبيل لحسم الأزمة بالقوة، كما تحدثت عن قلق بروكسل البالغ من أي تمدد لنفوذ إيراني أو روسي على سواحل البحر الأحمر مقابل حصول السودان على الدعم العسكري من هذه الدول.
وقالت آنيت في تصريح صحفي نقله إعلام مجلس السيادة، إنها ناقشت مع البرهان المسار السياسي وكيفية استعادة التغيير المنتظم في البلاد.
وأفادت مصادر دبلوماسية سودانية لـ”سودان تربيون” إن لقاء البرهان والمبعوثة الأوروبية ركز على رغبة الاتحاد الأوروبي في إنهاء الحرب والعودة لمسار الانتقال المدني الديمقراطي عبر حكومة مدنية مستقلة.
وأوضحت أن المسؤولة الأوروبية أبدت قلقها من امتداد الأزمة السودانية إلى القرن الأفريقي وتأثيراتها المباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وموجات الهجرة.
وأشارت المصادر إلى أن البرهان ركز خلال اللقاء على تثبيت مشروعية مؤسسات الدولة القائمة، مطالباً الاتحاد الأوروبي بفرض ضغوط وعقوبات حازمة على قوات الدعم السريع والدول الإقليمية الداعمة لها، وربط أي تقدم سياسي بوقف إطلاق النار وتفكيك الحصار، إلى جانب تسهيل الدعم المالي والإنساني عبر الأجهزة الرسمية.
وبحسب المصادر فإن المبعوثة الأوروبية أكدت غير مرة خلال الاجتماع أن استمرار القتال يهدد بانهيار الدولة ونمو الجماعات المتطرفة، وشددت على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني المكونات المدنية.
كما أبلغت المبعوثة قائد الجيش بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفتح المعابر والتعاون مع لجان التقصي تجنباً لعقوبات أوروبية إضافية.
من جهة ثانية، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة وأخرى داخل الآلية الخماسية عن كواليس اللقاءات المغلقة التي جمعت رئيس مجلس السيادة بممثلي الآلية الخماسية المعنية بالسودان في الخرطوم الأربعاء الماضي.
وقالت مصادر بالآلية الخماسية لـ”سودان تربيون” إن اللقاء ناقش دور الآلية في دفع الحوار السوداني من الداخل.
وأكدت تعهد البرهان بالضمانات القانونية كما جاء في المرسوم الرئاسي رقم 363.
وأوضحت أن البرهان أعرب عن استغرابه من استمرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
وعلّق التكتل القاري عضوية السودان في 2021 بعد استيلاء العسكريين على السلطة وإبعاد الحكومة المدنية التي كان يتزعمها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
